مملكة الياسر العظمة لعلوم الفلك والروحانيات Astronomy and Spirituality treat all kinds of magic


الرئيسيةalyasserبحـثالتسجيلدخول
مرحبا بك يازائر فى مملكة الياسر العظمة لعلوم الفلك والروحانيات والعلاج بالقران والاعشاب نقوم بادن الله بعلاج جميع انواع السحر السحر العلوى والسحر السفلى المحروق والمرشوش والمدفون والماكول والمشروب وسحر التخيل وسحر الجنون وسحر الهواتف والرقية الشرعية دكتورة فى علوم الفلك والروحانيات للتواصل معنا والاستعلام على الايميل Sakr11111@yahoo.com

شاطر | 
 

  تحية المسجد و تخطي الرقاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: تحية المسجد و تخطي الرقاب   السبت أكتوبر 15, 2011 6:40 pm

تحية المسجد و تخطي الرقاب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه، والتابعين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
أمَّا بعدُ :
فإنه يُشرع للداخل إلى المسجد أن يركع ركعتين؛ لحديث أبي قتادة أنَّ رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، قال إذا دخل أحدُكم المسجدَ، فليركعْ ركعتينِ قبلَ أنْ يجلسَ)(1).
وعنه-رضي الله عنه-، قال دخلتُ المسجد ورسول الله-صلى الله عليه وسلم-جالس بين ظهراني الناس، قال:فجلست، فقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس؟) قال: فقلت: يا رسول الله، رأيتك جالساً والناس جلوس، قال: (فإذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يركع ركعتين)(2).
وهاتان الركعتان هما تحية المسجد، فينبغي على من دخل المسجد أن لا يجلس حتى يركعهما، وقد اختلف العلماء في حكم تحية المسجد، فقال الإمام الشوكاني -رحمه الله-: (وقد ذهب إلى القول بالوجوب الظاهرية كما حكى ذلك عنهم ابنُ بطال. وذهب الجمهور إلى أنها سنة، وقال النووي: إنه إجماع المسلمين قال: وحكى القاضي عياض عن داود وأصحابه وجوبها، قال الحافظ في الفتح: واتفق أئمة الفتوى على أن الأمر في ذلك للندب(3).
وبوب النووي -رحمه الله-، في شرحه صحيح مسلم ": (باب استحباب تحية المسجد بركعتين، وكراهة الجلوس قبل صلاتهما، وأنها مشروعة في جميع الأوقات)(4). ثم قال -رحمه الله-، في الشرح في ذكر الفوائد المستفادة من حديث أبي قتادة رضي الله عنه: "قوله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس)، وفي الرواية الأخرى: (فلا يجلس حتى يركع ركعتين)، فيه استحباب تحية المسجد بركعتين، وهي سنة بإجماع المسلمين، وحكى القاضي عياض عن داود وأصحابه وجوبهما، وفيه التصريح بكراهة الجلوس بلا صلاة وهي كراهة تنزيه، وفيه استحباب التحية في أي وقت دخل، وهو مذهبنا وبه قال جماعة، وكرهها أبو حنيفة والأوزاعي والليث في وقت النهي، وأجاب أصحابنا أن النهي إنما هو عمَّا لا سببَ له؛ لأن النبي-صلى الله عليه وسلم-صلى بعد العصر ركعتين قضاءً سنة الظهر، فخصَّ وقت النهى وصلَّى بهم ذات السبب، ولم يترك التحية في حال من الأحوال؛ بل أمر الذي دخل المسجد يوم الجمعة وهو يخطب أن يقوم فيركع ركعتين، مع أن الصلاة في حال الخطبة ممنوع منها إلا التحية، فلو كانت التحية تترك في حال من الأحوال لتركت الآن؛ لأنه قعد وهي مشروعة قبل القعود، ولأنه كان يجهل حكمها، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قطع خطبته وكلمه وأمره أن يصلي التحية، فلولا شدة الاهتمام بالتحية في جميع الأوقات لما اهتم عليه السلام هذا الاهتمام، ولا يشترط أن ينوي التحية بل تكفيه ركعتان من فرض أو سنة راتبة أو غيرهما، ولو نوى بصلاته التحية والمكتوبة انعقدت صلاته وحصلتا له، ولو صلى على جنازة أو سجد شكراً أو للتلاوة أو صلى ركعة بنية التحية لم تحصل التحية على الصحيح من مذهبنا(5).
"وإستحب بعض المتأخرين من أصحاب أحمد في الحاج إذا دخل المسجد الحرام أن يستفتح بتحية المسجد فخالفوا الأئمة والسنة وإنما السنة أن يستفتح المحرم بالطواف كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل المسجد بخلاف المقيم الذي يريد الصلاة فيه دون الطواف فهذا إذا صلى تحية المسجد فحسن" قاله شيخ الإسلام رحمه الله.6
وقال الحافظ ابن حجر أن حكم المسجد الحرام كحكم بقية المساجد فقال: "واستثنى المحاملي المسجد الحرام؛ لأن تحيته الطواف، وفيه نظر لطول زمن الطواف بالنسبة إلى الركعتين، والذي يظهر من قولهم إن تحية المسجد الحرام الطواف إنما هو في حق القادم، ليكون أول شيء يفعله الطواف، وأما المقيم فحكم المسجد الحرام وغيره في ذلك سواء، ولعل قول من أطلق أنه يبدأ في المسجد الحرام بالطواف لكون الطواف يعقبه صلاة الركعتين فيحصل شغل البقعة بالصلاة غالباً وهو المقصود، ويختص المسجد الحرام بزيادة الطواف، والله أعلم"(7).
وفى الجملة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أكمل الله له ولأمته الدين وأتم به صلى الله عليه وسلم عليهم النعمة فنسأله تعالى أن يوزعنا شكر ذلك وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته...
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
______________________
1 - متفق عليه.
2 - رواه مسلم.
3 - نيل الأوطار (3/83).
4 - شرح صحيح مسلم (5/225).
5 - شرح النووي على صحيح مسلم (5/225-226).
6 - مجموع الفتاوى: 22/226
7 - فتح الباري (2/411).
====================
تخطي الرقاب
فلا يجوز للداخل إلى المسجد أن يتخطَّى الرقاب، ويُفرِّق بين الجالسين، أو يقيم أحداً من مكانه؛ ليجلس هو، ولكن له -إن لم يجد مكاناً- أن يقول: افسحوا، ففي "صحيح مسلم" أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة، ثم يخالف إلى مقعده، فيقعد فيه، ولكن يقول: افسحوا).
وفي صحيح البخاري أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-,قال لا يغتسل رجل يوم الجمعة،ويتطهر ما استطاع من طهر،ويدهن من دهنه،أو يمس من طيب بيته،ثم يخرج؛ لا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام؛ إلا غفر الله ما بينه وبين ا لجمعة الأخرى).
وعن أبي سعيد وأبي هريرة -رضي الله عنهما- قالا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من اغتسل يوم الجمعة، ولبس من أحسن ثيابه، ومس من طيب إن كان عنده، ثم أتى الجمعة، فلم يتخطَّ أعناق الناس، ثم صلى ما كتب الله له، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته؛ كانت كفارة لما بينها وبين جمعته التي قبلها)(1).
وعندما رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلاً يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة وهو يخطب قال له -صلى الله عليه وسلم-: (اجلس فقد آذيت)(2).
و" قَدْ فَرَّقَ النَّوَوِيّ بَيْن التَّخَطِّي وَالتَّفْرِيق بَيْن الِاثْنَيْنِ وَجَعَلَ اِبْن قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي التَّخَطِّي هُوَ التَّفْرِيق . قَالَ الْعِرَاقِيّ : وَالظَّاهِر الْأَوَّل , لِأَنَّ التَّفْرِيق يَحْصُل بِالْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَتَخَطَّ . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي حُكْم التَّخَطِّي يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَاكِيًا عَنْ أَهْل الْعِلْم إِنَّهُمْ كَرِهُوا تَخَطِّي الرِّقَاب يَوْم الْجُمُعَة وَشَدَّدُوا فِي ذَلِكَ . وَحَكَى أَبُو حَامِد فِي تَعْلِيقه عَنْ الشَّافِعِيّ التَّصْرِيح بِالتَّحْرِيمِ , وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي زَوَائِد الرَّوْضَة : إِنَّ الْمُخْتَار تَحْرِيمه لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة وَاقْتَصَرَ أَصْحَاب أَحْمَد عَلَى الْكَرَاهَة فَقَطْ . وَرَوَى الْعِرَاقِيّ عَنْ كَعْب الْأَحْبَار أَنَّهُ قَالَ : لَأَنْ أَدَع الْجُمُعَة أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَخَطَّى الرِّقَاب . وَقَالَ اِبْن الْمُسَيِّب لأَنْ أُصَلِّي الْجُمُعَة بِالْحَرَّةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ التَّخَطِّي . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة نَحْوه وَلَا يَصِحّ عَنْهُ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَة صَالِح مَوْلَى التَّوْأَمَة عَنْهُ . قَالَ الْعِرَاقِيّ : وَقَدْ اسْتُثْنِيَ مِنْ التَّحْرِيم أَوْ الْكَرَاهَة الْإِمَام أَوْ مَنْ كَانَ بَيْن يَدَيْهِ فُرْجَة لَا يَصِل إِلَيْهَا إِلَّا بِالتَّخَطِّي , وَهَكَذَا أَطْلَقَ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة وَقَيَّدَ ذَلِكَ فِي شَرْح الْمُهَذَّب فَقَالَ إِذَا لَمْ يَجِد طَرِيقًا إِلَى الْمِنْبَر أَوْ الْمِحْرَاب إِلَّا بِالتَّخَطِّي لَمْ يُكْرَه لِأَنَّهُ ضَرُورَة , وَرُوِيَ نَحْو ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيّ , وَحَدِيث عُقْبَة بْن الْحَارِث الْمَرْوِيّ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ , قَالَ " صَلَّيْت وَرَاء رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ الْعَصْر ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا فَتَخَطَّى رِقَاب النَّاس إِلَى بَعْض حُجَر نِسَائِهِ فَفَزِعَ النَّاس مِنْ سُرْعَته فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ " الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى جَوَاز التَّخَطِّي لِلْحَاجَةِ فِي غَيْر الْجُمُعَة , فَمَنْ خَصَّصَ الْكَرَاهَة بِصَلَاةِ الْجُمُعَة فَلَا مُعَارَضَة بَيْنهمَا عِنْده , وَمَنْ عَمَّمَ الْكَرَاهَة لِوُجُودِ عِلَّة التَّأَذِّي فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى الِاعْتِذَار عَنْهُ , وَقَدْ خَصَّ الْكَرَاهَة بَعْضهمْ بِغَيْرِ مَنْ يَتَبَرَّك النَّاس بِمُرُورِهِ وَيَسُرّهُمْ ذَلِكَ وَلَا يَتَأَذَّوْنَ لِزَوَالِ عِلَّة الْكَرَاهَة الَّتِي هِيَ التَّأَذِّي قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ "3.
والحاصل أن على الراغب في الصلاة في الصفوف الأولى أن يبكر بالحضور إلى المسجد، حتى يتمكن من الجلوس فيها، ولا يأتي متأخراً ويتخطى رقاب الجالسين، فيسبب لهم الأذية، ويوقع نفسه في هذه المعصية، فإذا كان حريصاً على الصفوف الأولى بكَّرَ بالحضور، وإلا جلس حيث انتهى به المجلس.
وقد تكون غاية هؤلاء الذين يتخطون الرقاب الوصول إلى أما كن خاصة في المسجد، يلازمون الصلاة فيها؛ كالصف الأول، أو خلف الإمام، أو قرب المنبر، ولا يلذ لهم التعبد أو الإقامة إلا بها، وإذا أبصر من سبقه إليها، فربما اضطره إلى التنحي له عنها؛ لأنها محتكرة، أو يذهب عنها مغضباً، وهو يحوقل ويسترجع(4).
قال الشيخ القاسمي: (ولا يخفى أن محبة مكان من المسجد على حدة ناشئ من الجهل، أو الرياء والسمعة، وأن يقال: إنه لا يصلي إلا في المكان الفلاني، أو إنه من أهل الصف الأول، مما يحبط العمل ملاحظته ومحبته، فنعوذ بالله)(5).
فعلى المسلم أن يحرص على أن يتزود من فعل الخير، ولا يكون حضوره إلى المسجد إلا لاكتساب الحسنات، والتعرض لنفحات الرحمن، لا يأتي فيكسب السيئات بسبب أفعاله: من تخطيه رقاب الآخرين، وإيذاء المصلين، والتشويش عليهم.
وفَّقَ اللهُ الجميعَ لما يحبه ويرضاه، وزوَّدنا الله التقوى، وصلى الله على نبينا محمد, وعلى آله وصحبه وسلم،والحمد لله رب العالمين.
________________________________________
1 - رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني، انظر صحيح أبي داود رقم (331).
2 - رواه أبو داود والنسائي وأحمد وصححه الألباني في صحيح أبي داود رقم (989).
3 - عون المعبود، للآبادي عند شرح الحديث السابق.
4 - المسجد في الإسلام لخير الدين وانلي (صـ 83).
5 - المسجد في الإسلام لخير الدين وانلي (83-84).
تخفيف الإمام على الناس في الصلاة
فمن حكمة الله - جل وعلا - أن شرع للناس
صلاة الجماعة؛ ليزداد أجر المصلين، ويتآلفوا فيما بينهم، ويشعروا بالوحدة والقوة، كما جاء في الحديث عن ابن عمر - رضي الله عنهما - : عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاته وحده سبعاً وعشرين).[1]
ولكن الناس باختلافهم ومشاغلهم المتنوعة، قد تثقل عليهم الجماعة في المسجد، والتأخر حتى تنقضي، فيميلون نحو أدائها فرادى، أو في غير المسجد، وحينها يذهب المقصود الشرعي من الجماعة، غير أن هذا الدين مكتمل البناء، لا يبني أمراً نقيض آخر، ولا يقول قولاً معارضاً لقول - حاشاه - .
ومن واجب الأمة - جماعات وأفراداً، أئمة ومأمومين - التيسير والتبشير، والبعد عن التنفير مهما كان الأمر، لا سيما في شعائر الله، ومقاصد الشريعة، فهي أحق بأن تهوَّن للناس، فيقَرَّبون إليها، فلا يحسن التنفير عن العبادة في أي حال - ولو كان على سبيل الاجتهاد في العبادة -.
فعن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رجل: يا رسول الله، لا أكاد أدرك الصلاة؛ مما يطول بنا فلان. فما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في موعظة أشد غضبًا من يومئذ، فقال: (أيها الناس إنكم منفِّرون! فمن صلى بالناس فليخفف؛ فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة).[2]
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنه - قال: أقبل رجل بناضحين (الناضح: هو البعير الذي يستقى عليه)، وقد جنح الليل، فوافق معاذًا يصلي، فترك ناضحه، وأقبل إلى معاذ، فقرأ بسورة البقرة أو النساء، فانطلق الرجل وبلغه أن معاذًا نال منه، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكا إليه معاذًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (يا معاذ أفتَّان أنت؟). أو ( فاتن ) ثلاث مرات، (فلولا صليت بسبح اسم ربك، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى؛ فإنه يصلي وراءك الكبير، والضعيف، وذو الحاجة).[3]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا صلى أحدكم للناس فليخفف؛ فإنه منهم الضعيف، والسقيم، والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء)[4]. إلى غير ذلك من الأحاديث.
هكذا راعى النبي - صلى الله عليه وسلم - أحوال أمته، ولم يشق عليهم، فيسَّر لهم الأمر، وأمر الأئمة أن ييسروا على الناس، (فمن صلى بالناس فليخفف)، لئلا ينفروا عن الدين.
وبهذا تُعلم لنا أمور:
1- حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على إرشاد أمته، ومعالجة الخطأ بطريقة الإقناع كأن يذكر سبب أمره وحكمته، (فإنه منهم الضعيف، والسقيم، والكبير). ولا بد من مراعاة أحوالهم جميعاً، والرفق بهم فسبحان القائل: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (128) سورة التوبة.
2- نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التثقيل على الأمة، ومنه: المشقة تجلب التيسير.
3- مراعاة أحوال الضعفاء وذوي الحاجة، وكبار السن، وأهل الضرورات بقراءة قصار السور.
4- من صلى منفرداً فله أن يطول ما شاء.
وهكذا كل مسألة فيها مشقة وعسر لا بد من التيسير فيها، والتخفيف؛ لأن ذلك من مقاصد الشريعة الحنيفية السمحة.
إذاً فالأصل في إمامة الناس التخفيف لجذب قلوبهم وإعانتهم على الصلاة، بدلاً من تنفيرهم عن المساجد.. لكن هناك حالات نادرة يسن فيها إطالة القراءة في الصلاة قليلاً، كقراءة سورة السجدة في الركعة الأولى في صلاة فجر يوم الجمعة، وسورة الإنسان في الركعة الثانية منها، وكذا الإطالة في الصلوات النافلة كصلاة التراويح، إذا كان المأمومون يرغبون وينشطون ذلك، وإلا فالأصل التخفيف على الناس، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر معاذاً وغيره بالتخفيف على الناس وهم في عهد الرسالة والوحي ومشاهدة الآيات الحية الصادقة على قوة الدين وصدق الرسالة فكيف بنا في زمن ضعف الهمة في أمور الدين، وقلة الخشوع أو عدمه! فينبغي للأئمة مراعاة أحوال الناس كافة، فإنما فُرض في الصلاة من القرآن سورة الفاتحة وما عداها فهو سنة، ومن المشكلة أن تنقر الفروض والأركان في الصلاة كالركوع والقيام منه والسجود والقيام منه، ويشق على الناس في أمر السنة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتخفيف فيها.
ولا يعني هذا أيضاً أن يستغل الناس فرصة التخفيف لينقروا الصلاة نقر الغراب الدم، أو يصلوا دائماً بالسور القصيرة جداً، بل مثل ما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً من القراءة بسور معلومة مثل الأعلى والشمس وضحاها، وما شاكلها من السور والمقاطع من القرآن الكريم.
نسأل الله أن يوفق الناس لما فيه الخير.
والحمد لله رب العالمين.
____________________
[1] - رواه البخاري (620)، ومسلم (650). واللفظ له.
[2] - صحيح البخاري 1/46 برقم:90،670،672 ،5759 ، 6740).
[3] - رواه البخاري: (5/2264برقم: 5755 )ومسلم 1/339برقم:465).
[4] - رواه البخاري: (1/248برقم:471) ومسلم: (1/341برقم:467)
===================

_________________




سبحان
الله وبحمده سبحان الله
العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
 
تحية المسجد و تخطي الرقاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة الياسر العظمة لعلوم الفلك والروحانيات Astronomy and Spirituality treat all kinds of magic :: الفئة الأولى :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى:  
Place holder for NS4 only
pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>