مملكة الياسر العظمة لعلوم الفلك والروحانيات Astronomy and Spirituality treat all kinds of magic


الرئيسيةalyasserبحـثالتسجيلدخول
مرحبا بك يازائر فى مملكة الياسر العظمة لعلوم الفلك والروحانيات والعلاج بالقران والاعشاب نقوم بادن الله بعلاج جميع انواع السحر السحر العلوى والسحر السفلى المحروق والمرشوش والمدفون والماكول والمشروب وسحر التخيل وسحر الجنون وسحر الهواتف والرقية الشرعية دكتورة فى علوم الفلك والروحانيات للتواصل معنا والاستعلام على الايميل Sakr11111@yahoo.com

شاطر | 
 

 {{محمد عليه الصلاة والسلام}}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: {{محمد عليه الصلاة والسلام}}   الخميس يونيو 23, 2011 9:42 pm

{{محمد عليه الصلاة والسلام}}

المــولــد:

ولد سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم بشعب بني هاشم بمكة في صبيحة يوم
الإثنين التاسع من شهر ربيع الأول، لأول عام من حادثة الفيل، ولأربعين سنة
خلت من ملك كسرى أنو شروان، ويوافق ذلك العشرين أو اثنين وعشرين من شهر
أبريل سنة 571م حسبما حققه العالم الكبير محمد سليمان المنصور فورى والمحقق
الفلكي محمود باشا.

وروى ابن سعد أن أم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قالت: لما ولدته خرج من
فرجي نور أضاءت له قصور الشام. وروى أحمد عن العرباض بن سارية ما يقارب
ذلك.

وقد روي أن إرهاصات بالبعثة وقعت عند الميلاد، فسقطت أربع عشرة شرفة من
إيوان كسرى، وخمدت النار التي يعبدها المجوس، وانهدمت الكنائس حول بحيرة
ساوة بعد أن غاضت، روى ذلك البيهقي ولا يقره محمد الغزالي.

في بني سعد:
وكانت العادة عند الحاضرين من العرب أن يلتمسوا المراضع لأولادهم ابتعاداً
لهم عن أمراض الحواضر؛ لتقوى أجسامهم، وتشتد أعصابهم، ويتقنوا اللسان
العربي في مهدهم، فالتمس عبد المطلب لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
الرضعاء، واسترضع له امرأة من بني سعد بن بكر - وهي حليمة بنت أبي ذؤيب -
وزوجها الحارث بن عبد العزى المكنى بأبي كبشة، من نفس القبيلة.

وإخوته صلى الله عليه وسلم هناك من الرضاعة عبد اللَّه بن الحارث، وأنيسة
بنت الحارث، وحذافة أو جذامة بنت الحارث (وهي الشيماء - لقب غلب على اسمها)
وكانت تحضن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأبا سفيان بن الحارث بن عبد
المطلب، ابن عم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم .

وكان عمه حمزة بن عبد المطلب مسترضعاً في بني سعد بن بكر، فأرضعت أمه رسول
اللَّه صلى الله عليه وسلم يوماً وهو عند أمه حليمة، فكان حمزة رضيع رسول
اللَّه صلى الله عليه وسلم من وجهين، من جهة ثويبة، ومن جهة السعدية.

ورأت حليمة من بركته صلى الله عليه وسلم ما قضت منه العجب، ولنتركها تروي
ذلك مفصلاً

قال ابن إسحاق كانت حليمة تحدث أنها خرجت من بلدها مع زوجها وابن لها صغير
ترضعه، في نسوة من بني سعد بن بكر، تلتمس الرضعاء قالت: وذلك في سنة شهباء
لم تبق لنا شيئاً، قالت: فخرجت على أتان لي قمراء، معنا شارف لنا، واللَّه
ما تبض بقطرة، وما ننام ليلنا أجمع من صبينا الذي معنا، من بكائه من الجوع،
ما في ثديي ما يغنيه، وما في شارفنا ما يغذيه، ولكن كنا نرجو الغيث
والفرج، فخرجت على أتاني تلك فلقد أدمت بالركب حتى شق ذلك عليهم ضعفاً
وعجفاً، حتى قدمنا مكة نلتمس الرضعاء، فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها
رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فتأباه، إذا قيل لها إنه يتيم. وذلك أنا
كنا نرجو المعروف من أبي الصبي فكنا نقول يتيم وما عسى أن تصنع أمه وجده
فكنا نكره لذلك فما بقيت امرأة قدمت معي إلا أخذت رضيعاً غيري. فلما أجمعنا
الانطلاق قلت لصاحبي واللَّه إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ولم آخذ
رضيعاً، واللَّه لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه، قال: لا عليك أن تفعلي،
عسى اللَّه أن يجعل لنا بركة، قالت: فذهبت إليه، فأخذته وما حملني على أخذه
إلا أني لم أجد غيره، قالت: فلما أخذته رجعت به إلى رحلي، فلما وضعته في
حجري أقبل عليه ثدياي بما شاء من لبن، فشرب حتى روى، وشرب معه أخوه حتى
روى، ثم ناما، وما كنا ننام معه قبل ذلك، وقام زوجي إلى شارفنا تلك، فإذا
هي حافل، فحلب منها ما شرب وشربت معه حتى انتهينا رياً وشبعاً، فبتنا بخير
ليلة، قالت: يقول صاحبي حين أصبحنا تعلمي واللَّه يا حليمة لقد أخذت نسمة
مباركة، قالت: فقلت واللَّه إني لأرجو ذلك، قالت: ثم خرجنا وركبت أنا
أتاني، وحملته عليها معي، فواللَّه لقطعت بالركب ما لا يقدر عليه شيء من
حمرهم، حتى إن صواحبي ليقلن لي يا ابنة أبي ذؤيب، ويحك أربعي علينا، أليست
هذه أتانك التي كنت خرجت عليها؟ فأقول لهن بلى واللَّه إنها لهي هي، فيقلن:
واللَّه إن لها شأناً، قالت: ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد وما أعلم
أرضاً من أرض اللَّه أجدب منها، فكانت غنمي تروح على حين قدمنا به معنا
شباعاً لبناً، فنحلب ونشرب، وما يحلب إنسان قطرة لبن، ولا يجدها في ضرع حتى
كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم ويلكم اسرحوا حيث يسرح راعي بنت
أبي ذؤيب، فتروح أغنامهم جياعاً ما تبض بقطرة لبن، وتروح غنمي شباعاً
لبناً، فلم نزل نتعرف من اللَّه الزيادة والخير حتى مضت سنتاه وفصلته، وكان
يشب شباباً لا يشبه الغلمان، فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلاماً جفراً، قالت:
فقدمنا به على أمه ونحن أحرص على مكثه فينا، لما كنا نرى من بركته، فكلمنا
أمه، وقلت لها لو تركت ابني عندي حتى يغلظ، فإني أخشى عليه وباء مكة، قالت:
فلم نزل بها حتى ردته معنا.

وهكذا بقي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في بني سعد، حتى إذا كانت السنة
الرابعة أو الخامسة من مولده وقع حادث شق صدره، روى مسلم عن أنس: "أن رسول
اللَّه صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل، وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه،
فشق عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك،
ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم،ثم لأمه، ثم أعاده إلى مكانه، وجاء
الغلمان يسعون إلى أمه - يعني ظئره - فقالوا: إن محمداً قد قتل، فاستقبلوه
وهو منتقع اللون.

إلى أمه الحنون:
وخشيت عليه حليمة بعد هذه الوقعة حتى ردته إلى أمه، فكان عند أمه إلى أن
بلغ ست سنين.

ورأت آمنة وفاء لذكرى زوجها الراحل أن تزور قبره بيثرب، فخرجت من مكة قاطعة
رحلة تبلغ خمسمائة كيلو متراً ومعها ولدها اليتيم - محمد صلى الله عليه
وسلم - وخادمتها أم أيمن، وقيمها عبد المطلب، فمكثت شهراً ثم قفلت، وبينما
هي راجعة إذ يلاحقها المرض، يلح عليها في أوائل الطريق، فماتت بالأبواء بين
مكة والمدينة.

إلى جده العطوف:
وعاد به عبد المطلب إلى مكة، وكانت مشاعر الحنان في فؤاده تربو نحو حفيده
اليتيم الذي أصيب بمصاب جديد نكأ الجروح القديمة، فرق عليه رقة لم يرقها
على أحد من أولاده، فكان لا يدعه لوحدته المفروضة، بل يؤثره على أولاده،
قال ابن هشام كان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة، فكان بنوه يجلسون
حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه، لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالاً له، فكان
رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأتي وهو غلام جفر حتى يجلس عليه، فيأخذه
أعمامه ليؤخروه عنه، فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك منهم دعوا ابني هذا
فواللَّه إن له لشأناً، ثم يجلس معه على فراشه، ويمسح ظهره بيده ويسره ما
يراه ويصنع.

ولثماني سنوات وشهرين وعشرة أيام من عمره صلى الله عليه وسلم توفى جده عبد
المطلب بمكة، ورأى قبل وفاته أن يعهد بكفالة حفيده إلى عمه أبي طالب شقيق
أبيه.

إلى عمه الشفيق:
ونهض أبو طالب بحق ابن أخيه على أكمل وجه، وضمه إلى ولده، وقدمه عليهم
واختصه بفضل احترام وتقدير، وظل فوق أربعين سنة يعز جانبه، ويبسط عليه
حمايته، ويصادق ويخاصم من أجله، وستأتي نبذ من ذلك في مواضعها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: {{محمد عليه الصلاة والسلام}}   الخميس يونيو 23, 2011 9:43 pm

حياة الكدح:
ولم يكن له صلى الله عليه وسلم عمل معين في أول شبابه إلا أن الروايات
توالت أنه كان يرعى غنماً، رعاهافي بني سعد، وفي مكة لأهلها على قراريط وفي
الخامسة والعشرين من سنه خرج تاجراً إلى الشام في مال خديجة رضي اللَّه
عنها، قال ابن إسحاق كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال،
تستأجر الرجال في مالها، وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم، وكانت قريش قوماً
تجاراً فلما بلغها عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق
حديثه، وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه، فعرضت عليه أن يخرج في مال لها
إلى الشام تاجراً وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها
يقال له ميسرة، فقبله رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم منها، وخرج في مالها
ذلك، وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام.

زواجه خديجة:
ولما رجع إلى مكة، ورأت خديجة في مالها من الأمانة والبركة ما لم تر قبل
هذا، وأخبرها غلامها ميسرة بما رأى فيه صلى الله عليه وسلم من خلال عذبة،
وشمائل كريمة، وفكر راجح، ومنطق صادق، ونهج أمين، وجدت ضالتها المنشودة -
وكان السادات والرؤساء يحرصون على زواجها فتأبى عليهم ذلك - فتحدثت بما في
نفسها إلى صديقتها نفيسة بنت منية، وهذه ذهبت إليه صلى الله عليه وسلم
تفاتحه أن يتزوج خديجة، فرضي بذلك، وكلم أعمامه، فذهبوا إلى عم خديجة،
وخطبوها إليه، وعلى إثر ذلك تم الزواج، وحضر العقد بنو هاشم ورؤساء مضر،
وذلك بعد رجوعه من الشام بشهرين، وأصدقها عشرين بكرة. وكانت سنها إذ ذاك
أربعين سنة، وكانت يومئذ أفضل نساء قومها نسباً وثروة وعقلاً، وهي أول
امرأة تزوجها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، ولم يتزوج عليها غيرها حتى
ماتت.

وكل أولاده صلى الله عليه وسلم منها سوى إبراهيم، ولدت له أولاً القاسم -
وبه كان يكنى - ثم زينب ورقية، وأم كلثوم وفاطمة وعبد اللَّه، وكان عبد
اللَّه يلقب بالطيب والطاهر، ومات بنوه كلهم في صغرهم، أما البنات فكلهن
أدر كن الإسلام فأسلمن وهاجرن، إلا أنهن أدركتهن الوفاة في حياته صلى الله
عليه وسلم سوى فاطمة رضي اللَّه عنها فقد تأخرت بعده ستة أشهر ثم لحقت به.

بناء الكعبة وقضية التحكيم:
ولخمس وثلاثين سنة من مولده صلى الله عليه وسلم قامت قريش ببناء الكعبة
وذلك لأن الكعبة كانت رضما فوق القامة. ارتفاعها تسع أذرع من عهد إسماعيل
ولم يكن لها سقف، فسرق نفر من اللصوص كنزها الذي كان في جوفها، وكانت مع
ذلك قد تعرضت - باعتبارها أثراً قديماً - للعوادي التي أدهت بنيانها، وصدعت
جدرانها، وقبل بعثته صلى الله عليه وسلم بخمس سنين جرف مكة سيل عرم، انحدر
إلى البيت الحرام، فأوشكت الكعبة منه على الانهيار، فاضطرت قريش إلى تجديد
بنائها حرصاً على مكانتها، واتفقوا على أن لا يدخلوا في بنائها إلا طيباً،
فلا يدخلوا فيا مهر بغي ولا بيع ربا ولا مظلمة أحد من الناس، وكانوا
يهابون هدمها فابتدأ بها الوليد بن المغيرة المخزومي، وتبعه الناس لما رأوا
أنه لم يصبه شيء، ولم يزالوا في الهدم حتى وصلوا إلى قواعد إبراهيم، ثم
أرادوا الأخذ في البناء فجزأوا الكعبة وخصصوا لكل قبيلة جزءاً منها. فجمعت
كل قبيلة حجارة على حدة وأخذوا يبنونها، وتولى البناء بناء رومي اسمه
باقوم، ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يمتاز بشرف وضعه
في مكانه واستمر النزاع أربع ليال أو خمساً واشتد حتى كاد يتحول إلى حرب
ضروس في أرض الحرم، إلا أن أبا أمية بن المغيرة المخزومي عرض عليهم أن
يحكموا فيما شجر بينهم أول داخل عليهم من باب المسجد فارتضوه، وشاء اللَّه
أن يكون ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فلما رأوه هتفوا هذا الأمين،
رضيناه، هذا محمد، فلما انتهى إليهم، وأخبروه الخبر طلب رداء فوضع الحجر
وسطه وطلب من رؤساء القبائل المتنازعين أن يمسكوا جميعاً بأطراف الرداء،
وأمرهم أن يرفعوه حتى إذا أوصلوه إلى موضعه أخذه بيده، فوضعه في مكانه،
وهذا حل حصيف رضي به القوم.

وقصرت بقريش النفقة الطيبة فأخرجوا من الجهة الشمالية نحواً من ستة أذرع
وهي التي تسمى بالحجر والحطيم، ورفعوا بابها من الأرض، لئلا يدخلها إلا من
أرادوا، ولما بلغ البناء خمسة عشر ذراعاً سقفوه على ستة أعمدة.

وصارت الكعبة بعد انتهائها ذات شكل مربع تقريباً يبلغ ارتفاعه 15متراً وطول
ضلعه الذي فيه الحجر الأسود، والمقابل له 10و10م، والحجر موضوع على ارتفاع
50و1م من أرضية المطاف، والضلع الذي فيه لباب والمقابل له 12م، وبابها على
ارتفاع مترين من الأرض، ويحيط بها من الخارج قصبة من البناء أسفلها، متوسط
ارتفاعها 25و0م ومتوسط عرضها 30و0م وتسمى بالشاذروان، وهي من أصل البيت
لكن قريشاً تركتها.

السيرة الإجمالية قبل النبوة:
إن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد جمع في نشأته خير ما في طبقات الناس من
ميزات، وكان طرازاً رفيعاً من الفكر الصائب، والنظر السديد، ونال حظاً
وافراً من حسن الفطنة وأصالة الفكرة وسداد الوسيلة والهدف، وكان يستعين
بصمته الطويل على طول التأمل وإدمان الفكرة واستكناء الحق، وطالع بعقله
الخصب وفطرته الصافية صحائف الحياة وشؤون الناس وأحوال الجماعات، فعاف ما
سواها من خرافة، ونأى عنها، ثم عاشر الناس على بصيرة من أمره وأمرهم، فما
وجد حسناً شارك فيه، وإلا عاد إلى عزلته العتيدة فكان لا يشرب الخمر، ولا
يأكل مما ذبح على النصب، ولا يحضر للأوثان عيداً ولا احتفالاً، بل كان من
أول نشأته نافراً من هذه المعبودات الباطلة، حتى لم يكن شيء أبغض إليه
منها، وحتى كان لا يصبر على سماع الحلف باللات والعزى.

ولا شك أن القدر حاطه بالحفظ، فعندما تتحرك نوازع النفس لاستطلاع بعض متع
الدنيا، وعندما يرضى باتباع بعض التقاليد غير المحمودة تتدخل العناية
الربانية للحيلولة بينه وبينها، روى ابن الأثير قال رسول اللَّه صلى الله
عليه وسلم ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يعملون غير مرتين، كل ذلك
يحول اللَّه بيني وبينه ثم ما هممت به حتى أكرمني برسالته، قلت ليلة للغلام
الذي يرعي معي الغنم بأعلى مكة لو أبصرت لي غنمي حتى أدخل مكة وأسمر بها
كما يسمر الشباب فقال: أفعل فخرجت حتى إذا كنت عند أول دار بمكة سمعت
عزفاً، فقلت ما هذا فقالوا: عرس فلان بفلانة، فجلست أسمع، فضرب اللَّه على
أذني فنمت، فما أيقظني إلا حر الشمس. فعدت إلى صاحبي فسألني، فأخبرته، ثم
قلت ليلة أخرى مثل ذلك، ودخلت بمكة فأصابني مثل أول ليلة، ثم ما هممت بسوء.

وروى البخاري عن جابر بن عبد اللَّه قال: لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى
الله عليه وسلم وعباس ينقلان الحجارة فقال عباس للنبي صلى الله عليه وسلم
اجعل إزارك على رقبتك يقيك من الحجارة، فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى
السماء ثم أفاق فقال: إزاري، إزاري، فشد عليه إزاره وفي رواية فما رؤيت له
عورة بعد ذلك.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز في قومه بخلال عذبة وأخلاق فاضلة،
وشمائل كريمة فكان أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقاً، وأعزهم جواراً، وأعظمهم
حلماً، وأصدقهم حديثاً، وألينهم عريكة، وأعفهم نفساً، وأكرمهم خيراً،
وأبرهم عملاً، وأوفاهم عهداً، وآمنهم أمانة حتى سماه قومه "الأمي" لما جمع
فيه من الأحوال الصالحة والخصال المرضية، وكان كما قالت أم المؤمنين خديجة
رضي اللَّه عنها يحمل الكل، ويكسب المعدوم، ويقري الضيف ويعين على نوائب
الحق.
__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: {{محمد عليه الصلاة والسلام}}   الخميس يونيو 23, 2011 9:43 pm

في ظلال النبوة والرسالة


في غار حراء:
ولما تقاربت سنه صلى الله عليه وسلم الأربعين، وكانت تأملاته الماضية قد
وسعت الشقة العقلية بينه وبين قومه، حبب إليه الخلاء، فكان يأخذ السويق
والماء ويذهب إلى غار حراء في جبل النور على مبعدة نحو ميلين من مكة - وهو
غار لطيف طوله أربع أذرع، وعرضة ذراع وثلاثة أرباع ذراع من ذراع الحديد
ومعه أهله قريباً منه، فيقيم فيه شهر رمضان، يطعم من جاءه من المساكين،
ويقضي وقته في العبادة والتفكير فيما حوله من مشاهد الكون، وفيما وراءها من
قدرة مبدعة وهو غير مطمئن لما عليه قومه من عقائد الشرك المهلهلة،
وتصوراتها الواهية، ولكن ليس بين يديه طريق واضح، ولا منهج محدد، ولا طريق
قاصد يطمئن إليه ويرضاه.

وكان اختياره صلى الله عليه وسلم لهذه العزلة طرفاً من تدبير اللَّه له
وليعده لما ينتظره من الأمر العظيم. ولا بد لأي روح يراد لها أن تؤثر في
واقع الحياة البشرية فتحولها وجهة أخرى... لا بد لهذه الروح من خلوة وعزلة
بعض الوقت، وانقطاع عن شواغل الأرض وضجة الحياة، وهموم الناس الصغيرة التي
تشغل الحياة.

وهكذا دبر اللَّه لمحمد صلى الله عليه وسلم وهو يعده لحمل الأمانة الكبرى،
وتغيير وجه الأرض، وتعديل خط التاريخ... دبر له هذه العزلة قبل تكليفه
بالرسالة بثلاث سنوات، ينطلق في هذه العزلة شهراً من الزمان، مع روح الوجود
الطليقة، ويتدبر ما وراء الوجود من غيب مكنون، حتى يحين موعد التعامل مع
هذا الغيب عندما يأذن اللَّه.

جبريل ينزل بالوحي:
ولما تكامل له أربعون سنة - وهي رأس الكمال، وقيل: ولها تبعث الرسل - بدأت
آثار النبوة تتلوح وتتلمع له من وراء آفاق الحياة، وتلك الآثار هي الرؤيا،
فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، حتى مضت على ذلك ستة أشهر - ومدة
النبوة ثلاث وعشرون سنة فهذه الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة -
فلما كان رمضان من السنة الثالثة من عزلته صلى الله عليه وسلم بحراء شاء
اللَّه أن يفيض من رحمته على أهل الأرض، فأكرمه بالنبوة، وأنزل إليه جبريل
بآيات من القرآن.

وبعد النظر والتأمل في القرائن والدلائل يمكن لنا أن نحدد ذلك اليوم بأنه
كان يوم الاثنين لإحدى وعشرين مضت من شهر رمضان ليلاً، ويوافق 10 أغسطس سنة
610م، وكان عمره صلى الله عليه وسلم إذ ذاك بالضبط أربعين سنة قمرية، وستة
أشهر، و 12 يوماً، وذلك نحو 39 سنة شمسية وثلاثة أشهر و12 يوماً.

ولنستمع إلى عائشة الصديقة رضي اللَّه تعالى عنها تروي لنا قصة هذه الوقعة
التي كانت شعلة من نور اللاهوت أخذت تفتح دياجير ظلمات الكفر والضلال حتى
غيرت مجرى الحياة، وعدلت خط التاريخ، قالت عائشة رضي اللَّه عنها:

أول ما بدىء به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من الوحي هي الرؤيا الصادقة
في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء،
وكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن
ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه
الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال: اقرأ فقلت ما أنا بقارىء، قال:
فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت ما أنا
بقارىء، فأخذني فغطني الثالثة، ثم أرسلني فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ
الأَكْرَمُ} [العلق: 1-3]. فرجع بها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يرجف
فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد فقال: زملوني زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه
الروع، فقال لخديجة ما لي وأخبرها الخبر، لقد خشيت على نفسي، فقالت خديجة
كلا، واللَّه ما يخزيك اللَّه أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب
المعدوم وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى أتت به
ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة وكان امرءاً تنصر في
الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء
اللَّه أن يكتب، وكان شيخاً كبيراً قد عمي - فقالت له خديجة يا ابن عم اسمع
من ابن أخيك، فقال له ورقة يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول اللَّه صلى
الله عليه وسلم خبر ما رأى، فقال له ورقة هذا الناموس الذي نزله اللَّه على
موسى، يا ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك فقال رسول
اللَّه صلى الله عليه وسلم أو مخرجي هم؟ قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما
جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً، ثم لم ينشب ورقة أن
توفي وفتر الوحي.

وروى الطبري وابن هشام ما يفيد أنه خرج من غار حراء بعد ما فوجيء بالوحي ثم
رجع وأتم جواره، وبعد ذلك رجع إلى مكة، ورواية الطبري تلقي ضوءاً على سبب
خروجه وهذا نصها:

"قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعد ذكر مجيء الوحي ولم يكن من خلق
اللَّه أبغض علي من شاعر أو مجنون كنت لا أطيق ان انظر إليهما قال: قلت إن
الابعد يعني نفسه شاعر أو مجنون إلا تحدث بها عني قريش أبداً لأعمدن إلى
حالق من الجبل فلأطرحن نفسي منه فلأقتلنها، فلأستريحن قال: فخرجت أريد ذلك،
حتى إذا كنت في وسط الجبل سمعت صوتاً من السماء يقول يا محمد أنت رسول
اللَّه، وأنا جبريل، قال: فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا جبريل في صورة رجل
صاف قدميه في أفق السماء يقول يا محمد أنت رسول اللَّه وأنا جبريل، قال:
فوقفت أنظر إليه، وشغلني ذلك عما أردت، فما أتقدم وما أتأخر، وجعلت أصرف
وجهي عنه في آفاق السماء فلا أنظر في ناحية منها إلا رأيته كذلك، فما زلت
واقفاً ما أتقدم أمامي، ولا أرجع ورائي، حتى بعثت خديجة رسلها في طلبي، حتى
بلغوا مكة ورجعوا إليها وأنا واقف في مقامي، ثم انصرف عني وانصرفت راجعاً
إلى أهلي حتى أتيت خديجة فجلست إلى فخذها مضيفاً إليها (ملتصقاً بها مائلاً
إليها) فقالت: يا أبا القاسم أين كنت؟ فواللَّه لقد بعثت في طلبك حتى
بلغوا مكة ورجعوا إلي، ثم حدثتها بالذي رأيت، فقالت: أبشر يا ابن عم،
واثبت، فوالذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة، ثم قامت
فانطلقت إلى ورقة وأخبرته. فقال: قدوس قدوس، والذي نفس ورقة بيده لقد جاءه
الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى، وإنه لنبي هذه الأمة فقولي له فليثبت،
فرجعت خديجة وأخبرته بقول ورقة، فلما قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
جواره وانصرف إلى مكة لقيه ورقة وقال بعد ان سمع فيه خبره والذي نفسي بيده،
إنك لنبي هذه الأمة، ولقد جاءك الناموس الأكبر الذي جاء موسى".
__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: {{محمد عليه الصلاة والسلام}}   الخميس يونيو 23, 2011 9:44 pm

فترة الوحي:
أما مدة فترة الوحي فروى ابن سعد عن ابن عباس ما يفيد أنها كانت أياماً
وهذا الذي يترجح بل يتعين بعد إدارة النظر في جميع الجوانب. وأما ما اشتهر
من أنها دامت طيلة ثلاث سنين أو سنتين ونصف فلا يصح بحال، وليس هذا موضع
التفصيل في رده.

وقد بقي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في أيام الفترة كئيباً محزوناً
تعتريه الحيرة والدهشة، فقد روى البخاري في كتاب التعبير ما نصه

"وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا حزناً عدا
منه مراراً كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي
نفسه منه تبدى له جبريل فقال: يا محمد إنك رسول اللَّه حقاً، فيسكن لذلك
جأشه، وتقر نفسه، فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا
أوفى بذروة الجبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك".

جبريل ينزل بالوحي مرة ثانية:
قال ابن حجر: وكان ذلك (أي انقطاع الوحي أياماً)، ليذهب ما كان صلى الله
عليه وسلم وجده من الروع، وليحصل له التشوف إلى العود، فلما تقلصت ظلال
الحيرة، وثبتت أعلام الحقيقة، وعرف صلى الله عليه وسلم معرفة اليقين أنه
أضحى نبياً للَّه الكبير المتعال، وأن ما جاءه سفير الوحي ينقل إليه خبر
السماء وصار تشوفه وارتقابه لمجيء الوحي سبباً في ثباته واحتماله عندما
يعود، جاءه جبريل للمرة الثانية. روى البخاري عن جابر بن عبد اللَّه أنه
سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي، (قال):

"فبينا أنا أمشي سمعت صوتاً من السماء، فرفعت بصري قبل السماء، فإذا الملك
الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض، فجشثت منه حتى هويت إلى
الأرض، فجئت أهلي فقلت زملوني زملوني، فزملوني، فأنزل اللَّه تعالى:
"يأيها المدثر" إلى قوله: "فاهجر"، ثم حمى الوحي وتتابع".

استطراد في بيان أقسام الوحي:
قبل أن نأخذ في تفصيل حياة الرسالة والنبوة، نرى أن نتعرف أقسام الوحي الذي
هو مصدر الرسالة ومدد الدعوة. قال ابن القيم - وهو يذكر مراتب الوحي

إلاولي: الرؤيا الصادقة وكانت مبدأ وحيه صلى الله عليه وسلم .

الثانية: ما كان يلقيه الملك في روعه وقلبه من غير أن يراه، كما قال النبي
صلى الله عليه وسلم إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل
رزقها، فاتقوا للَّه، وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن
تطلبوه بمعصي اللَّه، فإن ما عند اللَّه لا ينال إلا بطاعته.

الثالثة: أنه صلى الله عليه وسلم كان يتمثل له الملك رجلاً فيخاطبه حتى يعي
عنه ما يقول له، وفي هذه المرتبة كان يراه الصحابة أحياناً.

الرابعة: أنه كان يأتيه في مثل صلصلة الجرس، وكان أشده عليه فيلتبس به
الملك، حتى أن جبينه ليتفصد عرقاً في اليوم الشديد البرد، وحتى أن راحلته
لتبرك به إلى الأرض إذا كان راكبها، ولقد جاء الوحي مرة كذلك وفخذه على فخذ
زيد بن ثابت، فثقلت عليه حتى كادت ترضها.

الخامسة: أنه يرى الملك في صورته التي خلق عليها، فيوحي إليه ما شاء اللَّه
أن يوحيه، وهذا وقع له مرتين كما ذكر اللَّه ذلك في سورة النجم.

السادسة: ما أوحاه اللَّه إليه، وهو فوق السماوات ليلة المعراج من فرض
الصلاة وغيرها.

السابعة: كلام اللَّه له منه إليه بلا واسطة ملك كما كلم اللَّه موسى بن
عمران، وهذه المرتبة هي ثابتة لموسى قطعاً بنص القرآن. وثبوتها لنبينا صلى
الله عليه وسلم هو في حديث الإسراء.

وقد زاد بعضهم مرتبة ثامنة وهي تكليم اللَّه له كفاحاً من غير حجاب، وهي
مسألة خلاف بين السلف والخلف. انتهى مع تلخيص يسير في بيان المرتبة الأولى
والثامنة.
__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: {{محمد عليه الصلاة والسلام}}   الخميس يونيو 23, 2011 9:44 pm

أمر القيام بالدعوة إلى
اللَّه، وموادها:
تلقى النبي صلى الله عليه وسلم أوامر عديدة في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا
الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ
فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ *
وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} [المدثر: 1 - 7] أوامر بسيطة ساذجة في الظاهر،
بعيدة المدى والغاية، قوية الأثر والفعل في الحقيقة ونفس الأمر.


فغاية القيام بالإنذار أن لا يترك أحداً ممن يخالف مرضاة اللَّه في عالم
الوجود إلا وينذره بعواقبه الوخيمة حتى تقع رجفة وزلزال في قلبه وروعه.


وغاية تكبير الرب أن لا يترك لأحد كبرياء في الأرض إلا وتكسر شوكتها، وتقلب
ظهراً لبطن، حتى لا يبقى في الأرض إلا كبرياء اللَّه تعالى.


وغاية تطهير الثياب وهجران الرجز أن يبلغ في تطهير الظاهر والباطن وفي
تزكية النفس من جميع الشوائب والألواث إلى حد وكمال يمكن لنفس بشرية تحت
ظلال رحمة اللَّه الوارفة وحفظه وكلئه وهدايته ونوره، حتى يكون أعلى مثل في
المجتمع البشري، تجتذب إليه القلوب السليمة، وتحس بهيبته وفخامته القلوب
الزائغة، حتى ترتكز إليه الدنيا بأسرها وفاقاً أو خلافاً.


وغاية عدم الاستكثار بالمنة أن لا يعد فعالاته وجهوده فخيمة عظيمة، بل لا
يزال يجتهد في عمل بعد عمل، ويبذل الكثير من الجهد والتضحية والفناء، ثم
ينسى كل ذلك، بل يفنى في الشعور باللَّه بحيث لا يحس ولا يشعر بما بذل
وقدم.


وفي الآية الأخيرة إشارة إلى ما سيلقاه من أذى المعاندين من المخالفة
والاستهزاء والسخرية إلى الجد والاجتهاد في قتله وقتل أصحابه، وإبادة كل من
التف حوله من المؤمنين، يأمر اللَّه تعالى أن يصبر على كل من ذلك بقوة
وجلادة، لا لينال حظاً من حظوظ نفسه، بل لمجرد مرضاة ربه.

اللَّه أكبر ما أبسط هذه الأوامر في صورتها الظاهرة، وما أروعها في
إيقاعاتها الهادئة الخلابة، ولكن ما أكبرها وأفخمها وأشدها في العمل، وما
أعظمها إثارة لعاصفة هوجاء تحضر جوانب العالم كله، وتتركها يتلاحم بعضها في
بعض.

والآيات نفسها تشتمل على مواد الدعوة والتبليغ، فالإنذار نفسه يقتضي أن
هناك أعمالاً لها عاقبة سوآى يلقاها أصحابها، ونظراً لما يعرفه كل أحد أن
الدنيا لا يجازي فيها بكل ما يعمل الناس، بل ربما لا يمكن المجازاة بجميع
الأعمال. فالإنذار يقتضي يوماً للمجازاة غير أيام الدنيا، وهو الذي يسمى
بيوم القيامة ويوم الجزاء والدين، وهذا يستلزم حياة أخرى غير الحياة التي
نعيشها في الدنيا.

وسائر الآيات تطلب من العباد التوحيد الصريح، وتفويض الأمور كلها إلى
اللَّه تعالى، وترك مرضاة النفس، ومرضاة العباد إلى مرضاة اللَّه تعالى.

فإذن تتلخص هذه المواد في:

أ - التوحيد.

ب - الإيمان بيوم الآخرة.

ج - القيام بتزكية النفس بأن تتناهى عن المنكرات والفواحش التي تفضي إلى
سوء العاقبة، وبأن تقوم باكتساب الفضائل والكمالات وأعمال الخير.

د - تفويض الأمور كلها إلى اللَّه تعالى.

هـ - وكل ذلك بعد الإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وتحت قيادته
النبيلة وتوجيهاته الرشيدة.

ثم إن مطلع الآيات تضمنت النداء العلوي - في صوت الكبير المتعال - بانتداب
النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الأمر الجلل، وانتزاعه من النوم، والتدثر
والدفء إلى الجهاد والكفاح والمشقة: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ
فَأَنذِرْ} ... كأنه قيل: إن الذي يعيش لنفسه قد يعيش مستريحاً، أما أنت
الذي تحمل هذا العبء الكبير فما لك والنوم؟ وما لك والراحة؟ وما لك والفراش
الدافيء؟ والعيش الهادىء؟ والمتاع المريح قم للأمر العظيم الذي ينتظرك،
والعبء الثقيل المهيأ لك، قم للجهد والنصب، والكد والتعب، قم فقد مضى وقت
النوم والراحة، وما عاد منذ اليوم إلا السهر المتواصل، والجهاد الطويل
الشاق، قم فتهيأ لهذا الأمر واستعد.

إنها لكلمة عظيمة رهيبة تنزعه من دفء الفراش في البيت الهادىء والحضن
الدافىء لتدفع به في الخضم، بين الزعازع والأنواء، وبين الشد والجذب في
ضمائر الناس وفي واقع الحياة سواء.

وقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فظل قائماً بعدها أكثر من عشرين
عاماً لم يسترح ولم يسكن، ولم يعش لنفسه ولا لأهله. قام وظل قائماً على
دعوة اللَّه يحمل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على عاتقه العبء الثقيل
الباهظ ولا ينوء به، عبء الأمانة الكبرى في هذه الأرض، عبء البشرية كلها،
عبء العقيدة كلها، وعبء الكفاح والجهاد في ميادين شتى، عاش في المعركة
الدائبة المستمرة أكثر من عشرين عاماً لا يلهيه شأن عن شأن في خلال هذا
الأمد، منذ أن سمع النداء العلوي الجليل، وتلقى منه التكليف الرهيب جزاه
اللَّه عنا وعن البشرية كلها خير الجزاء.

وليست الأوراق الآتية إلاَّ صورة مصغرة بسيطة من هذا الجهاد الطويل الشاق
الذي قام به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خلال هذا الأمد.
__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: {{محمد عليه الصلاة والسلام}}   الخميس يونيو 23, 2011 9:45 pm

أدوار الدعوة ومراحلها:

يمكن أن نقسم عهد الدعوة المحمدية - على صاحبها الصلاة والسلام والتحية -
إلى دورين يمتاز أحدهما عن الآخر تمام الامتياز وهما


الدور المكي، ثلاث عشرة سنة تقريباً.

الدور المدني، عشر سنوات كاملة.
ثم يشتمل كل من الدورين على مراحل لكل منها خصائص تمتاز بها عن غيرها،
ويظهر ذلك جلياً بعد النظر الدقيق في الظروف التي مرت بها الدعوة خلال
الدورين.

ويمكن تقسيم الدور المكي إلى ثلاث مراحل:


مرحلة الدعوة السرية، ثلاث سنين.


مرحلة إعلان الدعوة في أهل مكة، من بداية السنة الرابعة من النبوة إلى
أواخر السنة العاشرة.


مرحلة الدعوة خارج مكة، وفشوها فيهم، من أواخر السنة العاشرة من النبوة إلى
هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.

أما مراحل الدور المدني فسيجيء تفصيلها في موضعه.

المرحلة الأولى
جهاد الدعوة
ثلاث سنوات من الدعوة السرية:
معلوم أن مكة كانت مركز دين العرب، وكان بها سدنة الكعبة، والقوام على
الأوثان والأصنام المقدسة عند سائر العرب، فالوصول إلى المقصود من الإصلاح
فيها يزداد عسراً وشدةً عما لو كان بعيداً عنها، فالأمر يحتاج إلى عزيمة لا
تزلزلها المصائب والكوارث، لذا كان من الحكمة أن تكون الدعوة في بدء أمرها
سرية، لئلا يفاجأ أهل مكة بما يهيجهم.

الرعيل الأول:
وكان من الطبيعي أن يعرض الرسول صلى الله عليه وسلم الإسلام أولاً على ألصق
الناس به وآل بيته، وأصدقائه، فدعاهم إلى الإسلام، ودعا إليه كل من توسم
فيه خيراً ممن يعرفهم ويعرفونه، يعرفهم بحب الحق والخير ويعرفونه بتحري
الصدق والصلاح، فأجابه من هؤلاء - الذين لم تخالجهم ريبة قط في عظمة الرسول
صلى الله عليه وسلم وجلالة نفسه وصدق خبره - جمع عرفوا في التاريخ
الإسلامي بالسابقين الأولين، وفي مقدمتهم زوجة النبي صلى الله عليه وسلم أم
المؤمنين خديجة بنت خويلد، ومولاه زيد ابن ثابت بن شرحبيل الكلبي، وابن
عمه علي بن أبي طالب - وكان صبياً يعيش في كفالة الرسول - وصديقه الحميم
أبو بكر الصديق. أسلم هؤلاء في أول يوم من أيام الدعوة.

ثم نشط أبو بكر في الدعوة إلى الإسلام، وكان رجلاً مألفاً محبباً سهلاً، ذا
خلق ومعروف، وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه، لعلمه وتجارته، وحسن
مجالسته، فجعل يدعو من يثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه، فأسلم بدعائه
عثمان بن عفان الأموي، والزبير بن العوام الأسدي، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد
بن أبي وقاص الزهريان، وطلحة بن عبيد اللَّه التيمي، فكان هؤلاء النفر
الثمانية الذين سبقوا الناس هم الرعيل الأول وطليعة الإسلام.

ومن أوائل المسلمين بلال بن رباح الحبشي، ثم تلاهم أمين هذه الأمة أبو
عبيدة عامر بن الجراح من بني الحارث بن فهر وأبو سلمة بن عبد الأسد،
والأرقم ابن أبي الأرقم المخزوميان، وعثمان بن مظعون وأخواه قدامة وعبد
اللَّه، وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، وسعيد بن زيد العدوي،
وامرأته فاطمة بنت الخطاب العدوية أخت عمر بن الخطاب، وخباب بن الأرت وعبد
اللَّه بن مسعود الهذلي وخلق سواهم، وأولئك هم السابقون الأولون، وهم من
جميع بطون قريش وعدهم ابن هشام أكثر من أربعين نفراً، وفي ذكر بعضهم في
السابقين الأولين نظر.

قال ابن إسحاق ثم دخل الناس في الإسلام أرسالاً من الرجال والنساء حتى فشا
ذكر الإسلام بمكة، وتحدث به.

أسلم هؤلاء سراً، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يجتمع بهم ويرشدهم إلى
الدين متخفياً لأن الدعوة كانت لا تزال فردية وسرية، وكان الوحي قد تتابع
وحمى نزوله بعد نزول أوائل المدثر، وكانت الآيات وقطع السور التي تنزل في
هذا الزمان آيات قصيرة، ذات فواصل رائعة منيعة، وإيقاعات هادئة خلابة
تتناسق مع ذلك الجو الهامس الرقيق، تشتمل على تحسين تزكية النفوس، وتقبيح
تلويثها برغائم الدنيا، تصف الجنة والنار كأنهما رأي عين، تسير بالمؤمنين
في جو آخر غير الذي فيه المجتمع البشري آنذاك.

الصــلاة:
وكان في أوائل ما نزل الأمر بالصلاة، قال مقاتل بن سليمان: فرض اللَّه أول
الإسلام الصلاة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي، لقوله تعالى: {وَسَبِّحْ
بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} [غافر: 55] وقال ابن حجر:
كان صلى الله عليه وسلم قبل الإسراء يصلي قطعاً، وكذلك أصحابه، ولكن اختلف
هل فرض شيء قبل الصلوات الخمس من الصلوات أم لا؟ فقيل إن الفرض كانت صلاة
قبل طلوع الشمس وقبل غروبها. انتهى. وروى الحارث بن أسامة من طريق ابن
لهيعة موصولاً عن زيد بن حارثة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في أول
ما أوحى إليه أتاه جبريل، فعلمه الوضوء، فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة من
ماء فنضح بها فرجه. وقد روى ابن ماجه بمعناه. وروي نحوه عن البراء بن عازب
وابن عباس وفي حديث ابن عباس وكان ذلك من أول الفريضة.

وقد ذكر ابن هشام أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا إذا حضرت
الصلاة ذهبوا في الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم، وقد رأى أبو طالب النبي
صلى الله عليه وسلم وعلياً يصليان مرة، فكلمهما في ذلك، ولما عرف جلية
الأمر أمرهما بالثبات.

الخبر يبلغ إلى قريش إجمالاً:
يبدو بعد النظر في نواح شتى من الوقائع أن الدعوة - في هذه المرحلة - وإن
كانت سرية وفردية لكن بلغت أنباءها إلى قريش، بيد أنها لم تكترث بها.

قال الشيخ محمد الغزالي: "وترامتهذه الأنباء إلى قريش فلم تعرها اهتماماً،
ولعلها حسبت محمداً أحد أولئك الديانين، الذي يتكلمون في الألوهية وحقوقها،
كما صنع أمية بن أبي الصلت وقس بن ساعدة، وعمرو بن نفيل وأشباههم، إلا
أنها توجست خيفة من ذيوع خبره وامتداد أثره، وأخذت ترقب على الأيام مصيره
ودعوته".

مرت ثلاث سنين والدعوة لم تزل سرية وفردية، وخلال هذه الفترة تكونت جماعة
من المؤمنين تقوم على الأخوة والتعاون، وتبليغ الرسالة وتمكينها من مقامها
ثم تنزل الوحي يكلف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بمعالنته قومه، ومجابهة
باطلهم ومهاجمة أصنامهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: {{محمد عليه الصلاة والسلام}}   الخميس يونيو 23, 2011 9:46 pm

المرحَلة الثانية
الدعوة جهاراً
أول أمر بإظهار الدعوة:
أول ما نزل بهذا الصدد قوله تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ}
[الشعراء: 214] والسورة التي وقعت فيها الآية - وهي سورة الشعراء - ذكرت
فيها أولاً قصة موسى عليه السلام من بداية نبوته إلى هجرته مع بني إسرائيل،
ونجاتهم من فرعون وقومه، وإغراق آل فرعون معه، وقد اشتملت هذه القصة على
جميع المراحل التي مر بها موسى عليه السلام خلال دعوة فرعون وقومه إلى
اللَّه.
مع العلم أن هذا التفصيل إنما جيء به حين أمر الرسول صلى الله عليه وسلم
بدعوة قومه إلى اللَّه، ليكون أمامه وأمام أصحابه نموذجاً لما سيلقونه من
التكذيب والاضطهاد حينما يجهرون بالدعوة، وليكونوا على بصيرة من أمرهم منذ
بداية دعوتهم.
ومن ناحية أخرى تشتمل هذه السورة على ذكر مآل المكذبين للرسل، من قوم نوح،
وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وأصحاب الأيكة - علاوة على ما ذكر من
أمر فرعون وقومه - ليعلم الذين سيقومون بالتكذيب بما يؤول إليه أمرهم وبما
سيلقون من مؤاخذة اللَّه إن استمروا على التكذيب، وليعرف المؤمنون أن حسن
العاقبة لهم لا للمكذبين.

الدعوة في الأقربين:
وأول ما فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية أنه دعا
بني هاشم فحضروا، ومعهم نفر من بني المطلب بن عبد مناف، فكانوا خمسة
وأربعين رجلاً. فبادره أبو لهب وقال: وهؤلاء هم عمومتك وبنو عمك فتكلم ودع
الصُّباة. واعلم أنه ليس لقومك بالعرب قاطبة طاقة، وأنا أحق من أخذك، فحسبك
بنو أبيك، وإن أقمت على ما أنت عليه فهو أيسر عليهم من أن يثب بك بطون
قريش، وتمدهم العرب، فما رأيت أحداً جاء على بني أبيه بشر مما جئت به، فسكت
رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، ولم يتكلم في ذلك المجلس.
ثم دعاهم ثانية وقال: الحمد للَّه أحمده، وأستعينه، وأومن به، وأتوكل عليه.
وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له. ثم قال: إن الرائد لا يكذب
أهله واللَّه الذي لا إله إلا هو، إني رسول اللَّه إليكم خاصة، وإلى الناس
عامة، واللَّه لتموتن كما تنامون، ولتبعثن كما تستيقظون، ولتحاسبن بما
تعملون، وإنها الجنة أبداً أو النار أبداً. فقال أبو طالب ما أحب إلينا
معاونتك، وأقبلنا لنصيحتك، وأشد تصديقاً لحديثك. وهؤلاء بنو أبيك مجتمعون،
وإنما أنا أحدهم غير أني أسرعهم إلى ما تحب، فامض لما أمرت به، فواللَّه لا
أزال أحوطك وأمنعك، غير أن نفسي لا تطاوعني على فراق دين عبد المطلب.
فقال أبو لهب هذه واللَّه السوأة، خذوا على يديه قبل أن يأخذ غيركم، فقال
أبو طالب واللَّه لنمنعه ما بقينا.

على جبل الصفا:
وبعد ما تأكد النبي صلى الله عليه وسلم من تعهد أبي طالب بحمايته، وهو يبلغ
عن ربه، قام يوماً على الصفا فصرخ: يا صباحاه، فاجتمع إليه بطون قريش،
فدعاهم إلى التوحيد والإيمان برسالته وباليوم الآخر. وقد روى البخاري طرفاً
من هذه القصة عن ابن عباس، قال:
لما نزلت {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} صعد النبي صلى الله عليه
وسلم على الصفا، فجعل ينادي يا بني فهر...! يا بني عدي لبطون قريش، حتى
اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً لينظر ما هو؟ فجاء
أبو لهب وقريش، فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير
عليكم، أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقاً، قال: فإني نذير
لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟
فنزلت {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1].
وروى مسلم طرفاً آخر من هذه القصة عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه. قال: لما
نزلت هذه الآية: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} دعا رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم فعم وخص. فقال: يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار،
يا معشر بني كعب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من
النار، فإني واللَّه لا أملك لكم من اللَّه شيئاً، إلا أن لكم رحماً سأبلها
ببلالها.
هذه الصيحة العالية هي غاية البلاغ، فقد أوضح الرسول صلى الله عليه وسلم
لأقرب الناس إليه أن التصديق بهذه الرسالة هو حياة الصلات بينه وبينهم. وأن
عصبية القرابة التي يقوم عليها العرب ذابت في حرارة هذا الإنذار الآتي من
عند اللَّه.

الصدع بالحق وردود فعل المشركين:
ولم يزل هذا الصوت يرتج دويه في أرجاء مكة حتى نزل قوله تعالى: {فَاصْدَعْ
بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ} [الحجر: 94] فقام رسول
اللَّه صلى الله عليه وسلم يعكر على خرافات الشرك وترهاته، ويذكر حقائق
الأصنام وما لها من قيمة في الحقيقة، يضرب بعجزها الأمثال، ويبين بالبينات
أن من عبدها وجعلها وسيلة بينه وبين اللَّه فهو في ضلال مبين.
انفجرت مكة بمشاعر الغضب وماجت بالغرابة والاستنكار حين سمعت صوتاً يجهر
بتضليل المشركين وعباد الأصنام، كأنه صاعقة قصفت السحاب فرعدت وبرقت وزلزلت
الجو الهادىء، وقامت قريش تستعد لحسم هذه الثورة التي اندلعت بغتة، ويخشى
أن تأتي على تقاليدها وموروثاتها.
قامت لأنها عرفت أن معنى الإيمان بنفي الألوهية عما سوى اللَّه، ومعنى
الإيمان بالرسالة وباليوم الآخر هو الانقياد التام والتفويض المطلق، بحيث
لا يبقى لهم خيار في أنفسهم وأموالهم فضلاً عن غيرهم، ومعنى ذلك انتفاء
سيادتهم وكبريائهم على العرب، التي كانت بالصبغة الدينية، وامتناعهم عن
تنفيذ مرضاتهم أمام مرضاة اللَّه ورسوله، وامتناعهم عن المظالم التي كانوا
يفترونها على الأوساط السافلة، وعن السيئات التي كانوا يجترحونها صباح
مساء، عرفوا هذا المعنى فكانت نفوسهم تأبى عن قبول هذا الوضع المخزي لا
لكرامة وخير {بَلْ يُرِيدُ الإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ} [القيامة: 5
عرفوا كل ذلك جيداً، ولكن ماذا سيفعلون أمام رجل صادق أمين، أعلى مثل للقيم
البشرية ولمكارم الأخلاق، لم يعرفوا له نظيراً ولا مثيلاً خلال فترة طويلة
من تاريخ الآباء والأقوام؟ ماذا سيفعلون؟ تحيروا في ذلك، وحق لهم أن
يتحيروا.
وبعد إدارة فكرتهم لم يجدوا سبيلاً إلا أن يأتوا إلى عمه أبي طالب، فيطلبوا
منه أن يكف ابن أخيه عما هو فيه، ورأوا لإلباس طلبهم لباس الجد والحقيقة
أن يقولوا: إن الدعوة إلى ترك آلهتهم، والقول بعدم نفعها وقدرتها سبة قبيحة
وإهانة شديدة لها، وفيه تسفيه وتضليل لآبائهم الذين كانوا على هذا الدين،
وجدوا هذا السبيل فتسارعوا إلى سلوكها.
__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: {{محمد عليه الصلاة والسلام}}   الخميس يونيو 23, 2011 9:46 pm

وفد قريش إلى أبي طالب:
قال ابن إسحاق مشى رجال من أشراف قريش إلى أبي طالب، فقالوا: يا أبا طالب
إن ابن أخيك قد سب آلهتنا، وعاب ديننا، وسفه أحلامنا، وضلل آباءنا فإما أن
تكفه عنا، وإما أن تخلي بيننا وبينه، فإنك على مثل ما نحن عليه من خلافه،
فنكفيكه. فقال لهم أبو طالب قولاً رقيقاً، وردهم رداً جميلاً فانصرفوا عنه
ومضى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على ما هو عليه، يظهر دين اللَّه
ويدعو إليه.

المجلس الاستشاري لكف الحجاج عن استماع الدعوة:
وخلال هذه الأيام أهم قريشاً أمر آخر، وذلك أن الجهر بالدعوة لم يمض عليه
إلا أشهر معدودة حتى قرب موسم الحج، وعرفت قريش أن وفود العرب ستقدم عليهم،
فرأت أنه لا بد من كلمة يقولونها للعرب في شأن محمد صلى الله عليه وسلم
حتى لا يكون لدعوته أثر في نفوس العرب، فاجتمعوا إلى الوليد بن المغيرة
يتداولون في تلك الكلمة، فقال لهم الوليد أجمعوا فيه رأياً واحداً، ولا
تختلفوا فيكذب بعضكم بعضاً، ويرد قولكم بعضه بعضاً، قالوا: فأنت فقل، قال:
بل أنتم فقولوا أسمع. قالوا: نقول كاهن. قال: لا واللَّه ما هو بكاهن لقد
رأينا الكهان فما هو بزمزمة الكاهن ولا سجعه، قالوا: فنقول مجنون قال: ما
هو بمجنون، لقد رأينا الجنون وعرفناه، ما هو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته،
قالوا: فنقول شاعر، قال: ما هو بشاعر، لقد عرفنا الشعر كله رجزه وهجزه
وقريضه ومقبوضه ومبسوطه، فما هو بالشعر، قالوا: فنقول ساحر، قال ما هو
بساحر، لقد رأينا السحار وسحرهم، فما هو بنفثهم ولا عقدهم، قالوا: فما
نقول؟ قال: واللَّه إن لقوله لحلاوة، وإن أصله لعذق، وإن فرعه لجناة، وما
أنتم بقائلين من هذا شيئاً إلا عرف أنه باطل، وإن أقرب القول فيه لأن
تقولوا ساحر، جاء بقول هو سحر يفرق به بين المرء وأبيه، وبين المرء وأخيه،
وبين المرء وزوجته، وبين المرء وعشيرته، فتفرقوا عنه بذلك.
وتفيد بعض الروايات أن الوليد لما رد عليهم كل ما عرضوا له، قالوا: أرنا
رأيك الذي لا غضاضة فيه، فقال لهم أمهلوني حتى أفكر في ذلك، فظل الوليد
يفكر ويفكر حتى أبدى لهم رأيه الذي ذكر آنفاً.
وفي الوليد أنزل اللَّه تعالى ست عشرة آية من سور المدثر وفي خلالها صور
كيفية تفكيره، فقال: {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
* ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ نَظَرَ * ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ *
ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ * فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ *
إِنْ هَذَا إِلا قَوْلُ الْبَشَرِ} [المدثر: 18-25].
وبعد أن اتفق المجلس على هذا القرار أخذوا في تنفيذه فجلسوا بسبل الناس حين
قدموا الموسم، لا يمر بهم أحد إلا حذروه إياه وذكروا لهم أمره.
والذي تولى كبر ذلك هو أبو لهب، فقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
يتبع الناس إذا وافى الموسم في منازلهم وفي عكاظ ومجنة وذي المجاز، يدعوهم
إلى اللَّه، وأبو لهب وراءه يقول لا تطيعوه فإنه صابىء كذاب.
وأدى ذلك إلى أن صدرت العرب من ذلك الموسم بأمر رسول اللَّه صلى الله عليه
وسلم ، وانتشر ذكره في بلاد العرب كلها.

أساليب شتى لمجابهة الدعوة:
ولما رأت قريش أن محمداً صلى الله عليه وسلم لا يصرفه عن دعوته هذا ولا
ذاك، فكروا مرة أخرى واختاروا لقمع هذه الدعوة أساليب تتلخص فيما يأتي:
السخرية والتحقير، والاستهزاء والتكذيب والتضحيك، قصدوا بها تخذيل
المسلمين، وتوهين قواهم المعنوية، فرموا النبي صلى الله عليه وسلم بتهم
هازلة، وشتائم سفيهة، فكانوا ينادونه بالجنون {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا
الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} [الحجر: 6]
ويصمونه بالسحر والكذب {وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ
وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} [ص: 4] وكانوا يشيعونه
ويستقبلونه بنظرات متلهمة ناقمة، وعواطف منفعلة هائجة {وَإِنْ يَكَادُ
الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا
الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ} [القلم: 51] وكان إذا جلس
وحوله المستضعفون من أصحابه استهزأوا بهم وقال {أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ
عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا} [الأنعام: 53] قال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ
بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} [الأنعام: 53] وكانوا كما قص اللَّه علينا
{إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ *
وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى
أَهْلِهِمْ انقَلَبُوا فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ
هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ * وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ}
[المطففين: 29- 33].
تشويه تعاليمه وإثارة الشبهات، وبث الدعايات الكاذبة، ونشر الإيرادات
الواهية حول هذه التعاليم، وحول ذاته وشخصيته، والإكثار من كل ذلك بحيث لا
يبقى للعامة مجال في تدبر دعوته، فكانوا يقولون عن القرآن {أَسَاطِيرُ
الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا}
[الفرقان: 5] {إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ
قَوْمٌ آخَرُونَ} [الفرقان: 4] وكانوا يقولون: {إنما يعلمه بشر} [النحل:
16] وكانوا يقولون عن الرسول صلى الله عليه وسلم : {مَالِ هَذَا الرَّسُولِ
يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ} [الفرقان: 7] وفي القرآن
نماذج كثيرة للردود على إيراداتهم بعد نقلها أو من غير نقلها
معارضة القرآن بأساطير الأولين، وإشغال الناس بها عنه. فقد ذكروا أن
النضربن الحارث قال مرة لقريش يا معشر قريش واللَّه لقد نزل بكم أمر ما
أوتيتم له بحيلة بعد، قد كان محمد فيكم غلاماً حدثاً أرضاكم فيكم، وأصدقكم
حديثاً، وأعظمكم أمانة، حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب، وجاءكم بما جاءكم
به، قلتم ساحر، لا واللَّه ما هو بساحر، لقد رأينا السحرة ونفثهم وعقدهم،
قلتم كاهن، لا واللَّه ما هو بكاهن، قد رأينا الكهنة وتخالجهم وسمعنا
سجعهم، وقلتم شاعر، لا واللَّه ما هو بشاعر، قد رأينا الشعر وسمعنا أوصافه
كلها هزجه ورجزه، وقلتم مجنون، لا واللَّه ما هو بمجنون لقد رأينا الجنون
فما هو بخنقه، ولا وسوسته، ولا تخليطه، يا معشر قريش فانظروا في شأنكم،
فإنه واللَّه لقد نزل بكم أمر عظيم.
ثم ذهب النضر إلى الحيرة، وتعلم بها أحاديث ملوك الفرس، وأحاديث رستم
وأسفنديار، فكان إذا جلس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مجلساً للتذكير
باللَّه والتحذير من نقمته خلفه النضر، ويقول واللَّه ما محمد بأحسن حديثاً
مني، ثم يحدثهم عن ملوك فارس ورستم وأسفنديار، ثم يقول بماذا محمد أحسن
حديثاً مني.
وتفيد رواية ابن عباس أن النضر كان قد اشترى قينات، فكان لا يسمع برجل مال
إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا سلط عليه واحدة منها تطعمه وتسقيه وتغني
له حتى لا يبقى له ميل إلى الإسلام وفيه نزل قوله تعالى: ومن الناس من
يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل اللَّه.
مساومات حاولوا بها أن يلتقي الإسلام والجاهلية في منتصف الطريق بأن يترك
المشركون بعض ما هم عليه، ويترك النبي صلى الله عليه وسلم بعض ما هو عليه
{وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم: 9] فهناك رواية رواها ابن
جرير والطبراني تفيد أن المشركين عرضوا على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
أن يعبد آلهتهم عاماً ويعبدون ربه عاماً، ورواية أخرى لعبد بن حميد تفيد
أنهم قالوا: لو قبلت آلهتنا نعبد إلهك.
وروى ابن إسحاق بسنده، قال: اعترض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم - وهو
يطوف بالكعبة - الأسود، المطلب بن أسد بن عبد العزى والوليد بن المغيرة
وأمية بن خلف والعاص بن وائل السهمي - وكانوا ذوي أسنان في قومهم - فقالوا:
يا محمد هلم فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد، فنشترك نحن وأنت في الأمر،
فإن كان الذي تعبد خيراً مما نعبد كنا قد أخذنا بحظنا منه، وإن كان ما نعبد
خيراً مما تعبد كنت قد أخذت بحظك منه، فأنزل اللَّه تعالى فيهم: {قُلْ يَا
أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ}... السورة كلها.
وحسم اللَّه مفاوضتهم المضحكة بهذه المفاصلة الجازمة.
ولعل اختلاف الروايات لأجل أنهم حاولوا هذه المساومة مرة بعد أخرى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: {{محمد عليه الصلاة والسلام}}   الخميس يونيو 23, 2011 9:47 pm

الاضطهادات:
أعمل المشركون الأساليب التي ذكرناها شيئاً فشيئاً لكف الدعوة بعد ظهورها
في بداية السنة الرابعة من النبوة، ومضت على ذلك أسابيع وشهور وهم مقتصرون
على هذه الأساليب، لا يتجاوزونها إلى طريق الاضطهاد والتعذيب، ولكنهم لما
رأوا أن هذه الأساليب لا تجدي لهم نفعاً في كف الدعوة الإسلامية اجتمعوا
مرة أخرى وكونوا منهم لجنة أعضاؤها خمسة وعشرون رجلاً من سادات قريش،
رئيسها أبو لهب عم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . وبعد التشاور والتفكر
اتخذت هذه اللجنة قراراً حاسماً ضد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وضد
أصحابه. فقررت أن لا تألو جهداً في محاربة الإسلام، وإيذاء رسوله، وتعذيب
الداخلين فيه، والتعرض لهم بألوان من النكال والإيلام.
اتخذوا هذا القرار وصمموا على تنفيذه. أما بالنسبة إلى المسلمين - ولا سيما
المستضعفين منهم - فكان ذلك سهلاً جداً. وأما بالنسبة إلى رسول اللَّه صلى
الله عليه وسلم فإنه كان رجلاً شهماً وقوراً ذا شخصية فذة تتعاظمه نفوس
الأعداء والأصدقاء بحيث لا يقابل مثلها إلا بالإجلال والتشريف، ولا يجترىء
على اقتراف الدنايا والرذائل ضده إلا أرذال الناس وسفهاؤهم، ومع ذلك كان في
منعة أبي طالب، وأبو طالب من رجال مكة المعدودين كان معظماً في أصله،
معظماً بين الناس، فما يجسر أحد على إخفار ذمته واستباحة بيضته، إن هذا
الوضع أقلق قريشاً وأقامهم وأقعدهم، ولكن إلام هذا الصبر الطويل أمام دعوة
تتشوف إلى القضاء على زعامتهم الدينية، وصدارتهم الدنيوية.
وبدأوا الاعتداءات ضد النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى رأسهم أبو لهب، فقد
اتخذ موقفه هذا من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم منذ اليوم الأول قبل أن
تهم قريش بذلك. وقد أسلفنا ما فعل بالنبي صلى الله عليه وسلم في مجلس بني
هاشم، وما فعل على الصفا، وقد ورد في بعض الروايات أنه - حينما كان على
الصفا - أخذ حجراً ليضرب به النبي صلى الله عليه وسلم .
وكان أبو لهب قد زوج ولديه عتبة وعتيبة بنتي رسول اللَّه صلى الله عليه
وسلم رقية وأم كلثوم قبل البعثة، فلما كانت البعثة أمرهما بتطليقهما بعنف
وشدة حتى طلقاهما.
ولما مات عبد اللَّه - الابن الثاني لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم -
استبشر أبو لهب، وهرول إلى رفقائه يبشرهم بأن محمداً صار أبتر.
وقد أسلفنا أن أبا لهب كان يجول خلف النبي صلى الله عليه وسلم في موسم الحج
والأسواق لتكذيبه، قد روى طارق بن عبد اللَّه المحاربي ما يفيد أنه كان لا
يقتصر على التكذيب بل كان يضربه بالحجر حتى يدمي عقباه.
وكانت امرأة أبي لهب - أم جميل أروى بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان - لا
تقل عن زوجها في عداوة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كانت تحمل الشوك وتضعه
في طريق النبي صلى الله عليه وسلم وعلى بابه ليلاً، وكانت امرأة سليطة
تبسط فيه لسانها، وتطيل عليه الافتراء والدس، وتؤجج نار الفتنة، وتثير
حرباً شعواء على النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك وصفها القرآن بحمالة
الحطب.
ولما سمعت ما نزل فيها وفي زوجها من القرآن أتت رسول اللَّه صلى الله عليه
وسلم وهو جالس في المسجد عند الكعبة، ومعه أبو بكر الصديق وفي يدها فهر أي
بمقدار ملء الكف من حجارة، فلما وقفت عليهما أخذ اللَّه ببصرها عن رسول
اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فلا ترى إلا أبا بكر، فقالت: يا أبا بكر أين
صاحبك؟ قد بلغني أنه يهجوني، واللَّه لو وجدته لضربت بهذا الفهر فاه، أما
واللَّه إني لشاعرة. ثم قالت:
مذمماً عصينا وأمره أبينا ودينه قلينا
ثم انصرفت، فقال أبو بكر يا رسول اللَّه أما تراها رأتك؟ فقال: ما رأتني،
لقد أخذ اللَّه ببصرها عني.
وروى أبو بكر البزار هذه القصة. وفيها أنها لما وقفت على أبي بكر قالت: أبا
بكر هجانا صاحبك، فقال أبو بكر لا ورب هذه البنية، ما ينطق بالشعر ولا
يتفوّه به، فقالت: إنك لمصدق.
كان أبو لهب يفعل كل ذلك وهو عم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وجاره كان
بيته ملصقاً ببيته كما كان غيره من جيران رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
يؤذونه وهو في بيته.
قال ابن إسحاق كان النفر الذين يؤذون رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في
بيته أبا لهب، والحكم بن أبي العاص بن أمية وعقبة بن أبي معيط، وعدي بن
حمراء الثقفي، وابن الأصداء الهذلي - وكانوا جيرانه - لم يسلم منهم أحد إلا
الحكم بن أبي العاص فكان أحدهم يطرح عليه صلى الله عليه وسلم حجراً ليستتر
به منهم إذا صلى، فكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا طرحوا عليه ذلك
الأذى يخرج به على العود فيقف به على بابه، ثم يقول يا بني عبد مناف أي
جوار هذا؟ ثم يلقيه في الطريق.
وازداد عقبة بن أبي معيط في شقاوته وخبثه، فقد روى البخاري عن عبد اللَّه
بن مسعود رضي اللَّه عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي عند البيت
وأبو جهل وأصحاب له جلوس إذ قال بعضهم لبعض أيكم يجيء بسلا جزور بني فلان
فيضعه على ظهر محمد إذا سجد. فانبعث أشقى القوم (وهو عقبة بن أبي معيط)
فجاء به فنظر، حتى إذا سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضع على ظهرهبين
كتفيه، وأنا أنظر لا أغني شيئاً لو كانت لي منعة، قال: فجعلوا يضحكون ويحيل
بعضهم على بعض (أي يتمايل بعضهم على بعض مرحاً وبطراً) ورسول اللَّه صلى
الله عليه وسلم ساجد، لا يرفع رأسه حتى جاءته فاطمة، فطرحته عن ظهره، فرفع
رأسه، ثم قال: اللهم عليك بقريش ثلاث مرات، فشق ذلك عليهم إذ دعا عليهم،
وقال: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سمى اللهم عليك بأبي
جهل، وعليك بعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة. وأمية بن خلف
وعقبة بن أبي معيط - وعد السابع فلم يحفظه - فوالذي نفسي بيده لقد رأيت
الذين عدّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صرعى في القليب، قليب بدر.
وكان أمية بن خلف إذا رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم همزه ولمزه. وفيه
نزل: {ويل لكل همزة لمزة} قال ابن هشام: الهمزة: الذي يشتم الرجل علانية،
ويكسر عينيه، ويغمز به، واللمزة: الذي يعيب الناس سراً ويؤذيهم.
أما أخوه أبي بن خلف فكان هو وعقبة بن أبي معيط متصافيين. وجلس عقبة مرة
إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه، فلما بلغ ذلك أبياً أنبه وعاتبه
وطلب منه أن يتفل في وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ففعل. وأبى بن خلف
نفسه فت عظماً رميماً ثم نفخه في الريح نحو رسول اللَّه صلى الله عليه
وسلم .
وكان الأخنس بن شريق الثقفي ممن ينال من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ،
وقد وصفه القرآن بتسع صفات تدل على ما كان عليه، وهي في قوله تعالى: {وَلا
تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ
لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} [القلم:
10-13].
وكان أبو جهل يجيء أحياناً إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يسمع منه
القرآن ثم يذهب عنه فلا يؤمن ولا يطيع، ولا يتأدب ولا يخشى ويؤذي رسول
اللَّه صلى الله عليه وسلم بالقول، ويصد عن سبيل اللَّه، ثم يذهب مختالاً
بما يفعل، فخوراً بما ارتكب من الشر، كأنما فعل شيئاً يذكر، وفيه نزل: {فلا
صدَّق ولا صلى}...الخ وكان يمنع النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة منذ
أول يوم رآه يصلي في الحرم، ومرة مر به وهو يصلي عند المقام فقال: يا محمد
ألن أنهك عن هذا، وتوعده فأغلظ له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وانتهره.
فقال: يا محمد بأي شيءٍ تهددني؟ أما واللَّه إني لأكثر هذا الوادي نادياً.
فأنزل فليدع ناديه وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بخناقه وهزه
وهو يقول له: {أولى لك فأولى * ثم أولى لك فأولى} فقال عدو اللَّه أتوعدني
يا محمد؟ واللَّه لا تستطيع أنت ولا ربك شيئاً، وإني لأعز من مشى بين
جبليها.
ولم يكن أبو جهل ليفيق من غباوته بعد هذا الانتهار، بل ازداد شقاوة فيما
بعد. أخرج مسلم عن أبي هريرة قال: قال أبو جهل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟
فقيل: نعم فقال: واللات والعزى، لئن رأيته لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه،
فأتى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، زعم ليطأ رقبته، فما فجأهم
إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه، فقالوا: ما لك يا أبا الحكم؟ قال: إن
بيني وبينه لخندقاً من نار وهؤلاء أجنحة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه
وسلم لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً.
كانت هذه الاعتداءات بالنسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع ما لشخصيته
الفذة من وقار وجلال في نفوس العامة والخاصة، ومع ما له من منعة أبي طالب
أعظم رجل محترم في مكة، أما بالنسبة إلى المسلمين - ولا سيما الضعفاء منهم -
فإن الإجراءات كانت أقسى من ذلك وأمر، ففي نفس الوقت قامت كل قبيلة تعذب
من دان منها بالإسلام أنواعاً من التعذيب، ومن لم يكن له قبيلة فأجرت عليهم
الأوباش والسادات ألواناً من الاضطهاد يفزع من ذكرها قلب الحليم.
كان أبو جهل إذا سمع برجل قد أسلم له شرف ومنعة أنبه وأخزاه، وأوعده بإبلاغ
الخسارة الفادحة في المال والجاه، وإن كان ضعيفاً ضربه وأغرى به.
وكان عم عثمان بن عفان يلفه في حصير من أوراق النخيل ثم يدخنه من تحته.
ولما علمت أم مصعب بن عمير بإسلامه أجاعته وأخرجته من بيته، وكان من أنعم
الناس عيشاً فتخشف جلده تخشف الحية.
وكن بلال مولى أمية بن خلف الجمحي، فكان أمية يضع في عنقه حبلاً، ثم يسلمه
إلى الصبيان، يطوفون به في جبال مكة، حتى كان يظهر أثر الحبل في عنقه، وكان
أمية يشده شداً ثم يضربه بالعصا، وكان يلجئه إلى الجلوس في حر الشمس، كما
كان يكرهه على الجوع وأشد من ذلك كله أنه كان يخرجه إذا حميت الظهيرة
فيطرحه في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره، ثم يقول لا
واللَّه لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد، وتعبد اللات والعزى فيقول
وهو في ذلك أحد، أحد، حتى مر به أبو بكر يوماً وهم يصنعون ذلك به فاشتراه
بغلام أسود، وقيل بسبع أواق أو بخمس من الفضة وأعتقه.
وكان عمار بن ياسر رضي اللَّه عنه مولى لبني مخزوم، أسلم هو وأبوه وأمه،
فكان المشركون - وعلى رأسهم أبو جهل - يخرجونهم إلى الأبطح إذا حميت
الرمضاء فيعذبونهم بحرها. ومر بهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم يعذبون
فقال: صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة، فمات ياسر في العذاب، وطعن أبو جهل
سمية - أم عمار - في قبلها بحربة فماتت، وهي أول شهيدة في الإسلام، وشددوا
العذاب على عمار بالحر تارة، وبوضع الصخر أحمر على صدره أخرى، وبالتغريق
أخرى. وقالوا: لا نتركك حتى تسب محمداً، أو تقول في اللات والعزى خيراً
فوافقهم على ذلك مكرهاً، وجاء باكياً معتذراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم
. فأنزل اللَّه {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ
أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} [النحل: 106].
وكان أبو فكيهة - واسمه أفلح - مولى لبني عبد الدار، فكانوا يشدون برجله
الحبل، ثم يجرونه على الأرض.
وكان خباب بن الأرت مولى لأم أنمار بنت سباع الخزاعية، فكان المشركون
يذيقونه أنواعاً من التنكيل، يأخذون بشعر رأسه فيجذبونه جذباً، يلوون عنقه
تلوية عنيفة وأضجعوه مرات عديدة على فحام ملتهبة، ثم وضعوا عليه حجراً حتى
لا يستطيع أن يقوم.
وكانت زنيرة والنهدية وابنتها وأم عبيس إماء أسلمن، وكان المشركون يسومونهن
من العذاب أمثال ما ذكرنا. وأسلمت جارية لبني مؤمل - وهم حي من بني عدي -
فكان عمر بن الخطاب - وهو يومئذ مشرك - يضربها، حتى إذا مل قال: إني لم
أترك إلا ملالة.
وابتاع أبو بكر هذه الجواري فأعتقهن، كما أعتق بلالاً وعامر بن فهيرة.
وكان المشركون يلفون بعض الصحابة في إهاب الإبل والبقر، ثم يلقونه في حر
الرمضاء، ويلبسون بعضاً آخر درعاً من الحديد ثم يلقونه على صخرة ملتهبة.
وقائمة المعذبين في اللَّه طويلة ومؤلمة جداً، فما من أحد علموا بإسلامه
إلا تصدوا له وآذوه.
__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: {{محمد عليه الصلاة والسلام}}   الخميس يونيو 23, 2011 9:47 pm

دار الأرقم:
كان من الحكمة تلقاء هذه الاضطهادات أن يمنع رسول اللَّه صلى الله عليه
وسلم المسلمين عن إعلان إسلامهم قولاً أو فعلاً، وأن لا يجتمع بهم إلا
سراً، لأنه إذا اجتمع بهم علناً فلا شك أن المشركين يحولون بينه وبين ما
يريد من تزكية المسلمين وتعليمهم الكتاب والحكمة، وربما يفضي ذلك إلى
مصادمة الفريقين، بل وقع ذلك فعلاً في السنة الرابعة من النبوة، وذلك أن
أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كانوا يجتمعون في الشعاب، فيصلون
فيها سراً، فرآهم نفر من كفار قريش، فسبوهم وقاتلوهم، فضرب سعد بن أبي وقاص
رجلاً فسال دمه، وكان أول دم هريق في الإسلام.

ومعلوم أن المصادمة لو تعددت وطالت لأفضت إلى تدمير المسلمين وإبادتهم فكان
من الحكمة الاختفاء، فكان عامة الصحابة يخفون إسلامهم وعبادتهم ودعوتهم
واجتماعهم، أما رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فكان يجهر بالدعوة والعبادة
بين ظهراني المشركين، لا يصرفه عن ذلك شيء، ولكن كان يجتمع مع المسلمين
سراً؛ نظراً لصالحهم وصالح الإسلام، وكانت دار الأرقم بن أبي الأرقم
المخزومي على الصفا. وكانت بمعزل عن أعين الطغاة ومجالسهم، فكان اتخذها
مركزاً لدعوته، ولاجتماعه بالمسلمين من السنة الخامسة من النبوة.

الهجرة الأولى إلى الحبشة:
كانت بداية الاضطهادات في أواسط أو أواخر السنة الرابعة من النبوة، بدأت
ضعيفة ثم لم تزل يوماً فيوماً وشهراً فشهراً حتى اشتدت وتفاقمت في أواسط
السنة الخامسة، حتى نبا بهم المقام في مكة، وأوعزتهم أن يفكروا في حيلة
تنجيهم من هذا العذاب الأليم، وفي هذه الساعة الضنكة الحالكة نزلت سورة
الكهف ردوداً على أسئلة أدلى بها المشركون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،
ولكنها اشتملت على ثلاث قصص، فيها إشارات بليغة من اللَّه تعالى إلى عباده
المؤمنين، فقصة أصحاب الكهف ترشد إلى الهجرة من مراكز الكفر والعدوان حين
مخافة الفتنة على الدين، متوكلاً على اللَّه {وَإِذْ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ
وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ
رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا}
[الكهف: 16].

وقصة الخضر وموسى تفيد أن الظروف لا تجري ولا تنتج حسب الظاهر دائماً. بل
ربما يكون الأمر على عكس كامل بالنسبة إلى الظاهر، ففيها إشارة لطيفة إلى
أن الحرب القائمة ضد المسلمين ستنعكس تماماً، وسيصادر هؤلاء الطغاة
المشركون - إن لم يؤمنوا - أمام هؤلاء الضعفاء المدحورين من المسلمين.

وقصة ذي القرنين تفيد أن الأرض للَّه يورثها من عباده من يشاء. وأن الفلاح
إنما هو في سبيل الإيمان دون الكفر، وأن اللَّه لا يزال يبعث من عباده -
بين آونة وأخرى من يقوم بإنجاء الضعفاء من يأجوج ذلك الزمان ومأجوجه. وأن
الأحق بإرث الأرض إنما هو عباد اللَّه الصالحون ثم نزلت سورة الزمر تشير
إلى الهجرة، وتعلن بأن أرض اللَّه ليست ضيقة {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي
هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى
الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] وكان رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم قد علم أن أصحمة النجاشي ملك الحبشة ملك عادل. لا يظلم
عنده أحد، فأمر المسلمين أن يهاجروا إلى الحبشة فراراً بدينهم من الفتن.

وفي رجب سنة خمس من النبوة هاجر أول فوج من الصحابة إلى الحبشة،كان مكوناً
من اثني عشر رجلاً وأربع نسوة، رئيسهم عثمان بن عفان، ومعه السيدة رقية بنت
رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهما
إنهما أول بيت هاجر في سبيل اللَّه بعد إبراهيم ولوط عليهما السلام.

كان رحيل هؤلاء تسلالاً في ظلمة الليل - حتى لا تفطن لهم قريش - خرجوا إلى
البحر يمموا ميناء شعيبة، وقيضت لهم الأقدار سفينتين تجاريتين أبحرتا بهم
إلى الحبشة، وفطنت لهم قريش، فخرجت في آثارهم، لكن لما بلغت إلى الشاطىء
كانوا قد انطلقوا آمنين، وأقام المسلمون في الحبشة في أحسن جوار.

وفي رمضان من نفس السنة خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحرم، وهناك جمع
كبير من قريش، كان فيه ساداتها وكبراؤها، فقام فيهم، وأخذ يتلو سورة النجم
بغتة، إن أولئك الكفار لم يكونوا سمعوا كلام اللَّه قبل ذلك، لأن أسلوبهم
المتواصل كان هو العمل بما تواصى به بعضهم بعضاً، من قولهم {لا تَسْمَعُوا
لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [فصلت: 26]
فلما باغتهم بتلاوة هذه السورة، وقرع آذانهم كلام إلهي رائع خلاب - لا يحيط
بروعته وجلالته البيان - تفانوا عما هم فيه، وبقي كل واحد مصغياً إليه، لا
يخطر بباله شيء سواه. حتى إذا تلا في خواتيم هذه السورة قوارع تطير لها
القلوب، ثم قرأ {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: 62] ثم سجد. لم
يتمالك أحد نفسه حتى خر ساجداً. وفي الحقيقة كانت روعة الحق قد صدعت العناد
في نفوس المستكبرين والمستهزئين، فما تمالكوا أن يخروا للَّه ساجدين.

وسقط في أيديهم لما أحسوا أن جلال كلام اللَّه لوى زمامهم، فارتكبوا عين ما
كانوا يبذلون قصارى جهده في محوه وإفنائه، وقد توالى عليهم اللوم والعتاب
من كل جانب، ممن لم يحضر هذا المشهد من المشركين، وعند ذلك كذبوا على رسول
اللَّه صلى الله عليه وسلم وافتروا عليه أنه عطف على أصنامهم بكلمة تقدير،
وأنه قال عنها: "تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى" جاءوا بهذا الإفك
المبين، ليعتذروا عن سجودهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس يستغرب
هذا من قوم كانوا يؤلفون الكذب، ويطيلون الدس والافتراء.

بلغ هذا الخبر إلى مهاجري الحبشة، ولكن في صورة تختلف تماماً عن صورته
الحقيقية، بلغهم أن قريشاً أسلمت، فرجعوا إلى مكة في شوال من نفس السنة،
فلما كانوا دون مكة ساعة من نهار، وعرفوا جلية الأمر رجع منهم من رجع إلى
الحبشة، ولم يدخل في مكة من سائرهم أحد إلا مستخفياً، أو في جوار رجل من
قريش.

ثم اشتد عليهم وعلى المسلمين البلاء والعذاب من قريش، وسطت بهم عشائرهم،
فقد كان صعباً على قريش ما بلغها عن النجاشي من حسن الجوار، ولم ير رسول
اللَّه صلى الله عليه وسلم بداً من أن يشير على أصحابه بالهجرة إلى الحبشة
مرة أخرى، وكانت هذه الهجرة الثانية أشق من سابقتها، فقد تيقظت لها قريش
وقررت إحباطها، بيد أن المسلمين كانوا أسرع، ويسر اللَّه لهم السفر،
فانحازوا إلى نجاشي الحبشة قبل أن يدركوا.

وفي هذه المرة هاجر من الرجال ثلاثة وثمانون رجلاً إن كان فيهم عمار، فإنه
يشك فيه، وثمان عشرة أو تسع عشرة امرأة. وبالأول جزم العلامة محمد سليمان
المنصور فوري.
__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: {{محمد عليه الصلاة والسلام}}   الخميس يونيو 23, 2011 9:48 pm

مكيدة قريش بمهاجري الحبشة:
عز على المشركين أن يجد المهاجرون مأمناً لأنفسهم ودينهم. فاختاروا رجلين
جلدين لبيبين، وهما عمرو بن العاص، وعبد اللَّه بن أبي ربيعة - قبل أن
يسلما - وأرسلوا معهما الهدايا المستطرفة للنجاشي ولبطارقته، وبعد أن ساق
الرجلان تلك الهدايا إلى البطارقة، وزوداهم بالحجج التي يطرد بها أولئك
المسلمون، وبعد أن اتفقت البطارقة أن يشيروا على النجاشي بإقصائهم، حضرا
إلى النجاشي، وقدما له الهدايا كما كلماه، فقالا له
أيها الملك، إنه قد ضوى إلى بلدك غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، لم يدخلوا
في دينك، وجاؤوا بدين ابتدعوه، لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم
أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم، لتردهم إليهم، فهم أعلى بهم
عيناً، وأعلم بما عابوا عليهم، وعاتبوهم فيه.
وقالت البطارقة: صدقاً أيها الملك، فأسلمهم إليهما، فليرداهم إلى قومهم
وبلادهم.
ولكن رأى النجاشي أنه لا بد من تمحيص القضية، وسماع أطرافها جميعاً. فأرسل
إلى المسلمين، ودعاهم، فحضروا، وكانوا قد أجمعوا على الصدق كائناً ما كان.
فقال لهم النجاشي: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم، ولم تدخلوا به في
ديني ولا دين أحد من هذه الملل؟
قال جعفر بن أبي طالب - وكان هو المتكلم عن المسلمين -: أيها الملك كنا
قوماً أهل جاهلية، نعبد الأصنام ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع
الأرحام ونسيء الجوار، ويأكل منا القوي الضعيف، فكنا على ذلك، حتى بعث
اللَّه إلينا رسولاً منا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى
اللَّه لنوحده ونعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة
والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار،
والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال
اليتيم، وقذف المحصنات، وأمرنا أن نعبد اللَّه وحده، لا نشرك به شيئاً،
وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام - فعدد عليه أمور الإسلام - فصدقناه، وآمنا
به، واتبعناه على ما جاءنا به من دين اللَّه، فعبدنا اللَّه وحده، فلم
نشرك به شيئاً، وحرمنا ما حرم علينا، وأحللنا ما أحل لنا، فعدا علينا
قومنا، فعذبونا، وفتنونا عن ديننا، ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة
اللَّه تعالى، وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث، فلما قهرونا وظلمونا
وضيقوا علينا، وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا إلى بلادك، واخترناك على من
سواك، ورغبنا في جوارك، ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك.
فقال له النجاشي: هل معك مما جاء به عن اللَّه من شيء؟ فقال له جعفر: نعم!
فقال له النجاشي: فاقرأه عليّ فقرأ عليه صدراً من {كهيعص} فبكى واللَّه
النجاشي حتى اخضلت لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما
تلا عليهم، ثم قال لهم النجاشي: إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة
واحدة، انطلقا، فلا واللَّه لا أسلمهم إليكما ولا يكادون - يخاطب عمرو بن
العاص وصاحبه - فخرجا، وقال عمرو بن العاص لعبد اللَّه بن ربيعة واللَّه
لآتينهم غداً عنهم بما أستأصل به خضراءهم. فقال له عبد اللَّه بن ربيعة لا
تفعل، فإن لهم أرحاماً وإن كانوا قد خالفونا، ولكن أصر عمرو على رأيه.
فلما كان الغد قال للنجاشي أيها الملك إنهم يقولون في عيسى ابن مريم قولاً
عظيماً، فأرسل إليهم النجاشي يسألهم عن قولهم في المسيح، ففزعوا، ولكن
أجمعوا على الصدق، كائناً ما كان، فلما دخلوا عليه، وسألهم، قال له جعفر
نقول فيه الذي جاءنا به نبينا صلى الله عليه وسلم هو عبد اللَّه ورسوله
وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول.
فأخذ النجاشي عوداً من الأرض، ثم قال: واللَّه ما عدا عيسى ابن مريم ما قلت
هذا العود، فتناخرت بطارقته، فقال: وإن نخرتم واللَّه.
ثم قال للمسلمين: اذهبوا فأنتم شيوم بأرضي - والشيوم الآمنون بلسان الحبشة -
من سبكم غرم، من سبكم غرم، من سبكم غرم، ما أحب أن لي دبراً من ذهب وأني
آذيت رجلاً منكم - والدبر الجبل بلسان الحبشة.
ثم قال لحاشيته: ردّوا عليهما هداياهما، فلا حاجة لي بها، فواللَّه ما أخذ
اللَّه مني الرشوة حين رد علي ملكي، فأخذ الرشوة فيه، وما أطاع الناس في
فأطيعهم فيه.
قالت أم سلمة التي تروي هذه القصة فخرجا من عنده مقبوحين مردودا عليهما ما
جاءا به، وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار.
هذه رواية ابن إسحاق، وذكر غيره أن وفادة عمرو بن العاص إلى النجاشي كانت
بعد بدر، وجمع بعضهم بأن الوفادة كانت مرتين لكن الأسئلة والأجوبة التي
ذكروا أنها دارت بين النجاشي وجعفر في الوفادة الثانية هي نفس الأسئلة
والأجوبة التي ذكرها ابن إسحاق تقريباً، ثم إن تلك الأسئلة يدل فحواها أنها
كانت في أول مرافعة قدمت إلى النجاشي.
أخفقت حيلة المشركين، وفشلت مكيدتهم، وعرفوا أنهم لا يشيعون ضغينتهم إلا في
حدود سلطانهم، ونشأت فيهم من أجل ذلك فكرة رهيبة. رأوا أن التفصي عن هذه
"الداهية" لا يمكن إلا بكف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن دعوته
تماماً، وإلا فبإعدامه، ولكن كيف السبيل إلى ذلك وأبو طالب يحوطه ويحول
بينه وبينهم؟ رأوا أن يواجهوا أبا طالب في هذا الصدد.

قريش تهدِّد أبا طالب:
جاءت سادات قريش إلى أبي طالب فقالوا له: يا أبا طالب إن لك سناً وشرفاً
ومنزلة فينا. وإنا قد استنهيناك من ابن أخيك فلم تنهه، وإنا واللَّه لا
نصبر على هذا من شتم آبائنا وتسفيه أحلامنا وعيب آلهتنا، حتى تكفه عنا، أو
ننازله وإياك في ذلك، حتى يهلك أحد الفريقين.
عظم على أبي طالب هذا الوعيد والتهديد الشديد، فبعث إلى رسول اللَّه صلى
الله عليه وسلم وقال له يا ابن أخي إن قومك قد جاؤوني فقالوا لي كذا وكذا
فأبق علي وعلى نفسك، ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق، فظن رسول اللَّه صلى
الله عليه وسلم أن عمه خاذله، وأنه ضعُف عن نصرته، فقال: يا عم واللَّه لو
وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر - حتى يظهره
اللَّه أو أهلك فيه - ما تركته، ثم استعبر وبكى، وقام، فلما ولى ناداه أبو
طالب فلما أقبل قال له اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت، فواللَّه لا أسلمك
لشيء أبداً.

وأنشد:
واللَّه لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة وأبشر وقر بذاك منك عيونا

قريش بين يدي أبي طالب مرة أخرى:
ولما رأت قريش أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ماض في عمله عرفت أن أبا
طالب قد أبى خذلان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وأنه مجمع لفراقهم
وعداوتهم في ذلك، فذهبوا إليه بعمارة بن الوليد بن المغيرة وقالوا له يا
أبا طالب إن هذا الفتى أنهد فتى في قريش وأجمله، فخذه فلك عقله ونصره،
واتخذه ولداً فهو لك، وأسلم إلينا ابن أخيك هذا الذي خالف دينك ودين آبائك،
وفرق جماعة قومك وسفه أحلامهم، فنقتله، فإنما هو رجل برجل، فقال: واللَّه
لبئس ما تسومونني أتعطوني ابنكم أغذوه لكم، وأعطيكم ابني تقتلونه. هذا
واللَّه ما لا يكونأبداً. فقال المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف واللَّه
يا أبا طالب لقد أنصفك قومك، وجهدوا على التخلص مما تركه، فما أراك تريد أن
تقبل منهم شيئاً، فقال: واللَّه ما أنصفتموني، ولكنك قد أجمعت خذلاني
ومظاهرة القوم علي فاصنع ما بدا لك.
لا تذكر المصادر التاريخية زمن هاتين الوفادتين لكن يبدو بعد التأمل في
القرائن والشواهد أنهما كانتا في أواسط السنة السادسة من النبوة، وأن الفصل
بين الوفادتين لم يكن إلا يسيراً.

فكرة الطغاة في إعدام النبي صلى الله عليه وسلم :
وبعد فشل قريش وخيبتهم في الوفادتين عادوا إلى ضراوتهم وتنكيلهم بأشد مما
كان قبل ذلك، وخلال هذه الأيام نشأت في طغاتهم فكرة إعدامه صلى الله عليه
وسلم بطريق أخرى، وكانت هذه الفكرة وتلك الضراوة هي التي سببت في تقوية
الإسلام ببطلين جليلين من أبطال مكة، وهما حمزة بن عبد المطلب، وعمر بن
الخطاب رضي اللَّه عنهما.
فمن تلك الضراوة أن عتيبة بن أبي لهب أتى يوماً إلى رسول اللَّه صلى الله
عليه وسلم فقال: أنا أكفر بـ: {النجم إذا هوى} و {بالذي دنا فتدلى} ثم تسلط
عليه بالأذى، وشق قميصه، وتفل في وجهه صلى الله عليه وسلم ، إلا أن البزاق
لميقع عليه، وحينئذ دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: اللهم سلط
عليه كلباً من كلابك، وقد استجيب دعاؤه صلى الله عليه وسلم ، فقد خرج عتيبة
مرة في نفر من قريش، حتى نزلوا في مكان من الشام يقال له الزرقاء، فطاف
بهم الأسد تلك الليلة، فجعل عتيبة يقول يا ويل أخي هو واللَّه آكلي كما دعا
محمد عليّ، قتلني وهو بمكة، وأنا بالشام فعدا عليه الأسد من بين القوم
وأخذ برأسه فذبحه.
ومنها ما ذكر أن عقبة بن أبي معيط وطىء على رقبته الشريفة وهو ساجد حتى
كادت عيناه تبرزان.
ومما يدل على أن طغاتهم كانوا يريدون قتله صلى الله عليه وسلم ما رواه ابن
إسحاق في حديث طويل، قال: قال أبو جهل
يا معشر قريش إن محمداً قد أبى إلا ما ترون من عيب ديننا وشتم آبائنا،
وتسفيه أحلامنا، وشتم آلهتنا، وإني أعاهد اللَّه لأجلس له بحجر ما أطيق
حمله، فإذا سجد في صلاته فضخت به رأسه، فأسلموني عند ذلك أو امنعوني، فليضع
بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم، قالوا: واللَّه لا نسلمك لشيء أبداً،
فامض لما تريد.
فلما أصبح أبو جهل، أخذ حجراً كما وصف، ثم جلس لرسول اللَّه صلى الله عليه
وسلم ينتظره، وغدا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كما كان يغدو، فقام
يصلي، وقد غدت قريش فجلسوا في أنديتهم ينتظرون ما أبو جهل فاعل، فلما سجد
رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، احتمل أبو جهل الحجر، ثم أقبل نحوه، حتى
إذا دنا منه رجع منهزماً منتقعاً لونه، مرعوباً قد يبست يداه على حجره، حتى
قذف الحجر من يده، وقامت إليه رجال قريش فقالوا له ما لك يا أبا الحكم؟
قال: قمت إليه لأفعل به ما قلت لكم البارحة، فلما دنوت منه عرض لي دونه فحل
من الإبل، لا واللَّه ما رأيت مثل هامته، ولا مثل قصرته ولا أنيابه لفحل
قط، فهم بي أن يأكلني.
قال ابن إسحاق فذكر لي أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: ذلك جبريل
عليه السلام لو دنا لأخذه.
وبعد ذلك فعل أبو جهل برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما أدى إلى إسلام
حمزة رضي اللَّه عنه وسيأتي.
أما طغاة قريش فلم تزل فكرة الإعدام تنضج في قلوبهم، روى ابن إسحاق عن عبد
اللَّه بن عمرو بن العاص قال: حضرتهم وقد اجتمعوا في الحجر، فذكر رسول
اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من أمر
هذا الرجل، لقد صبرنا منه على أمر عظيم، فبينا هم كذلك إذ طلع رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم ، فأقبل يمشي حتى استلم الركن، ثم مر بهم طائفاً
بالبيت، فغمزوه ببعض القول، فعرفت ذلك في وجه رسول اللَّه صلى الله عليه
وسلم ، فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها، فعرفت ذلك في وجهه، ثم مر بهم
الثالثة فغمزوه بمثلها.فوقف ثم قال: أتسمعون يا مشعر قريش، أما والذي نفسي
بيده، لقد جئتكم بالذبح، فأخذت القوم كلمته، حتى ما منهم رجل إلا كأنما على
رأسه طائر واقع حتى إن أشدهم فيه ليرفؤه بأحسن ما يجد، ويقول انصرف يا أبا
القاسم، فواللَّه ما كنت جهولاً.
فلما كان الغد اجتمعوا كذلك يذكرون أمره إذ طلع عليهم، فوثبوا إليه وثبة
رجل واحد، وأحاطوا به، فلقد رأيت رجلاً منهم أخذ بمجمع ردائه، وقام أبو بكر
دونه، وهو يبكي ويقول أتقتلون رجلاً أن يقول ربي اللَّه؟ ثم انصرفوا عنه،
قال ابن عمرو فإن ذلك لأشد ما رأيت قريشاً نالوا منه قط. انتهى ملخصاً.
وفي رواية البخاري عن عروة بن الزبير قال: سألت ابن عمرو بن العاص أخبرني
بأشد شيء صنعه المشركون بالنبي صلى الله عليه وسلم . قال: بينما النبي صلى
الله عليه وسلم يصلي في حجر الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط، فوضع ثوبه في
عنقه فخنقه خنقاً شديداً. فأقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبيه، ودفعه عن النبي
صلى الله عليه وسلم ، وقال: أتقتلون رجلاً أن يقول ربي اللَّه؟.
وفي حديث أسماء فأتى الصريخ إلى أبي بكر فقال: أدرك صاحبك، فخرج من عندنا،
وعليه غدائر أربع، فخرج وهو يقول أتقتلون رجلاً أن يقول ربي اللَّه؟ فلهوا
عنه وأقبلوا على أبي بكر، فرجع إلينا لا نمس شيئاً من غدائره إلا رجع معنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: {{محمد عليه الصلاة والسلام}}   الخميس يونيو 23, 2011 9:48 pm

إسلام حمزة رضي اللَّه عنه:
خلال هذا الجو الملبد بسحائب الظلم والطغيان أضاء برق نور للمقهورين طريقهم
ألا وهو إسلام حمزة بن عبد المطلب رضي اللَّه عنه، أسلم في أواخر السنة
السادسة من النبوة، والأغلب أنه أسلم في شهر ذي الحجة.
وسبب إسلامه أن أبا جهل مر برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوماً عند
الصفا فآذاه ونال منه، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ساكت لا يكلمه، ثم
ضربه أبو جهل بحجر في رأسه فشجه حتى نزف منه الدم، ثم انصرف عنه إلى نادي
قريش عند الكعبة، فجلس معهم، وكانت مولاة لعبد اللَّه بن جدعان في مسكن لها
على الصفا ترى ذلك، وأقبل حمزة من القنص متوشحاً قوسه، فأخبرته المولاة
بما رأت من أبي جهل، فغضب حمزة - وكان أعز فتى في قريش وأشده شكيمة - فخرج
يسعى. لم يقف لأحد، معداً لأبي جهل إذا لقيه أن يوقع به، فلما دخل المسجد
قام على رأسه وقال له يا مصفر استه، تشتم ابن أخي وأنا على دينه؟ ثم ضربه
بالقوس فشجه شجة منكرة، فثار رجال من بني مخزوم - حي أبي جهل - وثار بنو
هاشم - حي حمزة - فقال أبو جهل: دعوا أبا عمارة، فإني سببت ابن أخيه سباً
قبيحاً.
وكان إسلام حمزة أول الأمر أنفة رجل أبى أن يهان مولاه. ثم شرح اللَّه
صدره، فاستمسك بالعروة الوثقى، واعتز به المسلمون أيما اعتزاز.

إسلام عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه:
وخلال هذا الجو الملبد بسحائب الظلم والطغيان أضاء برق آخر أشد بريقاً
وإضاءة من الأول، ألا وهو إسلام عمر بن الخطاب، أسلم في ذي الحجة سنة ست من
النبوة. بعد ثلاثة أيام من إسلام حمزة رضي اللَّه عنه. وكان النبي صلى
الله عليه وسلم قد دعا اللَّه تعالى لإسلامه. فقد أخرج الترمذي عن ابن عمر،
وصححه، وأخرج الطبراني عن ابن مسعود وأنس أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن
هشام فكان أحبهما إلى اللَّه عمر رضي اللَّه عنه.
وبعد إدارة النظر في جميع الروايات التي رويت في إسلامه يبدو أن نزول
الإسلام في قلبه كان تدريجاً، ولكن قبل أن نسوق خلاصتها نرى أن نشير إلى ما
كان يتمتع به رضي اللَّه عنه من العواطف والمشاعر.
كان رضي اللَّه عنه معروفاً بحدة الطبع وقوة الشكيمة، وطالما لقي المسلمون
منه ألوان الأذى، والظاهر أنه كانت تصطرع في نفسه مشاعر متناقضة، احترامه
للتقاليد التي سنها الآباء والأجداد، واسترساله مع شهوات السكر واللهو التي
ألفها، ثم إعجابه بصلابة المسلمين واحتمالهم البلاء في سبيل عقيدتهم، ثم
الشكوك التي كانت تساوره - كأي عاقل - في أن ما يدعو إليه الإسلام قد يكون
أجل وأزكى من غيره، ولهذا ما إن يثور حتى يخور.
وخلاصة الروايات مع الجمع بينها - في إسلامه رضي اللَّه عنه أنه التجأ ليلة
إلى المبيت خارج بيته، فجاء إلى الحرم، ودخل في ستر الكعبة، والنبي صلى
الله عليه وسلم قائم يصلي وقد استفتح سورة "الحاقة" فجعل عمر يستمع إلى
القرآن ويعجب من تأليفه، قال: فقلت أي في نفسي هذا واللَّه شاعر كما قالت
قريش، قال: فقرأ {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ
شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ} [الحاقة: 40-41] قال: قلت: كاهن. قال:
{وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ
الْعَالَمِينَ} [الحاقة: 42-43] إلى آخر السورة. قال فوقع الإسلام في قلبي.
كان هذا أول وقوع نواة الإسلام في قلبه، لكن كانت قشرة النزعات الجاهلية،
والعصبية التقليدية، والتعاظم بدين الآباء غالبة على مخ الحقيقة التي كانت
يتهمس بها قلبه، فبقي مجداً في عمله ضد الإسلام غير مكترث بالشعور الذي
يكمن وراء هذه القشرة.
وكان من حدة طبعه وفرط عداوته لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه خرج
يوماً متوشحاً سيفه يريد القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم ، فلقيه نعيم
بن عبد اللَّه النحام العدوي، أو رجل من بني زهرة، أو رجل من بني مخزوم
فقال: أين تعمد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمداً. قال: كيف تأمن من بني
هاشم ومن بني زهرة وقد قتلت محمداً؟ فقال له عمر ما أراك إلا قد صبوت وتركت
دينك الذي كنت عليه، قال أفلا أدلك على العجب يا عمر إن أختك وختنك قد
صبوا وتركا دينك الذي أنت عليه، فمشى عمر دامراً حتى أتاهما، وعندهما خباب
بن الأرت، معه صحيفة فيه {طه} يقرئهما إياها - وكان يختلف إليهما ويقرئهما
القرآن - فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت، وسترت فاطمة - أخت عمر -
الصحيفة، وكان قد سمع عمر حين دنا من البيت قراءة خباب إليهما، فلما دخل
عليهما قال: ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم؟ فقالا ما عدا حديثاً
تحدثناه بيننا. قال: فلعلكما قد صبوتما. فقال له ختنه يا عمر أرأيت إن كان
الحق في غير دينك؟ فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأً شديداً. فجاءت أخته فرفعته
عن زوجها فنفحها نفحة بيده، فدمى وجهها - وفي رواية ابن إسحاق أنه ضربها
فشجها - فقالت، وهي غضبى يا عمر إن كان الحق في غير دينك، أشهد أن لا إله
إلا اللَّه، وأشهد أن محمداً رسول اللَّه.
فلما يئس عمر، ورأى ما بأخته من الدم ندم واستحى، وقال: أعطوني هذا الكتاب
الذي عندكم فأقرؤه، فقالت أخته إنك رجس، ولا يمسه إلا المطهرون، فقم
فاعتسل، فقام فاغتسل، ثم أخذ الكتاب، فقرأ {بسم اللَّه الرحمن الرحيم}
فقال: أسماء طيبة طاهرة. ثم قرأ {طه} حتى انتهى إلى قوله: {إِنَّنِي أَنَا
اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي}
[طه: 14] فقال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه؟ دلوني على محمد.
فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت، فقال: أبشر يا عمر، فإني أرجو أن تكون
دعوة الرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس (اللهم أعز الإسلام
بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام) ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في
الدار التي في أصل الصفا.
فأخذ عمر سيفه فتوشحه، ثم انطلق حتى أتى الدار. فضرب الباب، فقام رجل ينظر
من خلل الباب فرآه متوشحاً السيف، فأخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم .
واستجمع القوم، فقال لهم حمزة ما لكم؟ قالوا: عمر، فقال: وعمر افتحوا له
الباب، فإن كان جاء يريد خيراً بذلناه له، وإن كان جاء يريد شراً قتلناه
بسيفه، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم داخل يوحى إليه فخرج إلى عمر حتى
لقيه فيالحجرة، فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف، ثم جذبهُ جذبةً فقال: أما
أنت منتهياً يا عمر حتى ينزل اللَّه بك من الخزي والنكال ما نزل بالوليد بن
المغيرة؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب، اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب،
فقال عمر: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنك رسول اللَّه. وأسلم فكبر أهل
الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد.
كان عمر رضي اللَّه عنه ذا شكيمة لا يرام، وقد أثار إسلامه ضجة بين
المشركين بالذلة، والهوان، وكسا المسلمين عزة وشرفاً وسروراً.
روى ابن إسحاق بسنده عن عمر قال: لما أسلمت تذكرت أي أهل مكة أشد لرسول
اللَّه صلى الله عليه وسلم عداوة، قال: قلت أبو جهل، فأتيت حتى ضربت عليه
بابه فخرج إلي، وقال: أهلاً وسهلاً، ما جاء بك؟ قال: جئت لأخبرك أني قد
آمنت باللَّه وبرسوله محمد، وصدقت بما جاء به قال: فضرب الباب في وجهي.
وقال: قبحك اللَّه، وقبح ما جئت به.
وذكر ابن الجوزي أن عمر رضي اللَّه عنه قال: كان الرجل إذا أسلم تعلق به
الرجال يضربونه ويضربهم، فجئت أي حين أسلمت إلى خالي وهو العاصي بن هاشم
فأعلمته فدخل البيت. قال: وذهبت إلى رجل من كبراء قريش، لعله أبو جهل،
فأعلمته فدخل البيت.
وذكر ابن هشام وكذا ابن الجوزي مختصراً. أنه لما أسلم أتى إلى جميل بن معمر
الجمحي - وكان أنقل قريش لحديث - فأخبره أنه أسلم، فنادى جميل بأعلى صوته
أن ابن الخطاب قد صبأ فقال عمر - وهو خلفه - كذب، ولكني قد أسلمت، فثاروا
إليه فما زال يقاتلهم ويقاتلونه حتى قامت الشمس على رؤوسهم، وطلح أي أعيا
عمر، فقعد، وقاموا على رأسه، وهو يقول افعلوا ما بدا لكم، فأحلف باللَّه أن
لو كنا ثلاث مائة رجل لقد تركناها لكم أو تركتموها لنا.
وبعد ذلك زحف المشركون إلى بيته يريدون قتله. روى البخاري عن عبد اللَّه بن
عمر قال: بينما هو - أي عمر - في الدار خائفاً إذ جاءه العاص بن وائل
السهمي أبو عمرو، وعليه حلة سبرة وقميص مكفوف بحرير، وهو من بني سهم وهم
حلفاؤنا في الجاهلية، فقال له ما لك؟ قال: زعم قومك أنهم سيقتلوني أن
أسلمت، قال لا سبيل إليك - بعد أن قالها أمنت - فخرج العاص، فلقي الناس قد
سال بهم الوادي، فقال أين تريدون؟ فقالوا: هذا ابن الخطاب الذي قد صبأ،
قال: لا سبيل إليه، فكر الناس وفي لفظ، في رواية ابن إسحاق واللَّه لكأنما
كانوا ثوباً كشط عنه.
هذا بالنسبة إلى المشركين، أما بالنسبة إلى المسلمين فروى مجاهد عن ابن
عباس قال: سألت عمر بن الخطاب، لأي شيء سميت الفاروق؟ قال: أسلم حمزة قبلي
بثلاثة أيام - ثم قص عليه قصة إسلامه وقال في آخره - قلت - أي حين أسلمت -
يا رسول اللَّه ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟ قال: بلى والذي نفسي
بيده، إنكم على الحق وإن متم وإن حييتم، قال: قلت ففيم الاختفاء؟ والذي
بعثك بالحق لنخرجن، فأخرجاه في صفين، حمزة في أحدهما، وأنا في الآخر، له
كديد ككديد الطحين، حتى دخلنا المسجد، قال: فنظرت إلي قريش وإلى حمزة،
فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها، فسماني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
الفاروق يومئذ.
وكان ابن مسعود رضي اللَّه عنه يقول ما كنا نقدر أن نصلي عند الكعبة حتى
أسلم عمر.
وعن صهيب بن سنان الرومي رضي اللَّه عنه، قال: لما أسلم عمر ظهر الإسلام،
ودعي إليه علانية، وجلسنا حول البيت حِلقاً، وطفنا بالبيت، وانتصفنا ممن
غلظ علينا، ورددنا عليه بعض ما يأتي به.
وعن عبد اللَّه بن مسعود قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر.
__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: {{محمد عليه الصلاة والسلام}}   الخميس يونيو 23, 2011 9:49 pm

ممثل قريش بين يدي الرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم :
وبعد إسلام هذين البطلين الجليلين - حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب رضي
اللَّه عنهما - أخذت السحائب تتقشع، وأفاق المشركون عن سكرهم في إدلاء
العذاب والنكال إلى المسلمين، وحاولوا مساومة مع النبي صلى الله عليه وسلم
بإغداق كل ما يمكن أن يكون مطلوباً له؛ ليكفوه عن دعوته. ولم يكن يدري
هؤلاء المساكين أن كل ما تطلع عليه الشمس لا يساوي جناح بعوضة أمام دعوته،
فخابوا وفشلوا فيما أرادو
قال ابن إسحاق حدثني يزيد، زياد عن محمد بن كعب القرظي قال: حدثت أن عتبة
بن ربيعة، وكان سيداً، قال يوماً، وهو في نادي قريش، ورسول اللَّه صلى الله
عليه وسلم جالس في المسجد وحده يا معشر قريش ألا أقوم إلى محمد؟ فأكلمه
وأعرض عليه أموراً لعله يقبل بعضها، فنعطيه أيها شاء ويكف عنا؟ وذلك حين
أسلم حمزة رضي اللَّه عنه ورأوا أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
يكثرون ويزيدون، فقالوا: بلى، يا أبا الوليد قم إليه، فكلمه، فقام إليه
عتبة، حتى جلس إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . فقال: يا ابن أخي إنك
منا حيث قد علمت من السطة في العشيرة، والمكان في النسب، وإنك قد أتيت قومك
بأمر عظيم فرقت به جماعتهم، وسفهت به أحلامهم، وعبت به آلهتهم ودينهم
وكفرت به من مضى من آبائهم، فاسمع مني أعرض عليك أموراً تنظر فيها، لعلك
تقبل منها بعضها. قال: فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قل يا أبا
الوليد أسمع، قال: يا ابن أخي، إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر
مالاً جمعنا لك من أموالنا كيْ تكون أكثرنا مالاً، وإن كنت تريد به شرفاً
سودناك علينا حتى لا نقطع أمراً دونك، وإن كنت تريد به ملكاً ملكناك علينا،
وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب،
وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه، فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى
يداوى منه - أو كما قال له - حتى إذا فرغ عتبة ورسول اللَّه صلى الله عليه
وسلم يستمع منه، قال: أقد فرغت يا أبا الوليد؟ قال: نعم، قال: فاسمع مني،
قال: أفعل، فقال: {بسم اللَّه الرحمن الرحيم حم * تَنزِيلٌ مِنْ
الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ * كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ
فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ * وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا
تَدْعُونَا إِلَيْهِ} [فصلت: 1 - 5] ثم مضى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
فيها يقرؤها عليه. فلما سمعها منه عتبة أنصت لها، وألقى يديه خلف ظهره
معتمداً عليهما يسمع منه، ثم انتهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى
السجدة منها فسجد ثم قال: قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك. فقام
عتبة إلى أصحابه، فقال بعضهم لبعض نحلف باللَّه لقد جاءكم أبو الوليد بغير
الوجه الذي ذهب به. فلما جلس إليهم قالوا: ما وراءك يا أبا الوليد؟ قال:
ورائي أني سمعت قولاً واللَّه ما سمعت مثله قط، واللَّه ما هو بالشعر، ولا
بالسحر، ولا بالكهانة، يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي، خلوا بين هذا
الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه، فواللَّه ليكونن لقوله الذي سمعت منه نبأ
عظيم، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم،
وعزه عزكم، وكنتم أسعد الناس به. قالوا: سحرك واللَّه يا أبا الوليد
بلسانه، قال: هذا رأيي فيه، فاصنعوا ما بدا لكم.
وفي رواية أخرى أن عتبة استمع حتى جاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، إلى
قوله تعالى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ
صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: 13] فقام مذعوراً، فوضع يده على فم رسول
اللَّه صلى الله عليه وسلم ، يقول أنشدك اللَّه والرحم وذلك مخافة أن يقع
النذير، وقام إلى القوم فقال ما قال.

أبو طالب يجمع بني هاشم وبني عبد المطلب:
تغيّرت مجرى الظروف وتبدلت الأوضاع والأحوال، ولكن أبا طالب لم يزل يتوجس
من المشركين خيفة على ابن أخيه، إنه كان ينظر في الحوادث الماضية - إن
المشركين هددوه بالمنازلة، ثم حاولوا مساومة ابن أخيه بعمارة بن الوليد
ليقتلوه، إن أبا جهل ذهب إلى ابن أخيه بحجر يرضخه، إن عقبة بن أبي معيط خنق
ابن أخيه بردائه وكاد يقتله، إن ابن الخطاب كان قد خرج بالسيف ليقضي على
ابن أخيه - كان أبو طالب يتدبر في هذه الحوادث ويشم منها رائحة شر يرجف له
فؤاده، وتأكد عنده أن المشركين عازمون على إخفار ذمته، عازمون على قتل ابن
أخيه، وما يغني حمزة أو عمر أو غيرهما إن انقض أحد من المشركين على ابن
أخيه بغتة.
تأكد ذلك عند أبي طالب، ولم يكن إلا حقاً، فإنهم كانوا قد أجمعوا على أن
يقتلوا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم علانية، وإلى هذا الإجماع إشارة في
قوله تعالى: {أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} [الزخرف: 79]
فماذا يفعل أبو طالب إذن.
إنه لما رأى تألب قريش على ابن أخيه قام في أهل بيته من بني هاشم وبني
المطلب ولدى عبد مناف، ودعاهم إلى ما هو عليه من منع ابن أخيه والقيام
دونه، فأجابوه إلى ذلك مسلمهم وكافرهم، حمية للجوار العربي، إلا ما كان من
أخيه أبي لهب، فإنه فارقهم، وكان مع قريش .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: Representative of the Quraysh in the hands of the Messenger of Allah peace be upon him:   الثلاثاء أكتوبر 25, 2011 3:24 am

Muhammad {PBUH}}

Born:

Born Messengers peace be upon him the people of Bani Hashim in Mecca in the morning
Monday, the ninth of the month of March, for the first year of the incident, the elephant, and forty years
Free of King Chosroes Anu Shirwan, and coincide with the twenty or twenty-two month
April of 571 AD as the world has achieved great Mohammed Suleiman Mansour immediate and investigator
Astronomical Mahmoud Pasha.

Ibn Sa'd that the Messenger of Allah, or peace be upon him said: When the generated output of
Faraji light lit up his lack of the Levant. Narrated by Ahmad from Ibn'Irbaad approximately valid
So.

Roy has the outlines of the mission took place at birth, and she fell from the balcony of fourteen
Ewan fractions, and extinguished the fire that worshiped the Magi, and churches around Lake Anhedmt
Sawa after Gadt, narrated by al-Bayhaqi and approved by Muhammad al-Ghazali.

In Bani Saad:
Were usually present when the Arabs to seek nursing mothers to their children away
Them for urban disease; to strengthen their bodies, and much nerves, and master the tongue
Mahdhm Arab, Abdul Muttalib look for something for the Messenger of Allah peace be upon him
Alredaa, and Astrda his woman from Bani Sa'd bin Bakr - a girl of Abu Halima Dhu'ayb -
And her husband Al-Harith bin Abdul Uzza known as Abu Kabshah, of the same tribe.

And his brothers, peace be upon him there from infancy Abdullah ibn al-Harith, and Anisa
Girl-Harith, and flywheel or Jmama girl-Harith (the Shaimaa - dominated the title name)
And she was holding the Messenger of Allah peace be upon him and Abu Sufyan bin Al-Harith bin Abdul
Requirement, a cousin of the Messenger of Allah peace be upon him.

His uncle Hamza bin Abdul Muttalib suckled in Bani Saad bin Bakr, his mother Verdat Messenger
God's peace be upon him, a day when his mother, Halima, Hamza was a baby Messenger
God's peace be upon him from two angles, Thuwaiba the one hand and, on the Saadia.

Halima saw his blessing of peace be upon him wonder what ruled him, and leave Troy
In detail

Ibn Ishaq was Halima talked it out of her with her husband and son have a small
Is fed, the wives of the sons of Sa'd ibn Bakr, seeking Alredaa said: that in gray
Not left us anything, she said: I went out on a donkey Qmra me, us is nearing us, and God
What Td drop, and sleep for the whole of Wilna Sbena that with us, crying from hunger,
What in the mammal has sufficient wealth, and what we are nearly in the fed, but we hope for rain
And vagina, so I went out to have bled that came to me up until that split them vulnerable
And Aajafa, so we ask Alredaa Mecca, what us women have only offered
Messenger of Allah peace be upon him to propose marriage but, if she was told that he is an orphan. And so I
We hope known from my father an orphan boy we used to say it may be that what makes his mother and grandfather
We would hate for that what a woman has stayed with me but others took the baby. When the unanimous
I said to my friend off God, I hate to go back among the Suahba did not take
Baby, and God Ozhbn so Vlakhznh orphan, he said, do not you have to do,
May God make us a pond, she said: I went to him, took him and carried me to take it
But I did not find anyone else, she said: When I came back I took him to my direction, and when he put it in
I accept the stone upon my breasts as he wishes from the milk, and drank until Roy, and drinking with his brother until
Roy, then Nama, and we slept with him before, and my husband we are nearly to that, if
Is full, Vhalb including drinking and drank with him until finished Rhea and farmlands, fine Fbtna
Night, she said, say the authors, while we learn of God and my people have taken Halima
Blessing, she said, and I told God I hope so, she said, and then I went out and got
Came to me, and his campaign for me, I swear to cut up what can not it something
Hmarham, even Suahba to say to me, O daughter of my father Dhu'ayb, and rub the quadrennial us, not the
This Otank that you came out of it? I tell them yes and they beguile Allah is, Fikln:
By God, her affair, she said, then we have our homes from the land of Bani Saad, and I know
Land from the land of God Ojdb of them, were sheep Trouh while we have him with us
Chaabaaa to us, Venhalb and drink, and the man milking a drop of milk, or even find them in the udder
The attendees of our people to say Raeianam Wellcome Asrhawwa where patron wander girl
Abu Dhu'ayb, Fterouh hungry sheep as Td drop milk, sheep and go Chaabaaa
For us, did not know came down from God and goodness even increase Sntah ago and dismissed him, and was
Jasper does not look like young boys, it was a boy until he was Centeh Jafra, she said:
Vqdinma by his mother and make sure we waited on us, we would see from his blessing, Vkelmena
His mother, and I told her if I left my son toughen up, I'm afraid it an epidemic of Mecca, said:
Not revealed until the apostasy with us.

Thus the Messenger of Allah stayed peace be upon him in Bani Saad, even if the year
Fourth or fifth of the birth occurred chest incision, narrated by Muslim from Anas: "The Messenger
God's peace be upon him Jibril came to him, he plays with the boys, took him threw the,
Vhq for his heart, Fastkhrj heart, Fastkhrj leech him, said: This lucky devil you,
Then washed in the basin of gold Zamzam water, and then to his mother, then returned to its place, and came
Seeking boys to his mother - I mean, Zirh - they said that Muhammad had been killed, Fastqubloh
It Mentqa color.

Alhnon to his mother:
Halima and feared him even after this Aelloukah apostate to his mother, his mother was at that
Reached six years.

And felt safe and loyalty to the memory of her late husband to visit his grave Yathrib, went out of Mecca conclusive
A journey of five hundred kilometers and with her child an orphan - Muhammad, peace be upon
Him - and her servant Umm Ayman, and values ​​of Abdul Muttalib, stayed months and then staggered, and while
The feedback is chased by the disease, insists upon the way in the early and she died in al-between
Mecca and Medina.

Sympathetic to his grandfather:
And returned by 'Abd al-Muttalib to Mecca, and the feelings of tenderness in his heart over to his grandson
Orphan who was picking the new Bmassab old wounds, did not make him a paper Argaha
On one of his children, was not to judge the unity imposed, but offers them to his children.
Ibn Hisham was placed to Abdul Muttalib bed under the Kaaba, was sitting with his sons
On the bed until it comes out, do not sit upon one of his sons, in tribute to him, was
Messenger of Allah peace be upon him is Ghulam Jafar comes even sitting on it, so they get
Aakhrōh uncle to him, says Abdul Muttalib saw that if my son called them this
I swear to him that the affair, and then sit with him on the bed, his back and licked his hand, and what pleased
See and make.

For eight years and two months and ten days of the old peace be upon him died his grandfather Abdul
Demand in Mecca, he saw before his death, entrusted with ensuring that his grandson to his uncle Abu Talib's brother
His father.

Compassionate to his uncle:
Abu Taleb, and got right to his nephew to the fullest, and annex it to his son, and submitted them
And
singled out thanks to the respect and appreciation, and remained above
forty years, It is difficult for his part, and it simplifies
Protection, and ratify and quarrel for, and will come to renounce it in place.
Life of toil:
And he had no peace be upon him a particular job in the first accounts of his youth, but
Rolled it was tending sheep, Raahave Bani Saad, and in Mecca for people on the carats in
The twenty-fifth year out of a trader to the Levant to the wealth of Khadija, may Allah be pleased
Them, the son of Isaac, Khadija was a woman girl Khuwaylid merchant with honor and money,
Hire men in wealth, and Tdharbhm him something to make it for them, and were a people of Quraish
When the merchants reached the Messenger of Allah peace be upon him the sincerity of the reported
Speaking, and bone honesty and generosity of his character sent to him, introduced him to come out on the wealth of her
To the Levant merchant and give him the best that they give other traders, with her boy
Said to him soft drink of milk and the Messenger of Allah peace be upon him them, and left her money
That, and went out with him until soft Ghulamha feet Levant.

His marriage to Khadija:
When he returned to Mecca, Khadija and felt in her money from the Secretariat, unless the pond before
This, and told her Ghulamha including soft felt the peace be upon him through the fresh,
Merits and dignified, weighty thought, logic and honest, and Secretary of the approach, I found small at the desired -
The Presidents Sadat and are keen on her marriage Vtiby them that - talked including
The same girl to her friend Nafisa Monia, and I went to this peace be upon him
Tfatha to marry Khadija, supposedly so, and spoke to his uncles, uncle and went to Khadija,
And Khtboha him, and was subsequently married, and attended the contract Banu Hashim and the heads of Mudar,
And after he returned from Sham two months, and believe her twentieth reel. It was then enacted
Forty years, and that day was the best women of her people and the proportions of wealth and mind, the first
A woman married the Messenger of Allah peace be upon him, did not marry until the other
She died.

And all his children peace be upon him which only Abraham, was born his first denominator -
And this was the nickname - and then Zeinab paper, Umm Kulthum and Fatima and Abdullah, and Abdul
God nicknamed perfume and the clean, and all his sons died at a young age, but girls, they all
Be the turn of Islam they became Muslim and migrated, but they Adrkihen death in his life God bless
Him and only Fatima, may Allah be pleased to, have been delayed beyond six months and then suffered.

Construction of the Kaaba and the issue of Arbitration:
And thirty-five years of his birth peace be upon him the Quraish built the Kaaba
This is because the Ka'ba was Redma above tall. Nine cubits high from the reign of Ismail
Did not have a roof, a group of thieves stole the treasure that was in them, and was with the
This has been - as the impact of date - for Aouadi Adht by their structure, and disrupted
Walls, and before his mission, peace be upon him five years shelf Mecca stream Arm, down
To the Sacred House, the Kaaba Vochkt him to collapse, forced Quraish to renew
In order to build its position and agreed not to enter the building only good,
Do not enter the Villa Mehr Punk not sell or dark Lord a people, and they were
Afraid he began to demolish the Alwaleed bin marauding Makhzoumi, followed by people when they saw
Something that did not hit him, and did not still in the demolition until they arrived to the rules of Abraham, and then
Wanted to take in the construction Vdzoa Kaaba and devoted part of each tribe. Collected
Each tribe separately stones and took Ebenunha, building construction and took his name Romy
Bagom, architecture, and when he reached into the black stone is characterized by those who disagreed with honor and status
In place and the conflict has continued for four or five nights and intensified until he almost turns into a war
Fierce in the land of the sanctuary, but the father of Ben illiterate marauding Makhzoumi offered to
Judge in all disputes including the first inside them Vartazavh door of the mosque, and, God willing
That this is the Messenger of Allah peace be upon him, and when he saw him shouting that the Secretary,
Redenah, that Mohammed, when he finished them, and told him the news he put the stone robe request
The middle and asked the heads of warring tribes that lay hold all parties to dress,
And ordered them to Arfoh even if swept him to the position taken in his hand, placed him in his place,
This solution may by prudent people.

And failed to spend good Baqrich taken out from the northern side arms of the order of six
They called the stone and Alahtam, and raised the door of the ground, so as not to enter only
They wanted, and when he reached the construction of fifteen cubits Sagvoh six columns.

And became the Kaaba after the end of almost a square with a height of 15 meters and the length of
Rib in which the Black Stone, and the corresponding 10 and 10 m, and the stone placed on high
50 and 13 o'clock from the ground up, and the rib which the door and the corresponding 12 m, and the door
Height of two meters from the ground, surrounded by a rod from the outside of the building below, the average
Height of 25 to 0 m and average width of 30 and 0 m is called Bahazroan, which is out of the house
But the Quraysh left.

Biography of the total by the prophet:
The Prophet peace be upon him had been collected in the best thing about growing up in layers of people
Features, and was a senior models of thought right, and look good, and has been fortunate
Good deal of business acumen and originality of the idea and the payment method and goal, and was assisted by
Mark along the long meditation and addiction to the idea and Acetkina right, mind and See
Fertility and net sheets, his nature and life on the conditions of people and groups, what Fav
Other than a fairy tale, and distanced them, and then socialize with insight from his command and ordered them, what
Well found, in which, and only returned to his solitude was not to come drink wine, nor
Eat than the slaughter of the monument, nor attend the idols do not celebrate the holiday, but it was
Nafra first inception of these false gods, was not even something he loathed
Them, and even had to be patient to hear the Alliance and La ilaaha ill-Uzza.

There is no doubt that much degrading conservation, when the self-moving desires to explore some of the pleasures
World, and when he agrees to follow certain traditions is commendable interfere Care
Lord's to prevent himself from them, Ibn Atheer said: The Messenger of Allah
Upon him as something which interested the people of ignorance is not working twice, all
God transforms me and him, and what interested him so honored me with his letter, I said the night of the boy
The grazing sheep with me if I saw the highest Mecca me my sheep even enter Mecca and the brown
Brown also said young people: do so if you went out at the first house I heard in Mecca
Muted, and I said what they said this: So and so Pflana wedding, I sat down I hear, God smote
My ears grew, what woke me up but the sun. I went back to my friend asked me, I told him, and then
I said the other night like that, and entered Mecca Vosabna like the first night, then what interested hurt.

Al-Bukhaari narrated from Jabir bin Abdullah said: When he went built the Kaaba Prophet
Upon him and Abbas, Abbas said transporting the stones of the Prophet peace be upon him
Mark lower garment on your neck will protect you from stones, the pride of the land and aspired to the eyes
The sky, then woke up and said: Siddeeq, Siddeeq, he stressed his lower garment in the novel it was suggested that what has
Roughness after that.

The Prophet peace be upon him the advantage of his people in the mandate within the sweet and virtuous morality,
Merits and dignified, the best charity of his people, and good morals, and Oazzam Jawara, the greatest of
A dream, and believe them, newly Olinhm disposition, and Oafhm breath, and noblest good,
And Abraham work, and Oovahm recently, and with security secretariat until he called his people "illiterate" to collect
The conditions of good qualities and sick, and was also said the mother of believers Khadija
God bless them all holds, and earns zero, and Ikra appointed guest on episodes of
The right.
In the shadow of a prophet and the message


In the cave of Hira:
Since the age of converged peace be upon him forty, and was the last reflections may
And sought mental apartment between him and his people, dear to the toilet, was taking Suwaiq
And water and go to the cave of Hira in the mountain of light at a distance about two miles from Mecca - a
Laurel nice long arms of four, and prone arm and three-quarters of the arm from the arm of iron
With him and his family close to him, which assesses the month of Ramadan, the feed comes from the poor,
And spends his time in worship and thinking about it from the scenes of the universe, and beyond the
Creative ability is not it reassuring to his people from the doctrines of polytheism tattered,
Perceptions and flimsy, but not in his hands a clear path, not a specific curriculum, and by
Qasd reassure him and is pleased.

The choice of peace be upon him a party to this isolation of the measure God has
And prepared to expect from great thing. Must for any spirit meant to affect the
The reality of human life and Fatholha the other hand ... Bound to this spirit of retreat and isolation
Some time, and the disruption of the concerns of the land and noise of life, people's concerns and the small
Running life.

Thus God made to Muhammad peace be upon him he prepared to carry the major
And change the face of the earth, and modify the line of history ... This isolation has arranged before his
The letter in three years, begins in the isolation of months ago, with the spirit presence
Loose, and manages to exist beyond the innermost of the unseen, so it's time to deal with
When authorized by this unseen God.

Gabriel descends revelation:
As the integration of his forty years - a perfect head, and it was said, and it sends the Apostles - began
The effects of prophecy and Taatlouh Ttelma him from behind the horizons of life, and these effects is the vision,
Could not see the dream but it was like splitting the morning, even went on that six months - and the duration of
Prophecy Twenty-three years this vision is part of the forty-six parts of Prophethood -
When Ramadan was the third year of isolation peace be upon him Bhra willing
God's mercy that flows from the people of the earth, Vokrema prophecy, and Gabriel revealed to him
Verses from the Koran.

After consideration and reflection on the evidence and the evidence that we can determine that that day
Monday was one of the twenty-ago month of Ramadan, at night, and approved August 10 years
610 AD, at the age of peace be upon him then exactly forty lunar years, and six
Months and 12 days, and about 39 solar years and three months and 12 days.

To listen to the friendly Aisha may Allah be pleased about, tells the story of this Aelloukah
That the flame of the light of theology took Diaguirr open darkness of kufr and misguidance, even
Changed the course of life, and adjusted the line of history, said Aisha, may Allah be pleased:

The first thing was started by the Messenger of Allah peace be upon him is the revelation of the true dreams
In sleep, could not see the vision but was split like waxing, and dear to the toilet,
It was without a cave of Hira, where Vihant - a worship - the number of animate nights before
Tends to his family, and to provide themselves with it, then returned to Khadija Fitzd the like, so came
A right in the cave of Hira King came and said: Read what I said I Bakarye, he said:
Vgtunai took me until I reached the effort, and then sent me said: read, I said what I am
Bakarye, took me Vgtunai third, and then he sent me: {Read the name of your Lord
* Who created created man from a clot * Read and your Lord
Noble} leeches: 1-3]. Came back with the Messenger of Allah peace be upon him pounding
His heart went to Khadija Khuwaylid girl said: Zmlona Zmlona, ​​Vzmloh even went with him
Horror, he said to Khadija, what I told her the news, I was afraid for myself, said Khadija
No, God, what God never Akhozak, you are to reach the womb, and bear all, and gain
REPORT zero and the guest, and had to episodes of right, so she started by Khadijah brought him
Paper bin Nawfal bin Asad bin Abdul Uzza cousin Khadija and bless the man who was a convert to Christianity in
Ignorance, and he wrote the book Hebrew, Hebrew Bible writes of wills
God to write, was an old man and my uncle had - she said to him, O son of Khadija was listening to
From your nephew, said his paper, O son of my brother what do you see? And he told the Messenger of Allah
Upon him news of what he saw, said to him, and the law, which this paper is on the honorable
Moses, I wish a young man, I would be alive when your people expel the Messenger
God's peace be upon him, or directors who are they? He said: Yes, No man has ever
I came by only recursive, but Adrickna day Onasrk a victory, and did not arise and that the paper
Died after revelation.

Al-Tabari and Ibn Hisham what benefit that came out of the cave of Hira was surprised after the revelation and then
Returned and completed his side, and then returned to Mecca, and the novel Tabari shed light on the cause of
Out and reads:

"The Messenger of Allah peace be upon him, after mentioning the coming of the revelation was not to create
God hates the poet or crazy you can not stand to see them I said that
Longer mean the same poet or a madman only occur by the Quraish me never to Omayn
Tendril of the mountain Vlotrhan Vloguetlnha it myself, Vlostrihn said: I went out, the
So if you're in the middle of the mountain I heard a voice from heaven say, O Muhammad, the Messenger of you
God, I am Gabriel, he said, raising my head to the sky, and if Gabriel in the form of a man
Net feet on the horizon of heaven, O Muhammad, say you are the Messenger of God and I am Gabriel, said:
I stood to see, and what you want Chglna that, what I and so late, and made spend
My face with him in heaven, the prospects do not look in the hand, but I saw them as well, I still
What I was standing in front of me and behind me go back, until Khadija sent messengers in my application, even
Reached Mecca and returned to it and I stand in my time, and then went away and left me due
To my family until I came to Khadija, I sat down to her thigh, adding to it (glued to the tilted
It) said: O Abu Qasim Where were you? I swear I have sent in your application until the
Reached Mecca and returned to me, then I told her that which I saw, she said: preach my cousin,
And proved, in Whose hand is the same Khadija I hope to be a prophet of this nation, then the
So I went to the paper and told him. He said: Holy, holy, and that the same paper in his hand and I came
The greatest law of Moses was come, and that the Prophet of this nation Vcoli it should stay,
Khadija went back and told him the words of the paper, When the Messenger of Allah peace be upon him
Neighborhood and went to Mecca and given to the paper, said after hearing the experience and my hand,
You are the Prophet of this nation, and it comes to the law of Moses was the greatest. "
The revelation:
The duration of the period of revelation narrated by Ibn Sa'd Ibn 'Abbas, stating it was the days
This is what is most likely to be even after the management to consider all aspects. As for what is known
It lasted for three years or two and a half is not valid under any circumstances, and this is not the subject of
Detail in the response.

Has remained the Messenger of Allah peace be upon him in the days of grim and grieving period
Mired with confusion and surprise, narrated by Bukhari in the Book of expression as text

"Revelation and after a period of grief, even the Prophet peace be upon him except with sorrow reached
Him repeatedly to worsening of the capital Hoahq mountains, the more fully, to deliver peak of Mount
Himself of his show Jibril said: O Muhammad the Messenger of Allah indeed, dwell so
Composure, and recognizes the same, reference, and if it prolonged the period of revelation, such as tomorrow, if
Fully demonstrated a peak of the mountain Jibril said to him, such as that. "

Gabriel revelation come down again:
Ibn Hajar said: This was (ie, cessation of Revelation days), to go to the blessings of God
Upon him and his grandfather from the horror, and gets his Alichow to the lute, and when reduced shadows
Uncertainty, and fixed the flags of the truth, and knew peace be upon him to know for certain that He
Become a prophet of God the Most Great, and that the revelation came to him ambassador to convey the news
The sky and became Chowh and Artkabh for the coming revelation led to stability and intolerable when
Back, Jibreel came for the second time. Bukhari narrated from Jabir ibn Abdullah that
Heard the Messenger of Allah peace be upon him is happening for the period of revelation, (he said):

"I walk and spoke to heard a voice from heaven, lifted up by the optical sky, and if King
Bhra who came to me sitting on a chair between the sky and the earth, so it Fjhtt to Hewitt
The ground, I told my family I came Zmlona Zmlona, ​​Vzmlona, ​​Allah revealed:
"O Amma" to say: "Vahger", then follow the revelation and fever. "

Dwell on the statement parts of Revelation:
Before we take that in detailing the life and message of prophecy, we can identify which parts of Revelation
Is the source of the message and extended the invitation. Ibn al-Qayyim - a little mattress revelation

First: true dreams and the principle of the neighborhood and peace be upon him.

Second: What was the address by the king in magnificence and his heart is to see, as the Prophet
Peace be upon him that the Holy Spirit in the puffs taken into account that he would not die until complete
Livelihood, fear of God, and they outlined in the application, not Ihamlinkm Astbtae livelihood that
Ttalboh Bmasa God, what God is not attained except by obedience.

Third: that peace be upon him was a man who is King Vijatabh even aware of the
What it says to him, and in this place he saw companions sometimes.

Fourth: that he was come to him in like the ringing of the bell, and it was most intense Viltbs by
King, so that the forehead of sweat a day Atfsd severe cold, and even a camel
For blessing him to the ground if the rider, and I came back as well as the revelation on the thigh and the thigh
Zaid ibn Thabit, Vthaglt him until almost Tredha.

Five: he sees the King in his image that created them, Faouha God wills it
Aouhah that, and this happened twice to him, as Allaah in Surat star.

F: what Allaah revealed to him, which is above the heavens on the night of Mi'raj impose
Prayer, and others.

Seven: God's word to him than without him as king of the mode of God spoke to Moses, Ben-
Imran, and this place is fixed to Moses, the text of the Quran definitely. And proved, for our Prophet
Upon him is in a modern-Isra.

Has increased each ranked eighth Tclem God has a struggle is a veil, a
The issue of disagreement between the earlier and later. Ended with a summary proceeding in the statement of the first rank
And eighth.




Is done by calling
God, and materials:
Received the Prophet peace be upon him several orders in the verse: {O
Amma * * Arise and warn and your Lord magnify, and your clothes *
Purify and shun Vahger * * * not Tmann Tcetkther
And thy Lord} [Amma: 1-7] simple commands naive in appearance
Long-term and end, a strong impact and the truth and act in the same command.


It serves a warning to not leave anyone who violates the pleasure of God in the world
However, the presence of severe consequences Andhirh so located and an earthquake tremor in his heart and wonderful.


And a very enlarge the Lord not be left to a pride in the ground and only break its resolve, and the volatility
Back-to-belly, so do not stay in the land, but pride of God.


And the purpose of cleansing clothes and shun abandonment that has to clear in the visible and sub-
Self-endorsement of all the impurities and Alolwat to the extent and completeness can be the same under the human
Leafy shadows of God's mercy and save and Klih and His guidance and light, so that the top like in the
Human society, attract the sound hearts, and feel the prestige, elegance, hearts
Aberrans, even to the whole world is based in according or otherwise.


And not a very great deal. Mounh that is not Falath and his grandiose great, but not
Still strive to work after work, and make a lot of effort, sacrifice and the yard, and then
Forget all of that, Livni, but in the sense of God so as not to feel and experience what to do
And feet.


In the last verse reference to what would receive from the harm of the violation of the stubborn
The scorn and derision to the hard work in to kill him and his companions, the extermination of
Surrounded by the faithful, God would order that the patient on each of the strongly
The executioner, not to undermine the chances of the same luck, but just for the pleasure of his Lord.

God is great as the simplest of these commands in its phenomenon, and the most spectacular in
Rhythms quiet picturesque, but the largest and most Ofajmha and at work, etc.
Arouses the greatest tempest bring aspects of the whole world, and leave some of them in close contact
Some.

The verses contain the same materials, advocacy and communication, requires that the same Valanmar
There are a consequence of acts of Suai treatment of the owners, and because every one knows that
World does not reward them with all the working people, but probably can not sanction all
The business. Valanmar requires a day of days is the minimum sanction, which is called the
Day of Resurrection, and on the penalty and religion, and this requires another life is the life
We live in this world.

And other verses ask the slaves outright unification, and the delegation of all things to
God, and leave the pleasure of the soul, and the pleasure of people to the pleasure of God Almighty.

So let these materials are summarized in:

A - consolidation.

B - Belief in the Day of the Hereafter.

C - do recommend self that become expired for evil and immoral actions that lead to
Bad consequences, and that the acquisition of virtues and perfections, and philanthropy.

D - delegate all things to God.

E - all the faith after the message of Muhammad peace be upon him and under his leadership
Noble and his guidance.

Moreover, the early verses of the appeal included the top - in the voice of the great Metaal - Assignment
Prophet peace be upon him to this important matter, and taken out of sleep, and dressing
And warmth to the jihad and the struggle and hardship: {O you Amma * Switch
Warn, ...} As if it was said that, who lives for himself may live comfortably, while you
Which carry this heavy burden, what you sleep? What you and the rest? What you and bedding
Warm? And live in the Pacific? The luggage is comfortable for your great awaits you,
And the heavy burden formatted for you, for your effort and monuments, and toil and fatigue, do it before time
Sleep and rest, and returned from the day only to ensure sustained, long-Jihad
Hard, do Vthao to this and get ready.

It's a great word awesome Tnzaah from the warmth of bed in the house quiet and cuddling
Warm to pay in the ocean, between Azaaazaa and adversity, and the push and pull in
Consciences of people in real life either.

The Messenger of Allah peace be upon him, remained standing after more than twenty
Years has not rested did not live, not live to himself or to his family. He has been based on
God's call holds the Messenger of Allah peace be upon him on his shoulder the heavy burden
The heavy burden on, the major burden of the Secretariat in this land, the burden of all mankind,
The burden of the entire religion, and the burden of the struggle and jihad in various fields, he lived in the battle
Ever-continuing more than twenty years would not divert attention from this matter in
Term, since he hears the call to the upper Galilee, and had commissioned him to pray to the terrible
About us and the God of all mankind the best of rewards.

The following documents are not only a microcosm of this simple Jihad long hard
Done by the Messenger of Allah peace be upon him during this term.
Advocacy roles and stages:

Can divide the Mohammedan era of the call - the owner, peace and prayer greeting -
Is characterized by two roles to one another fully and excellence are the


Role of Mecca, thirteen years ago.

The role of civil, ten full years.
Then includes all of the roles in stages each of which is characterized by the properties from the other,
It appears evident that after careful consideration of the conditions through which the call during
The two roles.

The role can be divided into three stages of Mecca:


Stage call for secrecy, for three years.


Phase of the call announcement to the people of Mecca, from the beginning of the fourth year of Prophethood to
The end of the tenth year.


Phase of the call outside Mecca, Vhoha them, from the late tenth year of Prophethood to
Shun him peace be upon him to the city.

The role of civil Vsajie stages detailed in the position.

The first phase
Jihad call
Three years of call for Confidentiality:
It is known that Mecca was the center of the religion of the Arabs, and the custodians of the Kaaba, and textures on
Idols and idols sacred to other Arabs, access to the meaning of reform
Which increases the severity of hardship and what if it was away from her, the matter needs to resolve not
Tzlzelha calamities and disasters, so it is wise to be invited to start her
Confidential, so as not to be surprised the people of Mecca including provokes them.

The first generation:
It was natural to introduce the Prophet peace be upon him Islam is first on the paste
Him, and his people, his friends, called them to Islam, and called for each of the labeled
Is good and they know who knows them, knows them love the truth and they know good and screening
Honesty and goodness, answered from these people - who were not suspicious Tkhaljhm never in the greatness of the Prophet
Peace be upon him and His Majesty the same sincerity and experience - the collection known in history
Islamic Balsabakan first and foremost, the wife of the Prophet peace be upon him or
Believers Khadija Khuwaylid girl, and his freed slave Zayd Ibn Thabit ibn Sharhabeel Kalbi, Ibn
His uncle Ali bin Abi Talib - and he was a boy living in ensuring that the messenger - and his close friend
Abu Bakr. The safest of them in the first day of the invitation.

Abu Bakr then active in the call to Islam, and was a man who popular Malva easy, a
Create and unknown, and the men of his people and the acts performed by Aolfonh, to his knowledge and his business, and good
Majalsth, Making calls from the trusts of his people who are fraught and sit him, and he became Muslim by praying
Caliph Uthman ibn Affan, and Zubayr ibn al-Asadi, the common folk, and Abdel-Rahman ibn 'Awf, Saad
Ibn Abi Waqqas Alzahraan, Talha bin Obaidullah Taymi, it was these Alinver
Eight people who preceded the first generation and are the vanguard of Islam.

One of the first Muslim Bilal bin Rabah al-Habashi, and then followed Abu Amin of this nation
Obeida Amer bin Jarrah of Bani Al-Harith bin Fehr and Abu Salamah ibn 'Abd al-Assad,
And Arqam Ibn Abi Arqam Almkhozumian, and Othman bin Maz'oon and his brothers, Abdul Qudaamah
God, and his servants ibn al-Harith ibn al-Muttalib ibn Abd Manaf, and Saeed ibn Zayd infection,
And his wife Fatima, the sister of girl discourse Adawiya Omar bin al-Khattab, and art-Khabab bin Abdul
Allaah ibn Masood Hudhali and create others, and those are the former ancients, who are
All stomachs of Quraysh and Ibn Hisham promised more than forty of numbers, and said some of them in
Former first consideration.

Ibn Ishaq, and income for people in Islam Arsala of men and women, even one card
Said of Islam in Mecca, and spoke it.

The safest of these secret, and he was the prophet peace be upon him meet them and guide them to the
Religion in disguise because the invitation was still an individual and confidential, and the revelation may follow
And fever coming on after going down early Amma, The verses and pieces that come down on the fence
This time, short verses, breaks with great impregnable, and the quiet rhythms of stunning
Consistent with that atmosphere Whisperer slave, to include a recommendation to improve the soul, and deform
Pollution Bergaúm minimum, describe heaven and hell as if they were the opinion of an eye, the believers are going
In an atmosphere other than that which the human community at the time.

Prayer:
It was early in what it came down to pray, fighter said Bin Sulaiman is the imposition of the first
Islam pray two rak'ahs, two rak'ahs morning and the evening, says: {and swam
Praises of your Lord evening and virgins} [forgiving: 55] Ibn Hajar said:
The peace be upon him before the Isra pray to pieces, as well as his companions, but differed
Do you impose something before the five daily prayers of the prayers or not? It was said that the imposition of the prayer
Before sunrise and before sunset. End quote. And Osama bin Harith narrated by Ibn
Lahee'ah connected from Zayd ibn Haritha, that the Messenger of Allah peace be upon him in the first
What inspired him Jibril came to him, Flmh ablutions, and when he finished taking the ablution room
Water sprinkled by his private parts. It was narrated by Ibn Majah sense. Roy and the like for Bara 'ibn'
Ibn Abbas and Ibn 'Abbas, and was one of the first obligatory.

Ibn Hisham has said that the Prophet peace be upon him and his companions if they attended
Prayer went on coral Fastkhvoa of links to their people, and Abu Taleb, the Prophet saw
Peace be upon him and pray high time, Vklmanma in it, and he was known for clear
It commanded them stable.

News of the whole Quraysh:
Apparently after considering the various aspects of the facts that the call - at this stage - although
Were confidential and individual, but reached no sense to the Quraysh, but they did not bother them.

Sheikh Muhammad al-Ghazali said: "The news Tramthzh to the Quraish did not Taaraa attention,
Perhaps it is a calculated Muhammad Aldyanin those who speak in divinity and their rights,
He also made literacy ibn Abi al-Salt ibn pastor assistance, and Amr bin Neville and the like, but
They are wary wary of publicity over the experience and its impact, and took days to watch his fate
And his call. "

Three years passed and the call was still a secret and individual, and during this period formed a group
Of the faithful based on brotherhood and cooperation, and communication of the message and enable them to substitute
Then down the revelation cost the Messenger of Allah peace be upon him Bmaalenth his people, and confront
Falsehood and attack their idols.
The second phase
Call publicly
The first thing to show the call:
The first thing that came down in this regard says: {And warn your tribe of kin!
[Poets: 214] sura that took place in the verse - the poets Surat - A
First, the story of Moses, peace be upon him from the beginning of his prophecy to his emigration with the children of Israel,
And deliverance from Pharaoh and his people, and sent the Pharaoh with him, have included this story
All stages experienced by Moses through the invitation of Pharaoh and his people to
Of God.
Please note that this detail only limits when he ordered the Prophet peace be upon him
Invited his people to God, to be in front of him and his companions in front of a model of what Salqouna
Disbelief and persecution when they speak out in the invitation, and to be better acquainted with their affairs since the
Beginning of the call.
On the other hand include this Surah mention the fate of the rejecters of the messengers, the people of Noah,
He returned, and Thamud, and the people of Abraham, and Lot's people, and the owners of the Wood - as well as the reported
Is Pharaoh and his people - to know who will be interpreted as the disbelief them and including
Would receive a culpability of God that they continue on the denial, the faithful know that good
Consequence of them not disbelieving.

Advocacy of kin:
The first thing the Messenger of Allah peace be upon him after the revelation of this verse it is called
Bani Hashim Vhoudroa, along with a group of Bani Muttalib ibn Abd Manaf, were five
And forty men. Fbaderh Abu Lahab said: These are the sons of Amomtk and let your uncle TALK
Abbah. I know that it was not for the Arabs as a whole energy of your people, and I am more deserving than you take; it is sufficient
The sons of your father, and lived on what you are is easier for them to bounce from the wombs of your
Quraish,
and provide them with the Arabs, I never saw anyone came to his father
built, which human beings come by, remained silent
Messenger of Allah peace be upon him, did not speak at the Council.
And then called them again and said: Praise be to God praise Him, and Ostaanh, and I believe it, and Otokl it.
I bear witness that there is no god but Allah alone with no partner. Then he said that Major does not lie
His family and God, who is no god but He, I am the Messenger of Allah to you in particular, and to the people
General, and God by abstaining as Tnamun, but also Tbosn wake up, and Thaspen including
You do, and it is heaven, or fire, never never. Abu Talib said, what we love
Assist you, and us unto your advice, and more ratifications of the talking. These are the sons and father are gathered,
And I am only one of them but I Osrahm to what you love, ordered him to go ahead, do not swear
Removed and Ahotk Omnek, but not myself Ttauni separated from the religion of Abdul Muttalib.
Abu Lahab said this and God edea, take on his hands before he takes you and others, he said
Abu Taleb, and God to prevent it we stay.

On Mount Safa:
Having confirmed the Prophet peace be upon him pledged to protect Abi Talib, in an amount
From his Lord, the day he cried out to Safa O Bbahah, the stomachs of Quraish gathered,
He summoned them to monotheism and belief in his message and the other day. Al-Bukhaari party
Of this story from Ibn Abbas, he said:
What I got {And warn your tribe of kin} ascended the Prophet
And peace upon Safa, he started calling my son Fehr ...! My son Uday stomachs of Quraish, so
Met, pushed the man if he could not come sent a messenger to consider what is it? Came
Abu Lahab and the Quraysh, he said: Eroatkm if I told you that the horses you want to change the Valley
You, Okintm Mosadeghi? They said: Yes, what you tried but honest, he said: I Nazir
You in the hands of suffering, Abu Lahab said: Woe to you all day, why you brought us?
Perish the hands came down {Abu Lahab perish} [obliterans: 1].
Muslim narrated another party of this story narrated from Abu Hurayrah, may Allah be pleased with him. Said: When
I got this verse: {And warn your tribe of kin called the Messenger of Allah!
Peace be upon him overfill singled out. He said: O people of Quraysh Save yourselves from the Fire
O Bani Ka'b Save yourselves from the fire, my girl Fatima Mohammed Onqve yourself from
Fire, and God, I do not have something you have from God, but you womb Sablha
Bblalha.
This trend is very high author, has said the Prophet peace be upon him
The people closest to him that the ratification of this letter is to the lives of the links between him and them. And
Neural kinship underlying the Arabs melted in the heat of this warning coming from the
God.

Divide the right and the reactions of the idolaters:
It is still this voice Ertj Douai around Makkah until down the verse: {Vasda
Including ordered and away from the idolaters} [stone: 94] The Messenger
God's peace be upon him disturb the myths of polytheism and Trhath, The Facts
Idols and their value, in fact, hitting the inability of Proverbs, and shows based
That of the slave and make it way between him and God, it is in manifest error.
Mecca exploded with feelings of anger and uproar, and a peculiar indignation when I heard a voice out loud
Misleading the infidels and worshipers of idols, as if struck by lightning and have seen a cloud Vraadt and shook
Air Pacific, and the Quraish is preparing to resolve this revolution that broke out suddenly, and fear
Come on the traditions and Muruthatha.
Carried out because she knew that the meaning of faith in denying the divinity of what only God, and the meaning
Faith in the message, the other day is manageable and full of absolute authority, so
Does not remain an option for them in themselves and their money as well as others, meaning that the absence of
Sovereignty and pride on the Arabs, which was the religious dye, and then refused to
Implementation Marzathm to please Allah and His Messenger, and then refused to grievances that were
Ifterunha circles on the phlegmatic, and evil deeds which they Ajtrahunha morning
Evening, they knew this was the meaning of them refuse to accept this shameful situation does not
The dignity and good {but human wants to blow him} [Resurrection: 5
Knew all that well, but what they will do an honest man in front of the Secretary, the highest such values
Of humanity and morals, did not know his counterpart not seen for a long time
From the date of parents and tribes? What would they do? Thiroa the right of them to
Athiroa.
After the management of their idea but did not find a way to come to his uncle Abu Talib, Fatalbwa
Him to stop his nephew from what is in it, and saw the dress the dress request seriously and the truth
To say: The call to leave their gods, and that no utility and their equivalents ugly
And humiliating them, and which undermine and mislead their parents who were on this debt,
Found the way to Vtasarawa behavior.
Quraish delegation to Abu Talib:
Ibn Ishaq walked men of the Quraish to the supervision of Abu Talib, and they said: O Abu Talib
That your nephew has insulted our gods and our saliva, and the foolishness of our dreams, our fathers and misled either
Tikvah us, either to give up between us and him, then you like what we're from, etc.,
Venkveckh. Abu Talib said to them in word thin, their response and the response they departed with him a beautiful
And before the Messenger of Allah peace be upon him as it is, shows the religion of Allah
And calls to him.

Advisory Board for the pilgrims stop hearing the call:
During these days the most important Quraysh something else, and that manifest the call did not take it
Only a few months until near the pilgrimage season, and I knew that the Quraysh and the Arabs will have delegations,
She saw that there must be the word they say to the Arabs concerning Muhammad peace be upon him
Do not even have to call the effect in the hearts of the Arabs, gathered around to baby-changing bin
Trading in that word, he said to them when Alwaleed unanimous opinion, not one
Differ from one another tells lies, and you say is each other, they said: you tell, he said:
But I hear you, say. They said: We say a priest. He said: No God, what is the priest has
What we have seen priests and the priest is Bzmzma Sdjah, they said: We say crazy said: What
Is mad, I saw madness and we knew, what is not Tkhaljh strangled him and whispers,
They said: We say that a poet, said: What is a poet, I knew the whole hair and Rdzh Hdzh
And received in Gereida, and joyous, what is the hair, they said: We say a magician, he is
Bassahr, we have seen sermon, and their magic, what is not Bnfethm their contract, they said: What
We say? He said: By God, for telling the sweetness, and the origin of the raceme, and branch of the offenders, and
You Bakaúlin of this you will know that something is false, but to say it, because the nearest
Tell a magician, is the magic of words came differentiate between man and his father, and between man and his brother,
And between a man and his wife, between a man and his clan, Vtfrkoa him so.
According to some accounts, the newborn to reply to them all that had shown him, they said: Show us the
Do you think that is not nothing wrong in it, he said to them Omhlona even think about it, leaving a newborn
Think and think of them even expressed his opinion that stated above.
In the newborn God revealed sixteen verses of the fence Enveloped in a photograph
How his thinking, he said: {as much as he thought and how much killing *
* How much then killed * * Then he looked then frowned and mystery *
Then he turned and was arrogant and said that that * only * affects the magic
This is nothing but words of human beings} [Amma: 18-25].
After the Council agreed to this resolution were taken in the implementation of ways people make when they sat down
Provided the season, do not pass them but a warned and reminded him of his command to them.
And who took so large is the father of a flame, it was the Messenger of Allah peace be upon him
If you follow people and Avi season in their homes and in Okaz and Mjna Thi metaphor, calling them
To God, and Abu flame behind it says it does not obey Sabye liar.
This led to the Arabs that were issued by order of that season, the Messenger of Allah
Him, and said spread in Arabia as a whole.

Various methods to cope with the invitation:
When she saw the Quraysh that Muhammad peace be upon him is not sidetracked by this call does not
That, think again, and chose to suppress this call methods are summarized as follows:
Ridicule and contempt, ridicule and disbelief and Altdhak, headed by Discouraging
Muslims, their strength and attenuation of the moral, Vermoa Prophet peace be upon him charges
Hazlh, and insults are foolish, were called him crazy and said {O
Who descended upon the male for you crazy} [stone: 6]
And Asamunh witchcraft and lies {Aajabua that came to them and them Munther
The unbelievers of this charming liar} [p. 4] and were Icionh
And stares greet Mtlhma resentful, irritable and agitated emotions {and almost
Azelqonk for those who disbelieve their eyes when they heard
Male and crazy to say it} [pen: 51] When he had sat
And around the underdogs of his companions mocked them and said those the {of God
Them from us} [cattle: 53] He says: Is not God
Boalm Balhakerin} [cattle: 53] and were also cut upon us
{Those who Ojermoa who believe they were laughing *
If they passed their Itagamzon * If turned to the
Vkhen turned against their parents: If they saw them they said
* For these misguided and sent them Hafezan}
[Mutaffifin: 29-33].
Distortion of his teachings and raise suspicions, and dissemination of propaganda, and the dissemination of revenue
Flimsy about these teachings, and about the same and personality, and a lot of all this so as not to
Remains to the public domain in the call management, were they say about Quran {legends
The first two Aktaatbha is dictated by the morning and evening!
[Furqan: 5] {This is but a lie fabricated and helped him
Other folk} [Al-Furqan: 4] They used to say: {} but knows humans [bees:
16] and they were saying from the Prophet peace be upon him: {the wealth of this apostle
Eats food and walks in the markets} [Al-Furqan: 7] and in the Koran
Many models of the responses to earnings after the transfer or non-transfer
Opposition to the first two myths of the Koran, and occupancy by people with him. They stated that the
Alndharbn Harith once said to the Quraish, O people of Quraysh, and God has revealed something to you
Otteetm trick him yet, have you, boy, Mohammed was an event Erdhakm you, and honestly
Newly Oazmkm secretariat, even if you have seen in the temples gray hair, and come to you in what has come
It, you said a magician, and not what God is Bassahr, we have seen witches and Nfethm and their contract,
You said the priest, not God, what is the priest, priests, and have seen and heard Tkhaljhm
Sdjahm, and you said a poet, and not God, what is the poet, poetry have seen and heard descriptions
All Hzjh and Rdzh, and you said crazy, not what God is mad crazy, we have seen
What is strangled him, and no whispers, no Tkhalath, O people of Quraysh and see in your business,
It is God has revealed to you is great.
He then went to Nadr confusion, learning the talk of the kings of the Persians, and the traditions of Rustam
Esfandiar and, when he sat was the Messenger of Allah peace be upon him to remind the council
God and warning of retribution Nadr behind him, and what God says Mohammed best newly
Me, then tell them all the kings of Persia, Rostam and Esfandiar, and then say what the best Muhammad
New to me.
According to the report of Ibn Abbas that he had bought Nadr Qinat, was a man who does not listen to money
To the Prophet, peace be upon him only highlighted by one of them and you feed him for quenching and sing
It does not even keep his tendency to Islam and it came down the verse: Some people
Purchases idle talk to mislead from the path of God.
Bargains they tried to meet their ignorance of Islam and in the middle of the road that leaves the
Polytheists some of what they are, and leave the Prophet peace be upon him some of what it is
{And if born paint Vidhnon} [pen: 9] There is a novel narrated by Ibn
Greer and Tabarani stating that the idolaters offered to the Messenger of Allah peace be upon him
Years to worship their gods and worship the Lord years ago, and another version of Abdul Hamid bin benefit
They said, if accepted our gods we worship your God.
Ibn Ishaq isnaad, he said, objected to the Messenger of Allah peace be upon him - a
Go around the Kaaba - the black, the demand bin Asad bin Abdul Uzza bin and neonatal invasive
And illiteracy bin Khalaf and El-Aas bin Wael equity - and they were with their people in the teeth - they said:
O Muhammad, so what Flanabd worship, and worship what we worship, we Vencterc you are in it,
If you worship, better than we had worship Bhzna we take it, and if what we worship
Worship, better than I had taken him Bhzk, revealed God in them: {Say: O
O unbelievers * Do not worship what you worship ...} Sura as a whole.
And the resolution of this is funny Mfawdthm Mufaslh definitive.
Perhaps the difference accounts for the bargain they tried again and again.
Persecutions:
I polytheists methods mentioned gradually stop calling after her appearance
At the beginning of the fourth year of Prophethood, and went to the weeks and months they Mguetsron
On these methods, not to Etjuzunha through persecution and torture, but what
They felt that these methods do not work them useful in the palm of the Islamic call meeting
Again, and be of them members of the Commission twenty-five men from the Quraish pads,
Chairman of Abu Lahab with the Messenger of Allah peace be upon him. After consultation and reflection
This Committee has taken a firm decision against the Messenger of Allah peace be upon him, and against
His companions. I decided to spare no effort in the fight against Islam and the abuse of His Messenger, and torture
Entering it, and exposure to them in colors of Alnekal and painful.
Made the decision and determined to implement it. As for the Muslims - especially
Vulnerable of them - and that was very easy. With regard to the Messenger of Allah
Upon him he was a man magnanimous and dignified a character unique among Taataazation
Enemies and friends so do not like it corresponds to only revered and honored, not Ajtrye
To commit Aldnaya and vices against the people and only un-Svhaahm, however, was in
Immune Abi Talib, and Abu Talib of Mecca, the men who were numbered was Mazma in origin,
Mazma among the people, what a bridge for harming his duty and seize Whitth, this
Situation worried the Quraysh and Oqamanm and left disabled, but the mother and the patience to call
Ti_ov to eliminate their leadership, religious and priority being given to the worldly.
And began attacks against the Prophet peace be upon him, led by Abu Lahab, the
Took the position that the Messenger of Allah peace be upon him since the first day before
Interest to the Quraysh so. Have already mentioned what he did the Prophet peace be upon him in the brown
Hashim, and the reaction to Safa, was mentioned in some reports that - when he was on the
Safa - take a stone to strike the prophet peace be upon him.
He was the flame had married and has a threshold and Otaiba daughter Messenger of Allah
And peace of paper and Umm Kulthum before the mission, and when the mission was commanded Pttliqhma violently
And intensity until Talegihama.
And when he died, Abdullah - the second son of the Messenger of Allah peace be upon him -
Abu welcomed with a flame, and ran to his companions promising them that Muhammad became disabled.
Have already mentioned that Abu flame was touring behind the Prophet peace be upon him during the pilgrimage season
And markets to contradict him, had told Tariq ibn Abdullah Maharba what benefit it was not
Limited to the denial, but he beat him with stones until the bleeding consequences.
The wife of Abu flame - or a beautiful girl war Arwa bin Abi Sufyan illiterate sister - do not
Less than her husband in the enmity of the Prophet peace be upon him was with thorns, and put
In the way of the Prophet peace be upon him and on his door at night, and the Virago
Simplify the tongue, and prolong it slander and subversion, and fuel the fire of sedition, and raises
War against the Prophet peace be upon him, therefore, described the Koran Bhmalh
Firewood.
When I heard what was revealed the Quran in her husband came to the Messenger of Allah
Him sitting in the mosque at the Kaaba, and with Abu Bakr in the hands of any Fehr
By full-stop of the stones, and when he stood up and took them from the Messenger of Allah Bbesrha
God's peace be upon him, does not see, however, Abu Bakr said, 'O Abu Bakr, where
Your friend? I have heard that Ahjohna, God, if found to hit this Fihr his mouth, but
God, I poet. Then she said:
Mzmma disobeyed our father and ordered him and his religion Kulaina
Then disbanded, Abu Bakr said, O Messenger of Allaah. Rotk see? He said: What she saw me,
Bbesrha God has taken me.
And Abu Bakr al-Bazaar this story. And where it stood on what Abu Bakr said: father
Baker Ahjana your companion, Abu Bakr said, not the Lord of this structure, what poetry does not speak
Uttered it, she said: You're certified for.
Abu Lahab had to do all this, the uncle of the Messenger of Allah peace be upon him and his neighbor was
His house, his house was also a poster of the other neighbors of the Messenger of Allah peace be upon him
Which offend him in his house.
Ibn Ishaq was Alinver who hurt the Messenger of Allah peace be upon him in
His father flame, and Hakam bin Aas bin Abi illiteracy and an obstacle ibn Abi Meit, and Adi Ben-
Thaqafi red, and the son of resonances Hudhali - and they were neighbors - not only delivers one of them
Hakam ibn Abi al-Aas was one of them asked him peace be upon him a stone to conceal himself
By them when he prays, it was the Messenger of Allah peace be upon him if he had proposed that
Harm him out on the oud by the stand in the door, and then says son Abdul Manaf any
The vicinity of this? And then deliver in the way.

_________________




سبحان
الله وبحمده سبحان الله
العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: {{محمد عليه الصلاة والسلام}}   الثلاثاء أكتوبر 25, 2011 3:24 am

And increased obstacle ibn Abi Meit in Hqaute impure, Bukhari narrated from Abdullah
Bin Masood may Allah be pleased with him that the Prophet peace be upon him used to pray at home
And Abu Jahl and his companions when he said some of them sit down for some of you come so and so between the roots of Sale
Placed by Mohammed on the back when he prostrated. Vanbos miserable people (which is an obstacle ibn Abi Meit)
And he brought him looked at, even if the Prophet prostrated peace be upon him put on Zarhpin
His shoulders, and I see something that does not sing if I stop him, he said, laughing and they made references
Each other (ie, some of them swaying on some fun, and Btara) and the Messenger of Allah
Upon him prostrate, does not raise his head until Fatima came to him, Aftranh from his back, raised his
His head, and then said: O you Baqrich three times, Vhq so they called it to them,
He said, and they saw that the call is answered in that country, then God called you my father
Ignorance, and you and the threshold bin Rabia Rabia ibn Shaybah and Walid bin threshold. And illiteracy bin behind
And an obstacle ibn Abi Meit - promised the seventh did not learn it - in Whose hand is my soul I have seen
Who counted the Messenger of Allah peace be upon him lying on the be humiliated, Kulaib Badr.
The illiteracy bin behind if you seen the Messenger of Allah peace be upon him and connecting Mazeh. And the
Hostel: {Woe to each connecting Mazeh} Ibn Hisham: hamza: the man who insulted in public,
And breaks his eyes, and dimpled it, and Amzh: the wrong people in secret and upset them.
His brother was the father Ben is behind the obstacle ibn Abi Meit Mtsavien. Obstacle, and sat back
To the Prophet, peace be upon him and heard him, when he was so proud to warn and admonished
And asked him to spit in the face of the Messenger of Allah peace be upon him and he did. Ubayy ibn Khalaf
The same bone ft Rmama then inflated in the wind towards the Messenger of Allah
Him.
The Alokhans bin Hariq Thaqafi who receive from the Messenger of Allah peace be upon him,
The Quran described nine characteristics indicate what it was, it says: {and do not
Obey all Hallaf humiliating Hmaz Mchae Bnmam * * Manna
The good, transgressor, sinful Atl * After that bastard} [pen:
10-13].
He was the ignorance sometimes comes to the Messenger of Allah peace be upon him hear it
Quran then go with him and he can not not obey, nor Itodb not afraid and hurt the Messenger
God's peace be upon him saying, and repel from the path of God, then go swaggering
What he is doing, proud of the evil committed, as if done too little, and it came down: {not
Truth nor peace ... etc.} and prevented the Prophet peace be upon him to pray since
The first day saw him praying in the sanctuary, and once passed by him as he prayed at the place he said: O Muhammad
Would not exhausted all of this, and threatened him Vogz the Messenger of Allah peace be upon him and Anthrh.
He said: O Muhammad, nothing threatening me? The God I am more of this valley clubs.
Ejaculates he should leave his club in the novel that the Prophet peace be upon him, rock him to take Bkhanagah
He says to him: first {* you nearer and nearer and then first you said the enemy of God! Otoadena
O Muhammad? And God can not you nor your Lord is something, and I walked among the best of
Jpeleta.
Abu Jahl was to wake up from Gbaute After this rebuke, but with increased Hqaoh
After. Muslim narrated from Abu Hurayrah said: The Al Mohammed Abu Jahl and his face still among you?
He was told: Yes, he said: and Lat and Uzza, while I saw the Oton Oln on his neck and face,
He came to the Messenger of Allah peace be upon him as he prayed, claimed to set foot on his neck, what Fjohm
But he turned away on his heels and he fears his own hands, and they said: What you, my father is the ruling? He said:
Between me and him from the fire of the trench and those wings, said the Messenger of Allah
Peace and if approached me for a member of the angels was kidnapped by members.
This was for the attacks to the Prophet, peace be upon him with his character
Outstanding from the tar and Jalal in the hearts of the public and private, and with what his father called immune
The most respectable man in Mecca, as for the Muslims - especially those who are vulnerable -
The actions were more severe than that and is, at the same time, each tribe has tormented
Dan of Islam, including the types of torture, and did not have a tribe looked to them
Sadat bastards and all kinds of persecution scares the heart of the mentioned Halim.
Abu Jahl when he hears the man who had the honor of the safest and immune Okhozah and warn, inform and Oadh
The heavy loss of money and prestige, though weak, lured by beaten.
An uncle Othman bin Affan enveloped in mats of palm leaves and then smoked from underneath it.
When the mother learned Musab Bin Omair Ojaath become Muslim and brought him out of his house, and was blessed
Living for people living Tkhcv Vtkhcv skin.
They were freed slave Bilal bin behind Aljmaha illiteracy, illiteracy was put in the neck by a rope, and then deliver
To the boys, touring in the mountains of Mecca, so it shows the impact of cord in the neck, and was
Shada and then pulls the illiteracy beat him with a stick, and was Aljih to sit in the heat of the sun, as
He hated the hunger and most of all, get it out if it was protected by midday
Fatrha Batha in Mecca, then order the great rock is posted on the chest, then say no
God does not remain so until you die or disbelieve in Muhammad and worship Al-Lat and Uzza says
Which is the one, one, until Abu Bakr passed by and they did that day by Vachtrah
Gholamreza black, and was five or seven uqiyahs of silver and frees him.
The
Ammar bin Yasser may Allah be pleased with him to the children of the
freed slave Mkhozom, is the safest and his father and his mother,
Was polytheists - and led by Abu Jahl - them out to the river bed if protected
Faazbonhm frying pan into the sea. Passed their Prophet peace be upon him being tortured
He said: Yasser Al Sabra your appointment, the Paradise, Yasser died in agony, and Abu Jahl stabbed
Toxicity - Umm Ammar - the bayonet before she died, the first martyr in Islam, and stressed
Suffering frequent the hot times, and the development of red rock on his chest again, and Baltgriv
Other. They said: Do not leave you even reviled Muhammad, or say in the Lat and Uzza good
Favor the view that under duress, and was in tears, apologizing to the Prophet, peace be upon him
. God descended from Kafr {Allah after his belief only
I hate and his heart at rest with Faith} [Nahl: 106].
He was the Vkihh - his name returned - the freed slave of Banu 'Abd al Dar, were pulled from his foot
Rope, and then they are holding on the ground.
The Khabab bin Aratt slave mother tigers lions Alkhozaih girl, was the polytheists
Iviconh types of abuse, take the hair Vigzbonh attractive head, bend the neck
Meta-violent and many times Oddjaoh Collier inflamed, and then put it up to a stone
Can not be.
The Znarh and Alnhdah Obeis mother and daughter who became slaves, and the polytheists Iswmunhen
Of torment like what we have. And converted to Islam under way for the children of expectancy - the neighborhood of the sons Uday -
Was Omar bin Khattab - a gentile Day - beat her, even if not said, 'I did not
Leave only Mlalh.
And Abu Bakr bought this Voatgahn slaves, freed as Bilaal and Amer bin Fahirh.
The polytheists wrapped some companions in the cuticle of camels, cattle, and then dump it into a free
Frying pan, and wear some last shield of iron and then dump it on a rock inflamed.
And a list of long-suffering of God and very painful, no one knew become Muslim
However, confronted him and insulted.
Dar Al-Arqam:
Was wise to own these persecutions to prevent the Messenger of Allah
Muslims for peace and announce their Islam in word or in fact, that not only meet their
Secret, because if you met them in public there is no doubt that the idolaters are turning him and what
Wants the endorsement of Muslims and teach them the Book and Wisdom, and may lead to
The two teams clash, but that actually occurred in the fourth year of Prophethood, so that
Companions of the Messenger of God peace be upon him were meeting in the coral, arrive
The secret, Frahm group of Quraish, Vsbohem and fight them, smote Saad bin Abi Waqas
Vassell man his blood, and was the first blood Hriv in Islam.

It is known that the clash, if there were many long and, for Muslims, led to the destruction and extermination was
Disappearance of wisdom, was the general companions hide their Islam and worship and invite them
The meeting, while the Messenger of Allah peace be upon him was calling out loud and worship
Among the mushrikeen, do not spend anything about it, but he was meeting with Muslims
Secret; due to their benefit and the benefit of Islam and the Dar al-Arqam ibn Abi Arqam
Makhzoumi on Safa. The isolation from the eyes of the tyrants and their councils, was taken
Call center, and meeting Muslims from the fifth year of Prophethood.

First migration to Abyssinia:
The beginning of persecution in the mid-or late fourth year of Prophethood, began
Weak and still day after day and month Vshahra even intensified and deepened in the mid-
The fifth year, so their place in the NBA Mecca, Oazathm to think of a trick
Tnjém of this excruciating pain, and in this dark time Aldhankh revealed Surat
Cave responses to questions made by the polytheists to the Prophet peace be upon him,
But included three stories, the eloquent signals from God to His slaves
Believers, story of the cave to guide the migration of the centers of infidelity and aggression while
Fear of sedition on the debt, relying on God {Taking Aatzltamohm
And worship the only God Vooa to the cave you publish
Lord of mercy and prepare you from the facility has commanded you!
[Kahf: 16].

Greens and the story of Moses and the effect that the conditions are not being caused by not always apparent. But
It may be the reverse for the entire surface, wherein a reference to a nice
That the current war against the Muslims will be reflected completely, and confiscate these tyrants
Polytheists - did not believe that - in front of those who are vulnerable Midhoren Muslims.

The story of a centuries stating that the land bequeath to God of His slaves He wills. And that the farmer
But it is for the sake of faith, without blasphemy, that God is still a matter of slaves -
Onah and the other is weak Banjae of Gog and Mojojh that time. And
Rightful heritage of the land but it is a righteous slaves of Allah then revealed Surat factions indicate
Migration, and declares that the land of God is not a narrow {for those who do good in the
This world good and the land of God and carried out wide but
Patient shall receive their reward without measure} [Cliques: 10] The Messenger of Allah
Peace be upon him Osahma have learned that the king of Abyssinia, Negus, king of Adel. Not unfair to
He has one, he ordered the Muslims to migrate to Abyssinia to escape from the tribulations of their religion.

In Rajab five of the prophet migrated first group of companions to Abyssinia, the component
Of twelve men and four women, their chief Othman bin Affan, and with Ms. paper girl
Messenger of Allah peace be upon him, The Prophet peace be upon him two
They emigrated in the first house for God after Abraham and Lot peace be upon them.

The departure of these Tzlala in the darkness of the night - not even noticed them Quraish - took to the
Ammoa Sea port of Shuaiba, and their fate Qadt two ships sailed trademarks of their
To Abyssinia, and they identified the Quraish, came out in their tracks, but when I turned to the beach
They had set off in safety, and Muslims lived in Abyssinia in the best neighborhood.

In September of the same year came out of the Prophet peace be upon him to campus, and there are collection
Much of the Quraysh, which was Sadatha and Kpraaha, stood in them, and recited Surat star
Suddenly, those infidels were not heard by the Word of God, because their style
The work is ongoing, including Twasy by each other, they say do not listen {
Of the Koran and canceled the order that you Nglpon} [separated: 26]
When he blurted recitation of this Surah, and beating their ears words of God, a wonderful breathtaking - not surrounded
Majesty
and splendor statement - what they dedicated themselves to it, and each
one remained standing at attention to it, does not
Shall notify his mind nothing else. Even if read in the last verses of this Sura Qguara fly them
Hearts, and then read the {fall down in prostration to God and worship} star: 62] and prostrated. Not
Eetmalk himself until a fall down in prostration. The beauty of truth and right has been disrupted stubbornness
In the hearts of the proud and scoffers, what Tmalkua that Ikhroa bowing to God.

And fell into their hands because they felt that the word of God, Jalal Zmamanm Louis, was appointed as Vartkpoa
They are making every effort to erase and destroy it, they have successively blame and reproach
From each side, who did not attend the scene of the idolaters, and then lied to the Messenger
God's peace be upon him and upon Afteroa that the sympathy of their idols on the word of appreciation,
And he said it: "These high flying high, though Chweathen hoped for," came this fabrication
Shown, to apologize for prostration with the Prophet peace be upon him, and not surprised
This from people who were making up lies, slander and prolonging tucking.

This was news to immigrants from Ethiopia, but in a picture quite different from his image
True, that the Quraysh embraced Islam reached them, they returned to Mecca in November of the same year,
When they were under the Mecca hour of the day, and knew it came back clear of them returned to
Abyssinia, and did not enter into a Mecca of Saúarham Mstkhvia only, or in the vicinity of a man
Quraish.

Then intensified them and the Muslim scourge and torment of the Quraish, and hijacked their clans,
It was difficult for the Quraysh the reported Negus of good neighborliness, and did not see the Messenger
God's peace be upon him seemed to point to his companions to emigrate to Abyssinia
Again, this migration was the second most difficult of its predecessor, the Quraish have Tikzt
And decided to aborted, however, that the Muslims were faster, and God is pleased with their travel,
Vanhazoa Njashi to Abyssinia before they realize.

At this time the men emigrated from eighty-three men that was in them Ammar, it
There is doubt, and eight or nine ten ten women. And to the former assertion scholar Muhammad Sulaiman
Mansour immediately.
Quraish plot Bmhajery Abyssinia:
Ezz to idolaters that the migrants find a secure refuge for themselves and their religion. They chose two men
Jddin to Pepin, the two 'Amr ibn al-Aas and Abdullah ibn Abi Rabia - before
Surrender - and sent them gifts of Mustatrafah Njashi Btariqth and, after quoting the
Those gifts to men Patriarchs, and the arguments Zodahm expelled by those
Muslims, after having agreed to refer to the Patriarchs Baqsaúhm Negus, attended the
To the Negus, and forward his gifts as Kelmah, they said to him
O king, that he may Dawi to your young men fools, the religion of their people died, did not enter
In your religion, and religion came Aptdauh, we do not know we nor you, have them sent to you
Supervision of their people from their parents and uncles and their families, his brother said to them, understand their higher
Kind, including Aaboa and I know them, and Atbohem it.
The Patriarchs: honest, O king, Voslmanm them, to their people Fleurdahm
And their country.
But the Negus saw it necessary to examine the issue, and listening to all parties. Sent
To Muslims, and called on them, Vhoudroa, and they had unanimously agreed on the truth whatever it is.
Negus said to them: What is this religion which Variqtm where your people, and did not enter in
A religious or a religion of this boredom?
Said Jafar ibn Abi Talib - and he was the speaker for the Muslims -: O king, we were
Some of the People ignorance, worship idols and eat the dead, and come immorality, and to block
Wombs and mismanage neighborhood, and the strong eat the weak of us, we were on it, so sent
Us a messenger of God to us, we know the proportions and the sincerity and honesty and Afaffh, Vdaana to
Nouhdh God and worship him, and put off what we worship we and our fathers without it of stones
And
idols, and commanded us to speak honestly and performance of the
Secretariat, and the ties of kinship, and good neighborliness,
And to refrain from incest and blood, and forbade us from immorality, and false speech, and eating money
Orphan, and to accuse chaste women, and commanded us to worship God alone, not associating anything with Him,
And commanded us to prayer, almsgiving, fasting - by the number of things Islam - Vsedknah, and safe
It, and we have followed what came to us by the religion of God, Fbdna God alone, not
Involve doing something, and deprived us of what is forbidden to us, and what Ahllna permitted us, we Aside
Our people, Fzbona, and Vtnona our religion, to Ardona to the worship of idols of worship
God, and that what we Nsthal Nsthal of all evils, and when Gahrona Zlmona
And pushed us and prevented us from our religion, we went out to your country, and of the Achternak
Else, and desire in your neighborhood, and we hope that it does not do wrong to you, O king.
Negus said to him: Do you have what it says about God from nothing? Jaafar said to him: Yes!
Negus said to him: read it and recites it on the breast of {} Khaas wept and God
Negus Akhaddlt until his beard, and his bishops wept until Okhaddloa Massahvhm when they heard what
Read them, then the Negus said to them: this, which came by Jesus to come out of the niche
One, set off, there is no God does not or hardly ever gave them to you the - address Amr bin
Aas and its owner - got up and left and said, 'Amr ibn al-Aas to Abdullah bin Rabia and God
Atinhm to them tomorrow, including cut off by Khaddrahm. Abdullah said to him does not Bin Rabia
Do, they will have their kindred although they may Khalvona, but Amr insisted on his mind.
When he was told tomorrow Njashi, O king, they say the word Jesus, the son of Mary
Great, the Negus sent to them asking them what they say in Christ, Vvzawa, but
Unanimously agreed on the truth, whatever it is, and when he entered it, and asked them, said to him, Jafar
Say in which you came to us by our Prophet peace be upon him is a slave of God and His Messenger
And spirit and His Word, Virgin Mary.
Negus took the promises of land, and then said: By Allah, except Jesus son of Mary, what I said
This lute, Vtnachrt Btariqth, he said: The Nkrtm and God.
Then he said to the Muslims: You, Him go tend to my land - and Alchiom Alamnon tongue of Abyssinia -
Of Spkm fined, from Spkm fined, fined Spkm of, what I like to Debra Lee of gold, and I
I hurt a man of you - and back of the mountain tongue of Abyssinia.
Then he said to his entourage: Hadaaihama responded to them, there is no need of me, sure of what to take
While bribery is my response to the monarchy, he took a bribe, and obeyed the people in the
Votiahm it.
Umm Salamah said, which tells the story of him got up and left them to yield Mqbouhan
Came by, we have built has a fine house with a good neighbor.
This is the story of Ibn Ishaq, and the other said that the hospitality of Amr ibn al-Aas to the Negus was
After Badr, and collect some of that hospitality was twice but the questions and answers
They said it took place between the Negus and Jafar in the hospitality second are the same questions
And answers mentioned by Ibn Ishaq about, then these questions indicates that the content they
Was in the first pleading submitted to the Negus.
Failed to trick the idolaters, and failed Macaidthm, and knew they were not only in mourning Dginthm
The limits of their power, and raised them for that terrible idea. They felt that this Altfsa
"Shrewd" can only palm of the Messenger of Allah peace be upon him for his call
Completely, and only Fbaaadamh, but how to go about this and Abu Taleb, shrouded and prevents
Between him and them? Saw that face the father of a student in this regard.

Quraish threatened Abu Talib:
Pads Quraish came to Abu Talib said to him: O Abu Talib that you're not a privilege
And the status of us. And I have Astnhinak of your nephew did not have completed it, and I and God does not
To stand for this cursing of our fathers and belittling our dreams and our gods defect, even Tikvah us, or
Nnazelh and you to do that, so destroy a teams.
Bone on my father called this intimidating and threatening severe, sent to the Messenger of Allah
Upon him and said to him, O son of my brother, your people have brought me and they told me such and such
Please stay on and on yourself, do not hold me of what it can not stand, Clean Messenger of Allah
Upon him that his uncle Khazlh, and that weak to support him, and said: O God, if with
And put the sun in my right hand and the moon in my left for me to leave this matter - even showing him
God or your family into it - it left him, and then Astabr and wept, and he, when he passed called him Abu
I accept the student when he said to him, Go, tell my nephew what you like, I swear not delivered you
For nothing at all.

And sang:
And God will not be brought together until you reach usd buried in the dirt
Vasda Your word is derogatory, you preach revered Bmak your eyes

Quraish in the hands of my father asked again:
When the Quraysh saw that the Messenger of Allah peace be upon him in the past knew that his father
Students who fail the Messenger of God refused peace be upon him, and that complex Fragahm
And hostility in it, they went to him care of the maintenance ibn al-Walid bin invasive and said to him,
The father of this boy called Onhd boy and most beautiful of the Quraish, take his mind and then you victory,
And adopted a son is yours, and gave us your nephew that which violates your religion and the religion of your fathers,
Teams and a group of your people and their dreams of foolishness, Venguetlh, for he is a man, he said: God
Evil indeed is Tsumonni Otatona Ogdhuh your son to you, and give you my son Tguetlonh. This
And what God does not Akonibda. He said the restaurant Bin Adi ibn Nawfal ibn Abd Manaf and God
I called my father Oncefk your people, and endeavored to get rid, which he left, what you want to see you
Accept anything from them, he said: By Allah, what Onceftamona, but you are unanimous Khzlana
And a demonstration of the people I will make what appeared to you.
Historical sources do not mention the time of these Alovadtan but it seems after meditation in
Evidence and evidence that they were in the middle of the sixth year of Prophethood, and Chapter
Between Alovadtan not only easy.

The idea of ​​tyrants in the execution of the Prophet peace be upon him:
After
the failure of the Quraish and their disappointment in the Alovadtan
Dharautem and returned to the abusive treatment of which the strongest
Before that, during these days grew up in the idea of ​​his execution Tgathm blessings of Allaah be upon him
Peace and the path of another, and this was the idea that virulence is caused by the strengthening of
Islam Bbtalan Jalilin of the heroes of Mecca, the two Hamza bin Abdul Muttalib, and Omar bin
Khattab, may Allah be pleased with.
It is that viciousness that Otaiba Bin Abi flame came one day to the Messenger of Allah
Upon him, said: I disbelieve b: {star when Hui} and {him who} and DNA Vtdly shed
It hurt and the construction of his shirt, and spit in his face, peace be upon him, but the Slugs
Miqa to him, and then called the Prophet peace be upon him said: O shed
Him from a dog Clapk, was granted calling upon him peace be upon him, went out Otaiba
Time in a group of Quraysh, even pitched in place of the blue-Sham said to him, circumambulated
Their lion that night, and started Otaiba said, O my brother Will and God is also called eaters
Muhammad Ali, he was in Mecca kills me, and I Baham Apart by lion of the people
And took his head Vzbha.
And of which stated that a bin Abi Meit and Tay on his neck until he knelt noble
Almost his eyes stand out.
It shows that they want to kill him Tgathm peace be upon him was narrated by Ibn
Isaac in the long interview, he said: Abu Jahl said
O people of Quraysh that Muhammad had refused only what you can see from our shame and curse of our fathers,
And discredit our dreams, and cursing the gods, and I Oaahid God to sit as a stone bear to
Him, if he prostrated in prayer by the fluid head, or when it Voslmona Amnona, Vlada
Then the sons of Abdul Manaf what seemed to them, they said: God does not Nslmk for anything at all,
What you want to go ahead.
When he became Abu Jahl, he took a stone and a description, then sat down to the Messenger of Allah
Waiting for him, and tomorrow the Messenger of Allah peace be upon him as it was becoming, so he
Pray, have become the Quraysh they sat down in their clubs waiting to see what Abu Jahl actor, when he bowed
Messenger of Allah peace be upon him, Abu Jahl endured the stone, then he turned towards him, even
If the DNA came back from a defeated Mentqaa color, terrified had dried his hands on his lap, even
Throwing the stone from his hand, and the men of the Quraish said to him what you, my father is the ruling?
He said it to you I do with it what I told you yesterday, when he introduced me go near him without him stallion
Camels, and God does not like what I saw his head, not like Qsrth not the solution to the teeth
Never, to my understanding Aoklna.
Ibn Ishaq stated to me that the Messenger of Allah peace be upon him said: that Gabriel
Peace be upon him if born to take it.
Then Abu Jahl did the Messenger of Allah peace be upon him which led to Islam
Hamza, may Allah be pleased with him will come.
The tyrants of Quraish did not still the idea of ​​death mature in their hearts, Ibn Ishaq narrated that 'Abd-
Allaah ibn 'Amr ibn al-Aas said: Houdrthm have met in the stone, he mentioned the Messenger
God's peace be upon him, and they said: What we have seen such patience with him, of what is
This man, I have him on our patience is great, and spoke to them as well as the Messenger of Allah Random
Peace be upon him, turned to walk to touch the corner, then passed them enjoyed ample
House, Vgmsoh some say, I knew that in the face of the Messenger of Allah
And peace, and when he passed their second Gmsoh ideals, I knew it in his face, then passed them
Vgmsoh the third kind. Stood up and said: O Otzmon Hairy Quraish, and myself, which
His hand, I have come to slaughter, I took his people, even including a man as if only the
His birds and even the reality of the hardest to find the best of what Ervah, says my father went away
Denominator, sure of what you're Foolish.
When tomorrow's meeting was also ordered him to remember them as Random, Fothboa to leap
One man, and surrounded him, a man I have seen them take the complex cloak, and the Abu Bakr
Without him, he cries and says Otguetlon man say Lord God? Then they went away with him,
Ibn Amr, that the most of what I saw of it never received the Quraysh. End quote.
In the novel vapor from Urwa ibn az-Zubayr said: I asked Ibn 'Amr ibn al-Aas told me
The strongest thing made the polytheists the Prophet peace be upon him. He said while the Prophet
Upon him to pray in the Kaaba stone, as I accept a bin Abi Meit, he put his clothes in
Strangled his neck seized him severely. Turned to Abu Bakr took Bmenkbah, and pushed him from the Prophet
Peace be upon him, and said: Otguetlon man say Lord God?.
In an interview with the names of Alsrich came to Abu Bakr and said: I realize your friend, went out from us,
Therefore Gdaúr four, he went out, he says Otguetlon man say Lord God? Vlhoa
Him and turned to Abu Bakr, and he came back to us do not touch a thing of the Gdaúrh but returned with us
Islam Hamza, may Allah be pleased with him:
During this atmosphere sintered Bshaúb injustice and tyranny Lightning lit light for the oppressed their way
Namely, Islam, Hamza bin Abdul Muttalib may Allah be pleased with him, the safest in the end of the year
VI of the prophet, and it is likely the safest in the month of Dhul Hijjah.
The reason that the father of ignorance of Islam over the Messenger of Allah peace be upon him one day when
Safa Vamah and won it, and the Messenger of Allah peace be upon him Saket not talking to him, and then
Abu Jahl beat him in the head with a stone Vhjh even bleeding from the blood, then went with him to the club
Quraish at the Kaaba, sat down with them, and was off its Jad'aan bin Abdullah in her house
Safa to see it, and I accept Matuszha Hamza from his bow hunting, I told him attached
What she had seen of Abu Jahl, Hamza became angry - and the dearest boy in the Quraish and the greatest gag - went
Seeks. Did not stand for one, is ready to Abu Jahl If you received to sign it, and when he entered the mosque
Has on his head and said to him, yellowish Este, insult my nephew and I am his religion? Then beat him
Vhjh arc notch reprehensible, railed the men of the sons of Mkhozom - neighborhood of Abu Jahl - and the children rebelled
Hashim - Al-Hamza - Abu Jahl said: Let the father of architecture, I caused his nephew Spa
Ugly.
Hamza al-Islam was first Enfé man refused to his master insulted. Allah then explained
Chest, Fastmsk the most trustworthy handhold, and I cherish so dear Muslims.

Islam, Omar bin al-Khattab may Allah be pleased with him:
In this atmosphere sintered Bshaúb injustice and tyranny, lightning lit up another more glamorous
The lighting of the first, namely, Islam, Omar bin al-Khattab, the safest of the argument in six years
Prophethood. After three days of Islam, Hamza, may Allah be pleased with him. The Prophet
Upon him was called by God to his conversion to Islam. The al-Tirmidhi from Ibn 'Umar,
And classed, and out-Tabarani from Ibn Masood and Anas that the Prophet peace be upon him
He said: O dearest Islam also love to you two men aged ibn al-Khattab or Abu Jahl bin
Hisham was to love them is Omar may Allah be pleased with him.
After the management to consider all the stories told in his conversion to Islam seems to be the descent of
Islam in his heart, was gradually, but before its conclusion we cite to refer to the
Was enjoyed by may Allah be pleased with him from the emotions and feelings.
May Allah be pleased with him was known to sharply print and weld strength, and as long as Muslims killed
Colors from harm, and it seems that he was Tstra in the same contradictory feelings, respect
Traditions enacted by the parents and grandparents, and the lusts of Astrsalh with sugar and entertainment that
Written, and then firmly impressed with the Muslims and their potential scourge for their faith, then
Doubts were doubts - as any sane person - that what Islam may be
To and better than others, and this is what that arises without becoming so.
In summary, combined with the novels - in Islam may Allah be pleased with him he took refuge in the night
To sleep outside his house, came to the campus, and entered the Kaaba cover, and the Prophet
Upon him was standing in prayer, recited the opening du'aa Sura "Inevitable" and started listening to Omar
Quran and admired the author, said: I said any of this in myself and God as Poet said
Quraish, he said: {he recited the words of the Messenger of cream * What is the saying
What you believe in a little poet} [Inevitable: 40-41] said: I said the priest. Said:
And do not the words of a priest rarely remember * download from the Lord
Worlds} [Inevitable: 42-43] to the last Chapter. Islam said he fell in my heart.
This was the first occurrence of the nucleus of Islam in his heart, but the crust tendencies of ignorance,
And neurological traditional, and amplify the religion of parents to dominate the brain was the fact that
Athms in his heart, leaving the glory in his work against Islam is indifferent to feel that
Lies behind the veneer.
The unit of the printing and over his hostility to the Messenger of Allah peace be upon him that he went out
Days Matuszha wants to destroy the sword of the Prophet peace be upon him, Naim Vlekaya
Bin Abdullah Al-Adawi, Flamingo, or a man of the sons of a flower, or a man of the sons of Mkhozom
He said: Where deliberately you Omar? He said: I want to kill Muhammad. He said: How secured from the brown
Zahra Bani Hashim and Muhammad was killed? Omar said to him what I see you only have Sabot and left
Dink, who I was, he said, do you not show you the wonderful life that you and your sister may Chtnk
Poured and left Dink, who you are, walked up to the age Damra Otahma, and with them, Khabab
Art-bin, with the newspaper in which {Taha} Ikrihma it - was different from them and Ikrihma
Quran - when he heard Khabab sense of life disappeared in the house, and started at Fatima - the sister of Omar -
The newspaper, and had heard the age when DNA from the house Khabab read them, and when he entered the
They said: What is this Alheinma I heard you have? And they said, except for newly
Thdtnah us. He said: Vlalkma may Sabotma. Khtne said unto him, O 'Umar, what if
The right is your religion? Omar leaped Khtne Fotih stepped severe. His sister came Verwath
Vnfhaa whiff of her husband in his hand, cretin and face - the son of Isaac in the novel that hit
Vhjha - she said, are angry that my life was not right in your religion, I bear witness that there is no god
But God, and I bear witness that Muhammad is the Messenger of God.
When he gave up life, and saw what his sister from the blood remorse and blush, and said: They gave me this book
Which you have Voqrah, said his sister, you abomination, does not touch but the purified, do
Vaatzl, so he did ghusl, then take the book, and recites {name of God the Merciful!
He said the names of good pure. Then read {Taha} until the end to say: I {I
God is not God but I Vaabdna and establish the prayer in remembrance!
[Taha: 14] said: well this speech and honor him? Show me Muhammad.
When he heard Khabab 'Umar came out of the house, he said: O Umar, preach, I hope to be
Call of the Messenger of God peace be upon him Thursday night, you (O dear Islam
Umar ibn al-Khattab or Abu Jahl bin Hisham) and the Messenger of Allah peace be upon him in
The house that at the origin of Safa.
He took his sword Vtoshha age, then went until he came to the house. Smote the door, stood a man seen
Malfunction of the door Farah Matuszha sword, so he told the Messenger of Allah peace be upon him.
The people gathered, Hamza said to them, what to you? They said: 'Umar, he said: open for him and Omar
The door, if he wanted was good we made it, but we killed him was evil wants
His sword, and the Messenger of Allah peace be upon him in the revelation to him went up to the age of
Given to the Viahadjrh, he took his clothes Bmjama clans and the sword, and then lured lured, he said: The
You finished my age up to God to your shame and what was revealed Alnekal cub bin
Invasive? O that 'Umar ibn al-Khattab, O dearest of Islam Umar ibn al-Khattab,
Umar said: I bear witness that there is no god but Allah, and you are the Messenger of God. And gave the people magnify
Dar opening heard people in the mosque.
Omar may Allah be pleased with him a gag is not well, has raised an uproar among his conversion to Islam
Balzlh idolaters, and humiliation, and clothed Muslim pride and honor and a pleasure.
Ibn Ishaq isnaad from Omar said: When I became Muslim I remembered any more for the people of Mecca Messenger
God's peace be upon him enmity, I said to Abu Jahl, then I brought him up to hit the
Went to the door, and said: Welcome, What brought you? He said: I came to tell you that I have
I believe in Allah and His Messenger Muhammad, and was ratified by including said: smote the door in my face.
He said: Qubg God, and the abhorrence of what I came by.
According to Ibn al-Omar may Allah be pleased with him said: if the man was attached by the safest
Men beat him and beat them, any time I came to become Muslim, a free-Asi bin Hashim
Voalmth went home. He said: I went to the man from the elders of Quraysh, Abu Jahl, perhaps,
Voalmth went home.
According to Ibn Hisham and Ibn al as well as brief. That, as Aslam came to the beautiful bin Muammar
Aljmaha - The Quraish convey to talk - he told him that the safest, and he called a beautiful top of his voice
That Ibn Khattab may saba'a Umar said - which is behind him - a lie, but I have converted to Islam, Fetaaroa
To still fight them and Iqatlonh until the sun on their heads, and any conscious clustered
Omar, sat, and they on his head, he says, do what you started, that God Vahlv
If we were three hundred men have we left you or Trkimoha us.
And then crawled to his home polytheists want to kill him. Bukhari narrated from 'Abd-Allaah ibn'
Umar said: As is - any age - in the house afraid it came Aas bin Wael
Abu Amr, sagittal, and therefore a suit and shirt Sabrah blind Bharir, a share of the children who are
Our allies in ignorance, he said to him what you? He said, your people claimed that they would kill me
Converted to Islam, he said, not for you - having uttered secured - Aas came out, people may Vgay
Shed their valley, he said Where do you want? They said: This speech, which I had saba'a,
He said: For him, people thought and in word, in the novel the son of Isaac and the God as if
They scraped him dress.
This is with regard to the polytheists, as for the Muslim narrated from Ibn Mujahid
Abbas said: I asked Umar, Farooq called for anything? He said: Hamza Aslam tribal
Three days - and then cut him the story of his conversion to Islam, said at the end - I - ie, when converted to Islam -
O Messenger of God are not we on the right that if we die we live? He said: Yes and my
Hand, you are on the right to die, even though greeted with, I said Vfim enforced? Which
Sent you the right to Nkrzin, Vokhrajat in two rows, in Hamza, one of them, and I'm in the other, has
Kdid Kkdid flour, until we entered the mosque, he said: I looked to the Quraish and Hamza,
And hit depression, who did not like her, Vsmana Messenger of Allah peace be upon him
Faruq that day.
The son of Masood may Allah be pleased with him appreciate what we say to pray at the Kaaba until
Aslam Omar.
And Suhaib bin Sinan al-Rumi may Allah be pleased with him, said: When the back of the safest age of Islam,
And invited him publicly, and we sat around the house was unaware, and tenderness at home, and who Antcefna
Thicken upon us, and we responded by some of what comes by.
And Abdullah bin Mas'ud said: We are still the safest since the noblest of age.

  1. ive of the Quraysh in the hands of the Messenger of Allah peace be upon him:



After these two heroes Aljalilin Islam - Hamza bin Abdul Muttalib and 'Umar ibn al-Khattab
God bless them - took Taatqha clouds, and the Prospects for the polytheists for their sugar in the cast
Alnekal suffering and to the Muslims, and tried to bargain with the Prophet peace be upon him
Bigdaq all that can be required to him; to Jkovh for his call. Did not know
The poor people that all that the sun rises is not equal to a mosquito's wing in front of his call,
Fajabwa and failed as they wanted
Ibn Ishaq told me over, Ziyad from Muhammad ibn Ka'b Qurazi said: There was that the threshold
Bin Rabia, was a master, once said, a club in the Quraish and the Messenger of Allah
Upon him sitting in the mosque alone, O people of Quraysh to Muhammad should not I? Vokelmh
And offer him things, perhaps, some accepted, you will Venattiyh and stop us? That is when the
Hamza Aslam may Allah be pleased with him and saw the messenger of Allah peace be upon him
Abound and are increasing, they said, 'Yes, O Abu Waleed do to him, spoke to, stood up to him
Threshold, even sat down to the Messenger of Allah peace be upon him. He said: O son of my brother Inc.
Where we have learned from the landlocked central African oil in the clan, and place of birth, and you may come your people
Dispersed by the great order of their group, and Svht by their dreams, played by the gods and their religion
And excommunicated him from the past of their parents, listen me show you things considered, you might
Accept some of them. He said: The Messenger of Allah peace be upon him, O Abu Say
Waleed I hear, he said: O son of my brother, but if you want to come by as of this
We collected money for you than most of us our money so that money, and if you want to honor him
Sodnak us so as not to block the dunk is, if you want the property Ofnak by us,
If this vision comes to you who can not see his response for yourself you have asked of Medicine,
We made our money until the Nbrik of it, it probably thinks of the man so
Healed by him - or so he said to him - even if the threshold had finished and the Messenger of Allah
Peace and listen to him, he said: O Abu Waaqid completed the newborn? He said: Yes, he said: Hear me,
He said: I do, he said: {name of God the Merciful Ham * download from the
Merciful, the Compassionate * Book an Arabic Koran verses separated
* To those who know a harbinger of glad tidings and most of them turn away
* They do not listen and said that I hold in our hearts
Invites us to} [separated: 1-5] then went on the Messenger of Allah peace be upon him
Which reads it. When he heard it listened with a threshold, and threw his hands behind his back
Dependent on them heard of it, and then ended the Messenger of Allah peace be upon him to
Sajdah which bowed and then said: I have heard, O Abu Waleed what I heard you and that. So he
To the threshold of his companions, said to each other Naf God came to you without the Abu al-Walid
The face that went by. When he sat down to them they said: What is behind you, O Abu Waleed? Said:
Behind me I heard God's word and never like what I heard, and God what is poetry, not
Witchcraft, and Ehana, O people of Quraysh Otiona me and keep it free, devoid of this
A man and what is the Vaatzloh, I swear to be among the words that I heard from the news
Great, the Arabs were affected by the evil Kvimoh Bgarkm, and appears on the Arab Vmlleke yours,
Azakm and his pride, and you are the happiest people do. They said: O Allah charm and father of newborn
His tongue, he said: This is my opinion in it, Vsnawa what you started.
In another account that the threshold was heard until the Messenger of Allah peace be upon him, to the
Meaning: the turn away, say Ondhirtkm such as lightning
Lightning returned and Thamud} [separated: 13] stood in panic, he put his hand on the mouth of the Messenger
God's peace be upon him, I adjure you say God and the uterus and the fear that is located
Prognostic, and to the people, he said what he said.

Abu Taleb combines Hashim and Bani Abdul Muttalib:
Changed circumstances and changed the course of the conditions and circumstances, but Abu Talib was still apprehensive
Of the idolaters with fear on his nephew, he was last seen in the accidents - the
Mounazlh idolaters threatened, and then tried to bargain his nephew Amarah bin Al Waleed
To kill him, the father went to the ignorance of his nephew Aredkhh stone, that a bin Abi Meit throttle
His nephew cloak and almost kill him, The Son of the speech had left the sword to destroy the
His nephew - was Abu Taleb manages in these incidents and the smell of the smell of evil pounding him
His heart, and make sure he has determined that the idolaters for harming his duty, I intend to kill
His brother, and sing Hamza or Omar or others that one of the polytheists attacked the son of
His brother suddenly.
Make sure that when Abu Talib, was not only really, they had agreed that
Kill the Messenger of Allah peace be upon him publicly, and to this consensus in the signal
Meaning: they struck or something then we Mbrmon} [decoration: 79]
What does Abu Taleb permission.
It's when he saw the Quraysh Talb on his nephew was in his family of Bani Hashim and Bani
Demand and the Abdul Manaf, and invited them to what it is to prevent his nephew and do
Without him, they replied saying to the Muslim and kaafir alike, the Arab neighborhood of the diet, but what was
His brother, father flame, he left them, was with the Quraish.

_________________




سبحان
الله وبحمده سبحان الله
العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
 
{{محمد عليه الصلاة والسلام}}
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة الياسر العظمة لعلوم الفلك والروحانيات Astronomy and Spirituality treat all kinds of magic :: الفئة الأولى :: شجرة الأنبياء وحياة كل نبى-
انتقل الى:  
Place holder for NS4 only
pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>