مملكة الياسر العظمة لعلوم الفلك والروحانيات Astronomy and Spirituality treat all kinds of magic


الرئيسيةalyasserبحـثالتسجيلدخول
مرحبا بك يازائر فى مملكة الياسر العظمة لعلوم الفلك والروحانيات والعلاج بالقران والاعشاب نقوم بادن الله بعلاج جميع انواع السحر السحر العلوى والسحر السفلى المحروق والمرشوش والمدفون والماكول والمشروب وسحر التخيل وسحر الجنون وسحر الهواتف والرقية الشرعية دكتورة فى علوم الفلك والروحانيات للتواصل معنا والاستعلام على الايميل Sakr11111@yahoo.com

شاطر | 
 

 تفسير ابن كثير10

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: تفسير ابن كثير10   الأربعاء يونيو 22, 2011 5:46 am

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)

لما بين [الله] تعالى حال من خالف أوامره وارتكب زواجره، وتعدى في فعل ما لا إذن فيه وانتهك المحارم، وما أحلّ بهم من النكال، نبه تعالى على أن مَنْ أحسن من الأمم السالفة وأطاع، فإن له جزاء الحسنى، وكذلك الأمر إلى قيام الساعة؛ كُلّ من اتبع الرسول النبي الأمي فله السعادة الأبدية، ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه، ولا هُمْ يحزنون على ما يتركونه ويخلفونه، كما قال تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [يونس: 62] وكما تقول الملائكة للمؤمنين عند الاحتضار في قوله: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [فصلت: 30] .

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر العَدني، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، قال: قال سلمان: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل دين كنت معهم، فذكرتُ من صلاتهم وعبادتهم، فنـزلت: ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ) إلى آخر الآية.

وقال السدي: ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا ) الآية: نـزلت في أصحاب سلمان الفارسي، بينا هو يحدث النبي صلى الله عليه وسلم إذْ ذكر أصحابه، فأخبره خبرهم، فقال: كانوا يصومون ويصلون ويؤمنون بك، ويشهدون أنك ستبعث نبيًا، فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم، قال له نبي الله صلى الله عليه وسلم: "يا سلمان، هم من أهل النار". فاشتد ذلك على سلمان، فأنـزل الله هذه الآية، فكان إيمان اليهود: أنه من تمسك بالتوراة وسنة موسى، عليه السلام؛ حتى جاء عيسى. فلما جاء عيسى كان من تمسك بالتوراة وأخذ بسنة موسى، فلم يدعها ولم يتبع عيسى، كان هالكًا. وإيمان النصارى أن من تمسك بالإنجيل منهم وشرائع عيسى كان مؤمنًا مقبولا منه حتى جاء محمد صلى الله عليه وسلم، فمن لم يتبعْ محمدًا صلى الله عليه وسلم منهم ويَدَعْ ما كان عليه من سنة عيسى والإنجيل -كان هالكا.

وقال ابن أبي حاتم: وروي عن سعيد بن جبير نحو هذا.

قلت: وهذا لا ينافي ما روى عَليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ) الآية فأنـزل الله بعد ذلك: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران: 85] .

"< 1-285 > "

فإن هذا الذي قاله [ابن عباس] إخبار عن أنه لا يقبل من أحد طريقة ولا عملا إلا ما كان موافقًا لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن بعثه [الله] بما بعثه به، فأما قبل ذلك فكل من اتبع الرسول في زمانه فهو على هدى وسبيل ونجاة، فاليهود أتباع موسى، عليه السلام، الذين كانوا يتحاكمون إلى التوراة في زمانهم.

واليهود من الهوادة وهي المودة أو التهود وهي التوبة؛ كقول موسى، عليه السلام: إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ [الأعراف: 156] أي: تبنا، فكأنهم سموا بذلك في الأصل لتوبتهم ومودتهم في بعضهم لبعض.

[وقيل: لنسبتهم إلى يهوذا أكبر أولاد يعقوب عليه السلام، وقال أبو عمرو بن العلاء: لأنهم يتهودون، أي: يتحركون عند قراءة التوراة] .

فلما بعث عيسى صلى الله عليه وسلم وجب على بني إسرائيل اتباعه والانقياد له، فأصحابه وأهل دينه هم النصارى، وسموا بذلك لتناصرهم فيما بينهم، وقد يقال لهم: أنصار أيضًا، كما قال عيسى، عليه السلام: مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ [آل عمران: 52] وقيل: إنهم إنما سُمّوا بذلك من أجل أنهم نـزلوا أرضًا يقال لها ناصرة، قاله قتادة وابن جُرَيج ، وروي عن ابن عباس أيضًا، والله أعلم.

والنصارى: جمع نصران كنشاوى جمع نشوان، وسكارى جمع سكران، ويقال للمرأة: نصرانة، قال الشاعر:

نصرانـة لم تَحَنَّـفِ اضغط هنا

فلما بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم خاتمًا للنبيين، ورسولا إلى بني آدم على الإطلاق، وجب عليهم تصديقُه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، والانكفاف عما عنه زجر. وهؤلاء هم المؤمنون [حقا] . وسميت أمة محمد صلى الله عليه وسلم مؤمنين لكثرة إيمانهم وشدة إيقانهم، ولأنهم يؤمنون بجميع الأنبياء الماضية والغيوب الآتية. وأما الصابئون فقد اختلف فيهم؛ فقال سفيان الثوري، عن ليث بن أبي سليم، عن "< 1-286 > "مجاهد، قال: الصابئون قوم بين المجوس واليهود والنصارى، ليس لهم دين. وكذا رواه ابن أبي نجيح، عنه وروي عن عطاء وسعيد بن جبير نحو ذلك.

وقال أبو العالية والربيع بن أنس، والسدي، وأبو الشعثاء جابر بن زيد، والضحاك [وإسحاق بن راهويه] الصابئون فرقة من أهل الكتاب يقرؤون الزبور.

[ولهذا قال أبو حنيفة وإسحاق: لا بأس بذبائحهم ومناكحتهم] .

وقال هشيم عن مطرف: كنا عند الحكم بن عتيبة فحدثه رجل من أهل البصرة عن الحسن أنه كان يقول في الصابئين: إنهم كالمجوس، فقال الحكم: ألم أخبركم بذلك.

وقال عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن عبد الكريم: سمعت الحسن ذكر الصابئين، فقال: هم قوم يعبدون الملائكة.

[وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه، عن الحسن قال: أخبر زياد أن الصابئين يصلون إلى القبلة ويصلون الخمس. قال: فأراد أن يضع عنهم الجزية. قال: فخبر بعد أنهم يعبدون الملائكة] .

وقال أبو جعفر الرازي: بلغني أن الصابئين قوم يعبدون الملائكة، ويقرؤون الزبور، ويصلون إلى القبلة.

وكذا قال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: الصابئون قوم مما يلي العراق، وهم بكوثى، وهم يؤمنون بالنبيين كلهم، ويصومون من كل سنة ثلاثين يوما ويصلون إلى اليمن كل يوم خمس صلوات.

وسئل وهب بن منبه عن الصابئين، فقال: الذي يعرف الله وحده، وليست له شريعة يعمل بها ولم يحدث كفرًا.

وقال عبد الله بن وهب: قال عبد الرحمن بن زيد: الصابئون أهل دين من الأديان، كانوا بجزيرة الموصل يقولون: لا إله إلا الله، وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي إلا قول: لا إله إلا الله، قال: ولم يؤمنوا برسول، فمن أجل ذلك كان المشركون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه: هؤلاء الصابئون، يشبهونهم بهم، يعني في قول: لا إله إلا الله.

وقال الخليل هم قوم يشبه دينهم دين النصارى، إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب، يزعمون "< 1-287 > "أنهم على دين نوح، عليه السلام. وحكى القرطبي عن مجاهد والحسن وابن أبي نجيح: أنهم قوم تركب دينهم بين اليهود والمجوس، ولا تؤكل ذبائحهم، قال ابن عباس: ولا تنكح نساؤهم. قال القرطبي: والذي تحصل من مذهبهم فيما ذكره بعض العلماء أنهم موحدون ويعتقدون تأثير النجوم، وأنها فاعلة؛ ولهذا أفتى أبو سعيد الإصطخري بكفرهم للقادر بالله حين سأله عنهم، واختار فخر الدين الرازي أن الصابئين قوم يعبدون الكواكب؛ بمعنى أن الله جعلها قبلة للعبادة والدعاء، أو بمعنى أن الله فوض تدبير أمر هذا العالم إليها، قال: وهذا القول هو المنسوب إلى الكشرانيين الذين جاءهم إبراهيم الخليل، عليه السلام، رادًا عليهم ومبطلا لقولهم.

وأظهر الأقوال، والله أعلم، قول مجاهد ومتابعيه، ووهب بن منبه: أنهم قوم ليسوا على دين اليهود ولا النصارى ولا المجوس ولا المشركين، وإنما هم قوم باقون على فطرتهم ولا دين مقرر لهم يتبعونه ويقتفونه؛ ولهذا كان المشركون ينبزون من أسلم بالصابئي، أي: أنه قد خرج عن سائر أديان أهل الأرض إذ ذاك.

وقال بعض العلماء: الصابئون الذين لم تبلغهم دعوة نبي، والله أعلم.

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (64)

يقول تعالى مذكرًا بني إسرائيل ما أخذ عليهم من العهود والمواثيق بالإيمان به وحده لا شريك له واتباع رسله، وأخبر تعالى أنه لما أخذ عليهم الميثاق رفع الجبل على رؤوسهم ليقروا بما عوهدوا عليه، ويأخذوه بقوة وحزم وهمة وامتثال كما قال تعالى: وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأعراف : 171] فالطور هو الجبل، كما فسره بآية الأعراف، ونص على ذلك ابن عباس، ومجاهد، وعطاء وعكرمة والحسن والضحاك والربيع بن أنس، وغير واحد، وهذا ظاهر .

وفي رواية عن ابن عباس: الطور ما أنبت من الجبال، وما لم ينبت فليس بطور.

وفي حديث الفتون: عن ابن عباس: أنهم لما امتنعوا عن الطاعة رفع عليهم الجبل ليسمعوا [فسجدوا] .

وقال السدي: فلما أبوا أن يسجدوا أمر الله الجبل أن يقع عليهم، فنظروا إليه وقد غشيهم، "< 1-288 > "فسقطوا سجدًا [فسجدوا] على شق، ونظروا بالشق الآخر، فرحمهم الله فكشفه عنهم، فقالوا والله ما سجدة أحب إلى الله من سجدة كشف بها العذاب عنهم، فهم يسجدون كذلك، وذلك قوله تعالى: ( وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ ) .

وقال الحسن في قوله: ( خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ ) يعني التوراة.

وقال أبو العالية، والربيع بن أنس: ( بِقُوَّةٍ ) أي بطاعة. وقال مجاهد: بقوة: بعمل بما فيه. وقال قتادة ( خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ ) القوة: الجد وإلا قذفته عليكم.

قال: فأقروا بذلك: أنهم يأخذون ما أوتوا بقوة. ومعنى قوله: وإلا قذفته عليكم، أي أسقطه عليكم، يعني الجبل.

وقال أبو العالية والربيع: ( وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ ) يقول: اقرؤوا ما في التوراة واعملوا به.

وقوله تعالى: ( ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ) يقول تعالى: ثم بعد هذا الميثاق المؤكد العظيم توليتم عنه وانثنيتم ونقضتموه ( فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ) أي: توبته عليكم وإرساله النبيين والمرسلين إليكم ( لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) بنقضكم ذلك الميثاق في الدنيا والآخرة.

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (66)

يقول تعالى: ( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ) يا معشر اليهود، ما حل من البأس بأهل القرية التي عصت أمر الله وخالفوا عهده وميثاقه فيما أخذه عليهم من تعظيم السبت والقيام بأمره، إذ كان مشروعًا لهم، فتحيلوا على اصطياد الحيتان في يوم السبت، بما وضعوا لها من الشصوص والحبائل والبرك قبل يوم السبت، فلما جاءت يوم السبت على عادتها في الكثرة نشبت بتلك الحبائل والحيل، فلم تخلص منها يومها ذلك، فلما كان الليل أخذوها بعد انقضاء السبت. فلما فعلوا ذلك مسخهم الله إلى صورة القردة، وهي أشبه شيء بالأناسي في الشكل الظاهر وليست بإنسان حقيقة. فكذلك أعمال هؤلاء وحيلهم لما كانت مشابهة للحق في الظاهر ومخالفة له في الباطن، كان جزاؤهم من جنس عملهم. وهذه القصة مبسوطة في سورة الأعراف، حيث يقول تعالى: وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ [الأعراف : 163 ] القصة بكمالها.

"< 1-289 > "

وقال السدي: أهل هذه القرية هم أهل "أيلة". وكذا قال قتادة، وسنورد أقوال المفسرين هناك مبسوطة إن شاء الله وبه الثقة .

وقوله: ( كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ( فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) قال: مسخت قلوبهم، ولم يمسخوا قردة، وإنما هو مثل ضربه الله كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا [الجمعة : 5].

ورواه ابن جرير، عن المثنى، عن أبي حذيفة. وعن محمد بن عمرو الباهلي، عن أبي عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.

وهذا سند جيد عن مجاهد، وقول غريب خلاف الظاهر من السياق في هذا المقام وفي غيره، قال الله تعالى: قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ الآية [المائدة : 60] .

وقال العوفي في تفسيره عن ابن عباس: ( فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) فجعل [الله] منهم القردة والخنازير. فزعم أن شباب القوم صاروا قردة والمشيخة صاروا خنازير.

وقال شيبان النحوي، عن قتادة: ( فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) فصار القوم قرودًا تعاوى لها أذناب بعد ما كانوا رجالا ونساء.

وقال عطاء الخراساني: نودوا: يا أهل القرية، ( كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) فجعل الذين نهوهم يدخلون عليهم فيقولون: يا فلان، ألم ننهكم؟ فيقولون برؤوسهم، أي بلى.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين حدثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة بالمصيصة، حدثنا محمد بن مسلم -يعني الطائفي-عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: إنما كان الذين اعتدوا في السبت فجعلوا قردة فُوَاقا ثم هلكوا. ما كان للمسخ نسل .

وقال الضحاك، عن ابن عباس: فمسخهم الله قردة بمعصيتهم، يقول: إذ لا يحيون في الأرض إلا ثلاثة أيام، قال: ولم يعش مسخ قط فوق ثلاثة أيام، ولم يأكل ولم يشرب ولم ينسل. وقد خلق الله القردة والخنازير وسائر الخلق في الستة أيام التي ذكرها الله في كتابه، فمسخ [الله] هؤلاء القوم في صورة القردة، وكذلك يفعل بمن يشاء كما يشاء. ويحوله كما يشاء.

وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع، عن أبي العالية في قوله: ( كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) قال: يعني "< 1-290 > "أذلة صاغرين. وروي عن مجاهد، وقتادة والربيع، وأبي مالك، نحوه.

وقال محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: إن الله إنما افترض على بني إسرائيل اليوم الذي افترض عليكم في عيدكم -يوم الجمعة-فخالفوا إلى السبت فعظموه، وتركوا ما أمروا به. فلما أبوا إلا لزوم السبت ابتلاهم الله فيه، فحرم عليهم ما أحل لهم في غيره. وكانوا في قرية بين أيلة والطور، يقال لها: "مدين"؛ فحرم الله عليهم في السبت الحيتان: صيدها وأكلها. وكانوا إذا كان يوم السبت أقبلت إليهم شرعًا إلى ساحل بحرهم، حتى إذا ذهب السبت ذهبن، فلم يروا حوتًا صغيرًا ولا كبيرًا. حتى إذا كان يوم السبت أتين شرعًا، حتى إذا ذهب السبت ذهبن، فكانوا كذلك، حتى إذا طال عليهم الأمد وقرموا إلى الحيتان، عمد رجل منهم فأخذ حوتًا سرًا يوم السبت، فخزمه بخيط، ثم أرسله في الماء، وأوتد له وتدًا في الساحل فأوثقه، ثم تركه. حتى إذا كان الغد جاء فأخذه، أي: إني لم آخذه في يوم السبت ثم انطلق به فأكله. حتى إذا كان يوم السبت الآخر، عاد لمثل ذلك، ووجد الناس ريح الحيتان، فقال أهل القرية: والله لقد وجدنا ريح الحيتان، ثم عثروا على صنيع ذلك الرجل. قال: ففعلوا كما فعل، وصنعوا سرًا زمانًا طويلا لم يعجل الله عليهم العقوبة حتى صادوها علانية وباعوها في بالأسواق . فقالت طائفة منهم من أهل البقية: ويحكم، اتقوا الله. ونهوهم عما يصنعون. فقالت طائفة أخرى لم تأكل الحيتان، ولم تنه القوم عما صنعوا: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ لسخطنا أعمالهم وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [الأعراف : 164] .

قال ابن عباس: فبينما هم على ذلك أصبحت تلك البقية في أنديتهم ومساجدهم وفقدوا الناس فلا يرونهم قال: فقال بعضهم لبعض: إن للناس لشأنًا! فانظروا ما هو. فذهبوا ينظرون في دورهم، فوجدوها مغلقة عليهم، قد دخلوها ليلا فغلقوها على أنفسهم، كما يغلق الناس على أنفسهم فأصبحوا فيها قردة، وإنهم ليعرفون الرجل بعينه وإنه لقرد، والمرأة بعينها وإنها لقردة، والصبي بعينه وإنه لقرد. قال: يقول ابن عباس: فلولا ما ذكر الله أنه أنجى الذين نهوا عن السوء لقلنا أهلك الجميع منهم، قال: وهي القرية التي قال الله جل ثناؤه لمحمد صلى الله عليه وسلم: وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ الآية [الأعراف : 163] . وروى الضحاك عن ابن عباس نحوًا من هذا.

قال السدي في قوله تعالى: ( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) قال: فهم أهل "أيلة"، وهي القرية التي كانت حاضرة البحر، فكانت الحيتان إذا كان يوم السبت -وقد حرم الله على اليهود أن يعملوا في السبت شيئًا-لم يبق في البحر حوت إلا خرج، "< 1-291 > "حتى يخرجن خراطيمهن من الماء، فإذا كان يوم الأحد لزمن مقل البحر، فلم ير منهن شيء حتى يكون يوم السبت، فذلك قوله تعالى: وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ [كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ] [الأعراف: 163]. فاشتهى بعضهم السمك، فجعل الرجل يحفر الحفيرة، ويجعل لها نهرًا إلى البحر، فإذا كان يوم السبت فتح النهر فأقبل الموج بالحيتان يضربها حتى يلقيها في الحفيرة، فيريد الحوت أن يخرج، فلا يطيق من أجل قلة ماء النهر، فيمكث فإذا كان يوم الأحد جاء فأخذه، فجعل الرجل يشوي السمك فيجد جاره ريحه فيسأله فيخبره، فيصنع مثل ما صنع جاره، حتى فشا فيهم أكل السمك، فقال لهم علماؤهم: ويحكم! إنما تصطادون يوم السبت، وهو لا يحل لكم، فقالوا: إنما صدناه يوم الأحد حين أخذناه. فقال العلماء لا ولكنكم صدتموه يوم فتحكم الماء فدخل، قال: وغلبوا أن ينتهوا. فقال بعض الذين نهوهم لبعض: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا يقول: لم تعظوهم، وقد وعظتموهم فلم يطيعوكم؟ فقال بعضهم: مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [الأعراف : 164] فلما أبوا قال المسلمون: والله لا نساكنكم في قرية واحدة. فقسموا القرية بجدار، ففتح المسلمون بابًا والمعتدون في السبت بابًا، ولعنهم داود، عليه السلام، فجعل المسلمون يخرجون من بابهم، والكفار من بابهم، فخرج المسلمون ذات يوم، ولم يفتح الكفار بابهم، فلما أبطأوا عليهم تسور المسلمون عليهم الحائط، فإذا هم قردة يثب بعضهم على بعض، ففتحوا عنهم، فذهبوا في الأرض، فذلك قول الله تعالى: فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ [الأعراف :166 ] وذلك حين يقول: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ [المائدة : 78 ]. فهم القردة.

قلت: والغرض من هذا السياق عن هؤلاء الأئمة بيان خلاف ما ذهب إليه مجاهد، رحمه الله، من أن مسخهم إنما كان معنويًا لا صوريًا بل الصحيح أنه معنوي صوري، والله أعلم.

وقوله تعالى: ( فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ) قال بعضهم: الضمير في ( فَجَعَلْنَاهَا ) عائد على القردة، وقيل: على الحيتان، وقيل: على العقوبة، وقيل: على القرية؛ حكاها ابن جرير.

والصحيح أن الضمير عائد على القرية، أي: فجعل الله هذه القرية، والمراد أهلها بسبب اعتدائهم في سبتهم ( نَكَالا ) أي: عاقبناهم عقوبة، فجعلناها . عبرة، كما قال الله عن فرعون: فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى [النازعات : 25].

"< 1-292 > "

وقوله: ( لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا ) أي من القرى. قال ابن عباس: يعني جعلناها بما أحللنا بها من العقوبة عبرة لما حولها من القرى. كما قال تعالى: وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الأحقاف : 27] ، ومنه قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا الآية [الرعد : 41 ] ، على أحد الأقوال، فالمراد: لما بين يديها وما خلفها في المكان، كما قال محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: لما بين يديها من القرى وما خلفها من القرى. وكذا قال سعيد بن جبير ( لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا ) [قال] من بحضرتها من الناس يومئذ.

وروي عن إسماعيل بن أبي خالد، وقتادة، وعطية العوفي: ( فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْها [وَمَا خَلْفَهَا] ) قال: ما [كان] قبلها من الماضين في شأن السبت.

وقال أبو العالية والربيع وعطية: ( وَمَا خَلْفَهَا ) لما بقي بعدهم من الناس من بني إسرائيل أن يعملوا مثل عملهم.

وكان هؤلاء يقولون: المراد بما بين يديها وما خلفها في الزمان.

وهذا مستقيم بالنسبة إلى من يأتي بعدهم من الناس أن يكون أهل تلك القرية عبرة لهم، وأما بالنسبة إلى من سلف قبلهم من الناس فكيف يصح هذا الكلام أن تفسر الآية به وهو أن يكون عبرة لمن سبقهم؟ هذا لعل أحدًا من الناس لا يقوله بعد تصوره، فتعين أن المراد بما بين يديها وما خلفها في المكان، وهو ما حولها من القرى؛ كما قاله ابن عباس وسعيد بن جبير، والله أعلم.

وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع عن أبي العالية: ( فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا ) أي: عقوبة لما خلا من ذنوبهم.

وقال ابن أبي حاتم وروي عن عكرمة، ومجاهد، والسدي، والحسن، وقتادة، والربيع بن أنس، نحو ذلك.

وحكى القرطبي، عن ابن عباس والسدي، والفراء، وابن عطية ( لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا ) بين ذنوب القوم ( وَمَا خَلْفَهَا ) لمن يعمل بعدها مثل تلك الذنوب، وحكى فخر الدين ثلاثة أقوال:

أحدها: أن المراد بما بين يديها وما خلفها: من تقدمها من القرى، بما عندهم من العلم بخبرها، بالكتب المتقدمة ومن بعدها.

الثاني: المراد بذلك من بحضرتها من القرى والأمم.

"< 1-293 > "

والثالث: أنه جعلها تعالى عقوبة لجميع ما ارتكبوه من قبل هذا الفعل وما بعده، قال: وهذا قول الحسن. قلت: وأرجح الأقوال أن المراد بما بين يديها وما خلفها: من بحضرتها من القرى التي يبلغهم خبرها، وما حل بها، كما قال: وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الأحقاف : 27] وقال تعالى: وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ [الرعد : 31] ، وقال أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا [الأنبياء : 44 ] ، فجعلهم عبرة ونكالا لمن في زمانهم، وعبرة لمن يأتي بعدهم بالخبر المتواتر عنهم، ولهذا قال: ( وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ )

وقوله تعالى: ( وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ) قال محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: ( وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ) الذين من بعدهم إلى يوم القيامة.

وقال الحسن وقتادة: ( وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ) بعدهم، فيتقون نقمة الله، ويحذرونها.

وقال السدي، وعطية العوفي: ( وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ) قال: أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

قلت: المراد بالموعظة هاهنا الزاجر، أي: جعلنا ما أحللنا بهؤلاء من البأس والنكال في مقابلة ما ارتكبوه من محارم الله، وما تحيلوا به من الحيل، فليحذر المتقون صنيعهم لئلا يصيبهم ما أصابهم، كما قال الإمام أبو عبد الله بن بطة: حدثنا أحمد بن محمد بن مسلم، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو [عن أبي سلمة] عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ترتكبوا ما ارتكب اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل" .

وهذا إسناد جيد، وأحمد بن محمد بن مسلم هذا وثقه الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي، وباقي رجاله مشهورون على شرط الصحيح. والله أعلم.

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67)

يقول تعالى: واذكروا -يا بني إسرائيل-نعمتي عليكم في خرق العادة لكم في شأن البقرة، وبيان القاتل من هو بسببها وإحياء الله المقتول، ونصه على من قتله منهم. [مسألة الإبل تنحر والغنم تذبح واختلفوا في البقر فقيل: تذبح، وقيل: تنحر، والذبح أولى لنص القرآن ولقرب منحرها من مذبحها. قال ابن المنذر: ولا أعلم خلافا صحيحًا بين ما ينحر أو نحر ما يذبح، غير أن مالكا كره ذلك. وقد يكره الإنسان ما لا يحرم، وقال أبو عبد الله: أعلم أن نـزول قصة البقرة على موسى، "< 1-294 > "عليه السلام، في أمر القتيل قبل نـزول القسامة في التوراة.

بسط القصة] -كما قال ابن أبي حاتم-:

حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، قال: كان رجل من بني إسرائيل عقيمًا لا يولد له، وكان له مال كثير، وكان ابن أخيه وارثه، فقتله ثم احتمله ليلا فوضعه على باب رجل منهم، ثم أصبح يدعيه عليهم حتى تسلحوا، وركب بعضهم إلى بعض، فقال ذوو الرأي منهم والنهى: علام يقتل بعضكم بعضًا وهذا رسول الله فيكم؟ فأتوا موسى، عليه السلام، فذكروا ذلك له، فقال: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) قال: فلو لم يعترضوا [البقر] لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شددوا فشدد عليهم، حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها، فقال: والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهبا، فأخذوها بملء جلدها ذهبًا فذبحوها، فضربوه ببعضها فقام فقالوا: من قتلك؟ فقال: هذا، لابن أخيه. ثم مال ميتًا، فلم يعط من ماله شيئًا، فلم يورث قاتل بعد.

ورواه ابن جرير من حديث أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة بنحو من ذلك والله أعلم.

ورواه عبد بن حميد في تفسيره: أنبأنا يزيد بن هارون، به.

ورواه آدم بن أبي إياس في تفسيره، عن أبي جعفر -هو الرازي-عن هشام بن حسان، به. وقال آدم بن أبي إياس في تفسيره: أنبأنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، في قول الله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ) قال: كان رجل من بني إسرائيل، وكان غنيًا، ولم يكن له ولد، وكان له قريب وكان وارثه، فقتله ليرثه، ثم ألقاه على مجمع الطريق، وأتى موسى، عليه السلام، فقال له: إن قريبي قتل وإني إلى أمر عظيم، وإني لا أجد أحدًا يبين [لي] من قتله غيرك يا نبي الله. قال: فنادى موسى في الناس، فقال: أنشد الله من كان عنده من هذا علم إلا بينه لنا، [قال] : فلم يكن عندهم علم، فأقبل القاتل على موسى عليه السلام، فقال له: أنت نبي الله فاسأل لنا ربك أن يبين لنا، فسأل ربه فأوحى الله إليه: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ) فعجبوا من "< 1-295 > "ذلك، فقالوا: أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ * قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ يعني: لا هرمة وَلا بِكْرٌ يعني: ولا صغيرة عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ أي: نصف بين البكر والهرمة قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا أي: صاف لونها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ أي: تعجب الناظرين قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ * قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ أي: لم يذللها العمل تُثِيرُ الأَرْضَ يعني: وليست بذلول تثير الأرض وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ يقول: ولا تعمل في الحرث مُسَلَّمَةٌ يعني: مسلمة من العيوب لا شِيَةَ فِيهَا يقول: لا بياض فيها قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ قال: ولو أن القوم حين أمروا أن يذبحوا بقرة، استعرضوا بقرة من البقر فذبحوها، لكانت إياها، ولكنهم شددوا على أنفسهم فشدد عليهم، ولولا أن القوم استثنوا فقالوا: وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ لما هدوا إليها أبدًا. فبلغنا أنهم لم يجدوا البقرة التي نعتت لهم إلا عند عجوز عندها يتامى، وهي القيمة عليهم، فلما علمت أنه لا يزكو لهم غيرها، أضعفت عليهم الثمن. فأتوا موسى فأخبروه أنهم لم يجدوا هذا النعت إلا عند فلانة، وأنها سألتهم أضعاف ثمنها. فقال لهم موسى: إن الله قد كان خفف عليكم فشددتم على أنفسكم فأعطوها رضاها وحكمها. ففعلوا، واشتروها فذبحوها، فأمرهم موسى، عليه السلام، أن يأخذوا عظمًا منها فيضربوا به القتيل، ففعلوا، فرجع إليه روحه، فسمى لهم قاتله، ثم عاد ميتًا كما كان، فأخذ قاتله -وهو الذي كان أتى موسى فشكا إليه [مقتله] -فقتله الله على أسوأ عمله.

وقال محمد بن جرير: حدثني ابن سعد حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن أبيه [عن جده] عن ابن عباس، في قوله في شأن البقرة: وذلك أن شيخًا من بني إسرائيل على عهد موسى، عليه السلام، كان مكثرًا من المال، وكان بنو أخيه فقراء لا مال لهم، وكان الشيخ لا ولد له وبنو أخيه ورثته فقالوا: ليت عمنا قد مات فورثنا ماله، وإنه لما تطاول عليهم ألا يموت عمهم، أتاهم الشيطان فقال لهم: هل لكم إلى أن تقتلوا عمكم، فترثوا ماله، وَتُغْرِمُوا أهل المدينة التي لستم بها ديته، وذلك أنهما كانتا مدينتين، كانوا في إحداهما وكان القتيل إذا قتل فطرح بين المدينتين قيس ما بين القتيل والقريتين فأيهما كانت أقرب إليه غرمت الدية، وأنهم لما سول لهم الشيطان ذلك، وتطاول عليهم ألا يموت عمهم عمدوا إليه فقتلوه، ثم عمدوا فطرحوه على باب المدينة التي ليسوا فيها. فلما أصبح أهل المدينة جاء بنو أخي الشيخ، فقالوا: عمنا قتل على باب مدينتكم، فوالله "< 1-296 > "لتغرمن لنا دية عمنا. قال أهل المدينة: نقسم بالله ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ولا فتحنا باب مدينتنا منذ أغلق حتى أصبحنا. وإنهم عمدوا إلى موسى، عليه السلام، فلما أتوه قال بنو أخي الشيخ: عمنا وجدناه مقتولا على باب مدينتهم. وقال أهل المدينة: نقسم بالله ما قتلناه ولا فتحنا باب المدينة من حين أغلقناه حتى أصبحنا، وإنه جبريل جاء بأمر السميع العليم إلى موسى، عليه السلام، فقال: قل لهم: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ) فتضربوه ببعضها.

وقال السدي: ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ) قال: كان رجل من بني إسرائيل مكثرًا من المال وكانت له ابنة، وكان له ابن أخ محتاج، فخطب إليه ابن أخيه ابنته، فأبى أن يزوجه، فغضب الفتى، وقال: والله لأقتلن عمي، ولآخذن ماله، ولأنكحن ابنته، ولآكلن ديته. فأتاه الفتى وقد قدم تجار في بعض أسباط بني إسرائيل، فقال: يا عم انطلق معي فخذ لي من تجارة هؤلاء القوم، لعلي أن أصيب منها فإنهم إذا رأوك معي أعطوني. فخرج العم مع الفتى ليلا فلما بلغ الشيخ ذلك السبط قتله الفتى، ثم رجع إلى أهله. فلما أصبح جاء كأنه يطلب عمه، كأنه لا يدري أين هو، فلم يجده. فانطلق نحوه، فإذا هو بذلك السبط مجتمعين عليه، فأخذهم وقال: قتلتم عمي، فأدوا إليّ ديته فجعل يبكي ويحثو التراب على رأسه، وينادي: واعماه. فرفعهم إلى موسى، فقضى عليهم بالدية، فقالوا له: يا رسول الله، ادع الله لنا حتى يبين لنا من صاحبه، فيؤخذ صاحب الجريمة فوالله إن ديته علينا لهينة، ولكنا نستحيي أن نعير به فذلك حين يقول الله تعالى: وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فقال لهم موسى، عليه السلام: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ) قالوا: نسألك عن القتيل وعمن قتله، وتقول: اذبحوا بقرة. أتهزأ بنا! ( قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) قال ابن عباس: فلو اعترضوا بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكنهم شددوا وتعنتوا [على] موسى فشدد الله عليهم. فقالوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ والفارض: الهرمة التي لا تلد، والبكر التي لم تلد إلا ولدًا واحدًا. والعوان: النصف التي بين ذلك، التي قد ولدت وولد ولدها فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ * قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا قال: نقي لونها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ قال: تعجب الناظرين قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ * قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا من بياض ولا سواد ولا حمرة قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فطلبوها فلم يقدروا عليها. "< 1-297 > "وكان رجل في بني إسرائيل، من أبر الناس بأبيه، وإن رجلا مر به معه لؤلؤ يبيعه، وكان أبوه نائمًا تحت رأسه المفتاح، فقال له الرجل: تشتري مني هذا اللؤلؤ بسبعين ألفًا؟ فقال له الفتى: كما أنت حتى يستيقظ أبي فآخذه منك بثمانين ألفًا. فقال الآخر: أيقظ أباك وهو لك بستين ألفًا، فجعل التاجر يحط له حتى بلغ ثلاثين ألفًا، وزاد الآخر على أن ينتظر أباه حتى يستيقظ حتى بلغ مائة ألف، فلما أكثر عليه قال: والله لا أشتريه منك بشيء أبدًا، وأبى أن يوقظ أباه، فعوضه الله من ذلك اللؤلؤ أن جعل له تلك البقرة، فمرت به بنو إسرائيل يطلبون البقرة وأبصروا البقرة عنده، فسألوه أن يبيعهم إياها بقرة ببقرة، فأبى، فأعطوه ثنتين فأبى، فزادوه حتى بلغوا عشرا، فأبى، فقالوا: والله لا نتركك حتى نأخذها منك. فانطلقوا به إلى موسى، عليه السلام، فقالوا: يا نبي الله، إنا وجدناها عند هذا فأبى أن يعطيناها وقد أعطيناه ثمنًا فقال له موسى: أعطهم بقرتك. فقال: يا رسول الله، أنا أحق بمالي. فقال: صدقت. وقال للقوم: أرضوا صاحبكم، فأعطوه وزنها ذهبًا، فأبى، فأضعفوا له مثل ما أعطوه وزنها، حتى أعطوه وزنها عشر مرات ذهبًا، فباعهم إياها وأخذ ثمنها، فذبحوها. قال: اضربوه ببعضها، فضربوه بالبضعة التي بين الكتفين، فعاش، فسألوه: من قتلك؟ فقال لهم: ابن أخي، قال: أقْتُلُهُ، فآخذُ مالَه، وأنكح ابنتَه. فأخذوا الغلام فقتلوه .

وقال سنيد: حدثنا حجاج، هو ابن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد، وحجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس -دخل حديث بعضهم في حديث بعض-قالوا: إن سبطًا من بني إسرائيل لما رأوا كثرة شرور الناس، بنوا مدينة فاعتزلوا شرور الناس، فكانوا إذا أمسوا لم يتركوا أحدًا منهم خارجًا إلا أدخلوه، وإذا افتتحوا قام رئيسهم فنظر وأشرف، فإذا لم ير شيئًا فتح المدينة، فكانوا مع الناس حتى يمسوا. قال: وكان رجل من بني إسرائيل له مال كثير، ولم يكن له وارث غير أخيه، فطال عليه حياته فقتله ليرثه، ثم حمله فوضعه على باب المدينة، ثم كمن في مكان هو وأصحابه. قال: فأشرف رئيس المدينة على باب المدينة فنظر، فلم ير شيئًا ففتح الباب، فلما رأى القتيل رد الباب، فناداه أخو المقتول وأصحابه: هيهات! قتلتموه ثم تردون الباب. وكان موسى لما رأى القتل كثيرًا في أصحابه بني إسرائيل، كان إذا رأى القتيل بين ظهراني القوم أخذهم، فكاد يكون بين أخى المقتول وبين أهل المدينة قتال، حتى لبس الفريقان السلاح، ثم كف بعضهم عن بعض، فأتوا موسى فذكروا له شأنهم. قالوا: يا رسول الله، إن هؤلاء قتلوا قتيلا ثم ردوا الباب، وقال أهل المدينة: يا رسول الله قد عرفت اعتزالنا الشرور وبنينا مدينة، كما رأيت، نعتزل شرور الناس، والله ما قتلنا ولا علمنا قاتلا. فأوحى الله تعالى إليه أن يذبحوا بقرة فقال لهم موسى: "< 1-298 > "( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ) .

وهذه السياقات [كلها] عن عبيدة وأبي العالية والسدي وغيرهم، فيها اختلاف ما، والظاهر أنها مأخوذة من كتب بني إسرائيل وهي مما يجوز نقلها ولكن لا نصدق ولا نكذب فلهذا لا نعتمد عليها إلا ما وافق الحق عندنا، والله أعلم.

قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن, ْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69)

أخبر تعالى عن تعنت بني إسرائيل وكثرة سؤالهم لرسولهم. ولهذا لما ضيقوا على أنفسهم ضيق عليهم، ولو أنهم ذبحوا أي بقرة كانت لوقعت الموقع عنهم، كما قال ابن عباس وعبيدة وغير واحد، ولكنهم شددوا فشدد عليهم، فقالوا: ( ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ ) ما هذه البقرة؟ وأي شيء صفتها؟

قال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا عثام بن علي، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لو أخذوا أدنى بقرة اكتفوا بها، ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم .

إسناد صحيح، وقد رواه غير واحد عن ابن عباس. وكذا قال عبيدة، والسدي، ومجاهد، وعكرمة، وأبو العالية وغير واحد.

وقال ابن جريج: قال [لي] عطاء: لو أخذوا أدنى بقرة كفتهم. قال ابن جريج: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما أمروا بأدنى بقرة، ولكنهم لما شددوا على أنفسهم شدد الله عليهم؛ وايم الله لو أنهم لم يستثنوا ما بينت لهم آخر الأبد" .

( قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ ) أي: لا كبيرة هرمة ولا صغيرة لم يلحقها "< 1-299 > "الفحل، كما قاله أبو العالية، والسدي، ومجاهد، وعكرمة، وعطية العوفي، وعطاء الخراساني ووهب بن منبه، والضحاك، والحسن، وقتادة، وقاله ابن عباس أيضًا.

وقال الضحاك، عن ابن عباس ( عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ ) [يقول: نصف] بين الكبيرة والصغيرة، وهي أقوى ما يكون من الدواب والبقر وأحسن ما تكون. وروي عن عكرمة، ومجاهد، وأبي العالية، والربيع بن أنس، وعطاء الخراساني، والضحاك نحو ذلك.

وقال السدي: العوان: النصف التي بين ذلك التي ولدت، وولد ولدها.

وقال هشيم، عن جويبر، عن كثير بن زياد، عن الحسن في البقرة: كانت بقرة وحشية.

وقال ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: من لبس نعلا صفراء لم يزل في سرور ما دام لابسها، وذلك قوله تعالى: ( صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ) وكذا قال مجاهد، ووهب بن منبه أنها كانت صفراء.

وعن ابن عمر: كانت صفراء الظلف. وعن سعيد بن جبير: كانت صفراء القرن والظلف.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا نصر بن علي، حدثنا نوح بن قيس، أنبأنا أبو رجاء، عن الحسن في قوله: ( بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا ) قال: سوداء شديدة السواد.

وهذا غريب، والصحيح الأول، ولهذا أكد صفرتها بأنه ( فَاقِعٌ لَوْنُهَا )

وقال عطية العوفي: ( فَاقِعٌ لَوْنُهَا ) تكاد تسود من صفرتها.

وقال سعيد بن جبير: ( فَاقِعٌ لَوْنُهَا ) قال: صافية اللون. وروي عن أبي العالية، والربيع بن أنس، والسدي، والحسن، وقتادة نحوه.

وقال شريك، عن مَغْراء عن ابن عمر: ( فَاقِعٌ لَوْنُهَا ) قال: صاف .

وقال العوفي في تفسيره، عن ابن عباس: ( فَاقِعٌ لَوْنُهَا ) شديد الصفرة، تكاد من صفرتها تبيض.

وقال السدي: ( تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ) أي: تعجب الناظرين وكذا قال أبو العالية، وقتادة، والربيع بن أنس.

[وفي التوراة: أنها كانت حمراء، فلعل هذا خطأ في التعريب أو كما قال الأول: إنها كانت شديدة الصفرة تضرب إلى حمرة وسواد، والله أعلم] .

"< 1-300 > "

وقال وهب بن منبه: إذا نظرت إلى جلدها يخيل إليك أن شعاع الشمس يخرج من جلدها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
sakr
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد المساهمات : 1794
تاريخ التسجيل : 19/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: تفسير ابن كثير10   الأحد أكتوبر 23, 2011 3:37 pm

Those
who believe and those who are Jews, Christians and the Sabians believe
in Allah and the Last Day and does righteous deeds, they have the reward
with their Lord, nor fear, nor shall they grieve (62)

As
between [God] Almighty case violated his orders and committed Zoajerh,
and abused in the act does not permit it and violated the incest, and
has permitted them from Alnekal, cautioned says that one of the best
from the United past and obeyed, the reward for beautiful, as well as
the matter to the Hour ;
all those who follow the Apostle Prophet illiterate he eternal
happiness, not fear them as they greet him, nor shall they grieve as
they leave and they leave, as he says: not to Allaah, no fear, nor shall
they grieve [Yunus: 62] says the angels for the believers when dying in
saying that those who said our Lord God and mend the angels descend on
them not to be afraid and do not be sad tidings of Paradise which you
were promised [separated: 30].

Ibn
Abi Hatim: Tell my father, narrated by Ibn Abi Omar Adeni, told us
Sufian, the son of my father Njih, the Mujahid, said: Salman: I asked
the Prophet peace be upon him for the people of the religion I was with
them, she recalled the prayer and worship, came down: ( Those who believe and those who are Jews, Christians and the Sabians believe in Allah and the Last Day) to the last verse.

Sudai
said: (Those who believe and those who are Jews, Christians and Sabians
who believes in Allah and the Last Day and work righteousness) Verse: I
got in the owners of Salman the Persian, Pena is the place of the
Prophet peace be upon him, as mentioned his companions, told him has
known, he said: They were fast and pray and believe in you, The
witness will send you a prophet, when he finished Salman praise of
them, said to him, the Prophet of Allah peace be upon him: "O Salman,
are the people of Hell." Vachtd
on Salman, Allah revealed this verse, was the faith of the Jews: it is
stuck to the Torah and the years of Moses, peace be upon him; until
Jesus came. When Jesus came it was stuck to the Torah of Moses and took a year, why not let her follow Jesus, the Halka. And
the faith that Christians hold of them and the laws of the gospel Jesus
was a believer acceptable for him until he came to Muhammad peace be
upon him, it did not follow Muhammad peace be upon him, and let them
what it was years of Jesus and the Bible - was Halka.

And Ibn Abi Hatim: It was narrated from Sa'eed ibn Jubayr about this.

I
say: this does not contradict what Roy Ali bin Abi Talhah, from Ibn
Abbas: (Those who believe and those who are Jews, Christians and Sabians
who believes in Allah and the Last Day) verse revealed is then: And
whoever seeks a religion other than Islam will never be accepted of him
in the Hereafter [ Al-Imran: 85].

"<1-285>"

This
is what the [Ibn Abbas] tell that it does not accept for one way or
work only what was agreeable to the law of Muhammad peace be upon him
after the resurrection [God], including sent him, either before so all
those who follow the Prophet in his time, is along the lines of and for the survival, Jews are followers of Moses, peace be upon him, who were Athakmon to the Torah in their time.

Jews
and the affection of remission or a Judaized repentance; the word of
Moses, peace be upon him: I Hdna you [Institutions: 156] ie straw, as if
they were originally so named for their repentance and affection in
each other.

[It
was said that the largest proportion of the children of Judah, Jacob,
peace be upon him, said Abu Amr ibn al-Ala: they Athudon, ie moving when
you read the Torah].

When
he sent Jesus peace be upon him shall the children of Israel to follow
and accept it, Vosahabh and his religion are Christians, and named it
for Tnazarem among them, and said to them: supporters, too, said Jesus,
peace be upon him: From Ansari to Allah told the disciples we Ansar
Allah [Al-Imran:
52] And it was said that they named it so in order that they came down
to the ground is said to have Nazareth, said Qatada and son Greg, and
narrated from Ibn Abbas, also, and God knows best.

And
the Christians: the collection Nasran Kinsaoy Nashwan collection, and
collection of drunk drunk, and said to the woman Nasrana, the poet said:

Nasrana not Thanaf Click here

When
Allah sent Muhammad peace be upon him a ring of prophets, and a
messenger to the Children of Adam at all, they must believe what he told
us, and obey his commands, and protect oneself from what it enjoined. These are the believers [really]. And
called the nation of Muhammad peace be upon him many believers to their
faith and the severity of Aakanam, and because they believe in all
prophets of past and following the Unseen. The
Sabians have differed among them; said Sufian Revolutionary for Abu
Laith bin Sulayem, for "<1-286>" Mujahid said, Sabians people
between the Magi and the Jews and the Christians, have no religion. As well as narrated by Ibn Abi Njih, him and Roy for giving and Said bin Jubair so.

Abu
and high-Rabee 'ibn Anas, and Saddi, shaggy and Abu Jaber bin Zeid,
Dahhaak [and Isaac Ben Raahawayh] Sabians band of people of the book
read the Psalms.

[For this, Abu Hanifa, Isaac, there is nothing wrong Bzbaúham and intermarry.

The
Hushaym from Mutrif: We were at Hakam bin Otaiba Vhaddth man of the
people of Basra, al-Hasan says that he was in the Sabians: They Kalmjus,
said Referee: Did tell you so.

Abd
al-Rahman ibn Mahdi, from Muawiyah, Abdel-Karim Hassan said I heard the
Sabians, and he said: They are people who worship angels.

[Ibn
Jarir said: Tell us Muhammad ibn Abd al the top, bin Sulaiman told us
pilgrims from his father, Hassan said: Ziyad told that the Sabians pray
to Mecca and pray five. He said he wanted to put them tribute. He said: Fajbr after they worship angels.

Abu Jafar al-Razi: I heard that the people of Sabians worship the angels, and read the Psalms, and praying to Mecca.

As well as Said ibn Abi Arabism, for Qatada.

And
Ibn Abi Hatim: Tell us Younis bin Abdul-top, tell us the son of the
donation, told me that Ibn Abi trigger, from his father, he said,
Sabians people following Iraq, and they Pkuthy, and they believe
Balnabiyn all, and the fast of each year thirty days and arrive in Yemen
each day five prayers.

Asked Wahb ibn Sabians for alarm, he said: who knows God alone, and not the law of his works did not happen disbelief.

Said
Abdullah ibn Wahb said Abdul-Rahman bin Zayd: Sabians people of
religion, they were on the island of Mosul say there is no god but
Allah, and they have no work, no book or a prophet only say: there is no
god but Allah, he said, did not believe in the Messenger, it is to
say that the polytheists of the Prophet peace be upon him and his
companions: these saabi'oon Ichbhonhm them, I mean to say: there is no
god but Allah.

He
said the people of Hebron are like a religion, the religion of the
Christians, however, accepted blown towards the south, they claim
"<1-287>" they are the religion of Noah, peace be upon him. And
told the Mujahid al-Qurtubi, al-Hasan and Ibn Abi Njih: they are people
who ride their religion among the Jews, the Magi, not eaten meat, Ibn
Abbas said: do not marry their women. Al-Qurtubi
said: that you get from their faith as mentioned by some scientists
that they are united and believe the influence of stars, and they are
effective; For this fatwa Abu Said Alastchri disbelief of capable in God
when asked about them, and chose Fakhruddin Razi that the Sabians
people who worship the planets; in the sense that God make it a
destination for worship and prayer, or
in the sense that God has delegated the management of the world to
this, he said: This saying is attributed to Kosheranyen who came to them
Abraham, peace be upon him, Rada and invalidates them to what they say.

Showed
the words, God knows, said Mujahid Mtabaah, and gave Ben alarm clock:
they are people who are not on the religion of the Jews or the
Christians and the Magians and the idolaters, but they are people who
are staying on their instincts or religious decision for them following
him and Iktvonh; and this was the polytheists Enbzon of the safest
Balsabi, namely: that he had left for other religions, people of the earth then.

Some scholars who did not tell Sabians call a prophet, and Allah knows best.

Taking
the Mithaqkm We raised above you Take what Atinakm phase strongly, and
remember it for what you may guard (63) and then after that you assumed
Without the grace of Allah and His mercy to you from the losers (64)

God
says, reminding the children of Israel what he took them from the
covenants and conventions, through faith in Him alone is not a partner
and follow the messengers, and told God that when he had taken them the
Charter raise the mountain on their heads to acknowledge what Auhedoa
him and take him forcefully and decisively and vigorously and compliance
as he says: Taking Ntguena the mountain above them like a canopy
and they thought that the reality of their Take what Atinakm strongly,
and remember that which you may be cautious [Institutions: 171] Vataiwr
is the mountain, as interpreted by the verse of norms, and provided for
by Ibn Abbas, Mujahid, 'Ata,' Ikrimah, Hassan and Dahhaak, Rabee 'ibn
Anas, and one, and this phenomenon.

In the novel from Ibn 'Abbas: What phase of the Spring Mountains, and unless it is not growing phase.

In
an interview Alveton: Ibn Abbas: what they refrained from raising the
obedience of the mountain to hear them [they prostrated themselves.

Sudai
said: When they refuse to worship God commanded the mountain to fall on
them, Venzeroa it has Gchém, "<1-288>" they fell prostrate [they
prostrated themselves] on the incision, and looked slit the other,
Farahmanm God Vkhvh them, they said, and what God prostration of love to
God revealed by the prostration of their suffering, they worship as well, and it says: (We raised above you, and phase).

Hassan said in the verse: (Take What Atinakm strongly) means the Torah.

Abu, high-Rabee 'ibn Anas (strongly) any obedience. Mujahid said: strongly: the work of including it. He said Qatada (Take What Atinakm strongly) Strength: Qzvth seriously and only you.

He said: Vokaroa this: they take as given the force. The meaning of the words: otherwise Qzvth you, drop you any, I mean the mountain.

Abu high and spring (and remember what it) says: Read the Bible in what, and do it.

The
Almighty said: (then you assumed after that) Allah says: And then after
this Charter certainly great you assumed him and Antneetm and Nqdtamoh
(Without the grace of Allah and His mercy), namely: repentance you and
sent prophets and messengers to you (for you are one of the losers)
Bnqdkm the Charter in this world and the Hereafter.

And
you know who has attacked you on Saturday we told them: 'Be apes,
despised (65) We made an example to their hands and left, and an
admonition for the righteous (66)

Allah
says: (I have you know), O Jews, what happened to the valiant people of
the village that disobeyed God's command and violated his covenant and
covenant with taking them to maximize the Saturday and its commands, as
was a project for them, Fathaloa to hunt the whales on Saturday, as they
put their hooks
and Alhabaúl and ponds before Saturday, when he came on Saturday on the
habits in multitude broke those Alhabaúl and tricks, did not get rid of
them that day, the night was when he took it after Saturday. When
he did so Mschhm image of God to the monkeys, which is something like
Balonasa like the one shown in a human being and not a fact. The
same applies to the work of these tricks is similar to what was right
in the visible and the violation of his subcontractors, the reward of
sex work. This
story is expounded in Surat customs, where God says: and ask for the
village which was the capital of the sea as the promise on Saturday as
the day come upon them Hatanam Spthm legally and not on Espton not come
upon them as well as their evil Nblohm [Institutions: 163] story
fullness.

"<1-289>"

Saddi said: The people of this village are the people of "Elah." Qatada said, as well, and we will cite the words of the commentators are happy, God willing, Oppe confidence.

And
he said: (Be apes, despised) Ibn Abi Hatim: Tell my father, told us Abu
Huzaifa, told us cub, from Ibn Abi Njih, the Mujahid: (We told them:
'Be apes, despised) said: Mscht their hearts, not Amsgua monkeys, but it
is like beating Allah is like a donkey carrying a Isfara [Friday: 5].

And narrated by Ibn Jarir, on the Muthanna, from Abu Huzaifa. And Muhammad ibn 'Amr Baahili, from Abu Asim, for Jesus, the son of my father Njih, the Mujahid, do.

This
support a good Mujahid, and telling strange otherwise apparent from the
context in this place and elsewhere, God said: Say: Shall I tell you
people of the desert when God from the curse of God and the wrath of him
and made them monkeys and pigs, Abdul idol verse] Maida: 60].

Awfi said in his Tafseer Ibn Abbas: (We told them: 'Be apes, despised) Making [God] of them apes and pigs. And claimed that young people have become monkeys and pigs have become chiefdom.

Said
Shiban grammar, for Qatada: (We told them: 'Be apes, despised) became
folk Taaoy monkeys have tails after they are men and women.

Ata
said Khorasani: Noodwa: O people of the village, (Be apes, despised)
and started entering them Nhohm who say: O so and so, the pain Nnhecm? They say their heads, or wear.

And
Ibn Abi Hatim: Tell us Ali Bin Al-Hussein narrated Abdullah bin
Mohammed bin Rabia Balmesesh, told of Mohammed bin Muslim - I mean,
sectarian - from Ibn Abi Njih, the Mujahid from Ibn Abbas, he said, but
those who were assaulted on Saturday they made monkeys Foaca then perished. What was the offspring of the monster.

The
Aldhak, from Ibn Abbas: Allah Vmschhm Bmasathm monkeys, he says: they
do not live in the ground only three days, he said, did not live monster
never over three days, nor eat nor drank did not slip. God
has created monkeys, pigs and other creatures in the six days mentioned
by God in his book, Vmsch [God] those people in the form of monkeys, as
well as who he wants to do as he pleases. And turns it as he pleases.

Abu
Jafar al-Razi for the spring, for my father high in saying: (Be apes,
despised) said: I mean "<1-290>" submissive submissively. It was narrated from Mujahid, and Qatada and spring, and the owner of my father, so.

Said
Mohamed Ibn Ishaq, Dawud ibn al-Husayn, for Ikrima, he said: Ibn Abbas
said: Allah is but I suppose the children of Israel the day I suppose
you in Aidkm - Friday - Fajalfoa Vazmoh to Saturday, and left as ordered
by the. When he refused only unnecessary Saturday is afflicted with it, forbidding them what permitted them in others. They
were in the village between Ayla and phase, it is said to her,
"debtor"; Therefore Allaah has forbidden them on Saturday whales caught
and eaten. They
were on Saturday if you come to them religiously Bharham to the coast,
even if gold went Saturday, did not see a whale small or great. Even
if on Saturday they came legally, even if he went Saturday went, were
as well, even if long they term Qurmoa to whales, baptized a man whom he
took a whale in secret on Saturday, Fajzmh string, and send in the
water, and Ottd a wedge in the Sahel Vothagh, Then he left. Even if it took him tomorrow came, that I did not take him in on Saturday and then went by Voklh. Even
if the other on Saturday, he returned to like it, and found people Wind
whales, the villagers said: By Allah, I have found Wind whales, and
then found the man Snaa. He
said they did as he did, and made a secret for a long time did not
hasten God's punishment on them until Saduha and sold openly in markets.
She said a range of them from the people of the rest: and judged, fear of God. Nhohm and what they do. She
said a range of other whales did not eat, did not complete what people
made: Tazon not a people of God will destroy them or Mazbhm severe
suffering they said sorry to the Lord for their indignation, but perhaps
they are cautious [Institutions: 164].

Ibn
Abbas said: While they, therefore, become the clubs and the rest in
their mosques and lost people do not see them said: He said to one
another, that the people of the affair! And see what it is. They
went looking at their role, Fujduha closed to them, had they entered
the night Vglqoha themselves, and close people to themselves, they
became the monkeys, and they know the man's particular and that of the
monkey, and women-specific and it's monkeys, and the boy's mind and that
of the monkey. He
said: Ibn Abbas: Were it not mentioned is that Angie, who forbade evil,
we would say your family all of them, he said, the village, which he
said Allah exalted to Muhammad peace be upon him: and ask for the
village which was the capital of the sea verse [Institutions: 163]. Dahhaak narrated from Ibn Abbas, the order of this.

Saddi
said in the verse: (And I have you know who attacked you on Saturday we
told them: 'Be apes, despised) said: they are people of the "Elah," a
village that was the capital of the sea, was the whales if on Saturday -
have been denied God for Jews to work in Saturday
nothing - not left in the sea only whale went out, "<1-291>"
Jaratiman even go out of the water, if it was Sunday the time of
eyeballs to the sea, did not see anything of them in order to be on
Saturday, it says: and ask for the village that was The
sea capital of promise on Saturday as the day come upon them Hatanam
Spthm legally and not on Espton not come upon them [as well as their
evil Nblohm] [Institutions: 163]. Vachthy
some fish, so one man digging fossula, and makes it a river to the sea,
if on Saturday to open the river turned to wave whales beat her until
he instills in fossula, he now wants the whale to come out, do not
endure for the lack of river water, would stay if it was Sunday came
took him ,
and started grilling fish man finds his neighbor tells him squalls
Vassallo, Faisna such as making his neighbor, even one card in them
eating fish, said to them, their scholars: and judge! But Tstadon on Saturday, which is not permissible for you, they said, but Sdnah on Sunday when we got it. He said scientists do not but you Sdtmoh went on condemning the water, he said, and overwhelmed to be completed. He
said some of those who for some Nhohm: Tazon not a people of God will
destroy them or Mazbhm severe suffering on to say: Tazohm, and has not
Aztamohm Aitiaokm? Some
of them said: Sorry to the Lord, but perhaps they are cautious
[Institutions: 164] When he refused, said Muslims: God does not Nsaknkm
in one village. Divided
up the village wall, opened the Muslims Baba and the aggressors on
Saturday the Pope, and cursed them of David, peace be upon him, pushed
the Muslims out of their door, and the infidels from their door, went
out Muslims one day, did not open the infidels their door, and when
slow, they Tzur Muslims have the wall, if they are monkeys bouncing each
other, and opened them, they went in the ground, it is God's words:
When Atwa what they were prohibited, We said to them Be apes, despised
[Institutions: 166] and that when he says: cursed the unbelievers of the
Children of Israel on the tongue of David and Jesus son of Mary [Table : 78]. Understanding of monkeys.

I
said: The purpose of this context for these imams a statement contrary
to the view of Mujahid, Allah's mercy, that Mschhm but was a figurehead,
but not morally correct that moral figurehead, and God knows best.

The
Almighty said: (We made an example to their hands and left, and an
admonition to the pious) Some of them said: conscience (We made) the
return on monkeys, it was said that the whales, and it was said that the
death penalty, and it was said that the village; recounted by Ibn
Jarir.

Conscience
and the right to return to the village, ie, Allaah sent this village,
and to be abused because of her family in Spthm (a punishment), namely:
Aaqbnahm death, We made it. Example, as God said, from Pharaoh: So God Nekal Hereafter and the first Pluckers: 25].

"<1-292>"

And he said: (to her hands and between them) in any of the villages. Ibn Abbas said: I mean we made Ahllna including the punishment of a lesson to the surrounding villages. As
he says: We have We destroyed around you from the village and spent the
verses that they may return [Ahqaf: 27], and it says: Do they not see I
bring the earth Nnqsa of the parties verse [Thunder: 41], on the one
words, what is meant: for in her hands and left in
place, said Mohammed bin Ishaq, Dawud ibn al-Husayn, for Ikrimah from
Ibn Abbas: When the hands of the villages, and left villages.
As well as Saeed bin Jubair (the inter-and her hands behind her) [said] Bhoudrtha of people that day.

_________________




سبحان
الله وبحمده سبحان الله
العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alyasser.lamuntada.com
 
تفسير ابن كثير10
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة الياسر العظمة لعلوم الفلك والروحانيات Astronomy and Spirituality treat all kinds of magic :: الفئة الأولى :: قسم الأحاديث والتفسيروالعقيدة والسنة النبوية-
انتقل الى:  
Place holder for NS4 only
pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>